728 x 90

عفريت البطالة واشتغال موهوم

-

  • 4/11/2016
تؤکد الإحصاءات علی خلق 7800 فرصة شغلية شهريا خلال السنة الماضية ما يمکن إعتبار خلق فرص الإشتغال نحو الصفر وفي قطاع الصناعة والخدمات سلبيا في السنة الماضية.
وکانت نسبة البطالة في 22 محافظة للبلاد في السنة الماضية ثنائية الأرقام وأکثر من 10 بينما هذا العدد قبل سنتين يشمل 19 محافظة.
وتفيد وکالة أنباء مهر الحکومية 6 نيسان 2016 أن الحکومات خلال العقد أو العقدين الماضيين أثارت مزاعم دوما حول مکافحة البطالة بأساليبها وتم صرف مليارات التومانات للحصول علی فرص مهنية وتسوية أزمة بطالة الشباب غير أنه إلی الآن لم يتخذ تحرک مؤثر في هذا المجال ومازالت تمتد طوابير للعديد من الشباب من بينهم آلاف المتعلمين الجامعيين لدخول سوق العمل ممن يصارعون عفريت البطالة.
ويقول الخبراء ”إن قطار الإقتصاد الإيراني لا يتمکن أن يقل جميع المسافرين الجدد الباحثين عن العمل وإنما يضطر أحيانا إلی إنزال آلاف من مسافريه فيما تحول موضوع تساقط القوة العاملة خلال السنوات المنصرمة بأسباب مشاکل السيولة، وسوء الإدارة، والإستيراد العشوائي، وقوانين الحکومات المفاجئة و... إلی معضلة جديدة لسوق العمل في البلاد ولا يحظی العديد من المشاغل الموجودة باستقرار کاف وأسفر الإنفلات الأمني الإستثماري عن جبن الرؤساء والمستثمرين وألقت الخيبة تجاه المستقبل بظلاها علی النشاطات الإقتصادية بحيث أرغمت مؤسسات کبيرة بخلفية عمل قد تتجاوز عقود علی توقيع العقود شهريا أو موسميا وعلی التقدم متعثرة”.
وبدأت حکومة الملا روحاني انطلاق نشاطها بتقديم تقرير مثير للصخب عن أداء الحکومات الـ 10 والـ 9 في مجال الإشتغال معلنة أنه خلال سنة 2003 إلی 2011 تم خلق مجرد 14 ألف فرصة شغلية سنويا بينما هذه الحکومة تنوي تبني تدابير أساسية للإشتغال بيد أن أکثر التقارير وثوقا به وهو تقرير يصدره مرکز الإحصاءات الإيراني يؤکد في السنة الماضية علی أن نسبه التنمية الإقتصادية للأشهر الأولي الـ 9 في هذه السنة تبلغ 0.7 بالمئة فقط ولکون کل واحد بالمئة للتنمية الإقتصادية يعادل 100 ألف فرصة مهنية فخلق فرص الإشتغال في المواسم الأولی الـ 3 للسنة الماضية يبلغ أقصاه 70 ألف حالة فإن سجل الملا روحاني في هذا المضمار أسود ومرفوض إذ إن توسيع الإشتغال توقّف خلال هذه السنة وحسب تقرير مرکز الإحصاءات عن نسبة التنمية الإقتصادية لـ 9 أشهر، في نهاية المطاف تم خلق 70 ألف مهنة جديدة من المرجح ينبغي أن نعتبر هذا الرقم أو أکثر منه لتساقط وانهيار المشاغل الموجودة إذن نلخص إلی أن الإشتغال في السنة الماضية کان ناقصا إلی ما دون الصفر.
الواقع أنه مادامت ثرواث الشعب والبلاد في الإقتصاد الإيراني تصرف لحفظ نظام ولاية الفقيه وأجهزته القمعية الداخلية وقواته التدخلية الخارجية (قوة القدس الإرهابية) فکل حکومة تتولی الحکم لا بد لها من الرضوخ للکذب والخداع إذ إنه عليها اما أن تقطع ما يصرف لإبقاء نظام ولاية الفقيه من جزء عظيم لعوائد اقتصاد البلد وتنفقه للشعب ما يؤدی حتما إلی مواجهة الولي الفقيه أو عليها أن تحرف بالشعوذة والعدد والرقم، البوصلة التي تشير إلی مشکلة المجتمع الرئيسية من علی الولي الفقيه وبتقديم إحصاءات کاذبة تظهر نفسها بلا مشکلة. إعترف جعفري قائد قوات الحرس جيدا بالإنشطار في هيکلية حکم الملالي وإذ أشار إلی عدم أهمية ترکيبته القومية ذکّر بأن ”نظام الجمهورية الإسلامية لها هيکلية حقوقيه ورسمية تتمثل في مجلس الشوری الإسلامي، الحکومة والسلطة القضائية وسائر الأجهزة، حفظ هذا الکيان الرسمي لازم وواجب ولکنه ليس کافيا إذ إن الکيان الحقوقي يضم کيانا حقيقيا وداخليا ولا بد من حفظه”. (وکالة أنباء تسنيم 5 نيسان 2016)
وفي هذا الصدد، إنه يقول صحيحا أي إن ”الکيان الحقيقي” لنظام الملالي والذي يبتلع جميع الموارد هو الولي الفقيه بالذات وأجهزة القمع المؤتمرة بأمرته ما ينفق من أجل إبقائه الثروات الوطنية للبلاد علی القمع الداخلي وتصدير التطرف والإرهاب إلی دول أخری.
إذن الأزمات الإقتصادية الکبيرة للبلاد منها البطالة تنبع عن جهاز القمع والنهب هذا والحل الوحيد يکمن في إزاحة هذا النظام بأسره.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات