728 x 90

الانتصار لليبرتي إنتصار للسيادة الوطنية للعراق

-

  • 4/9/2016

8/4/2016
وکالة سولا برس
بقلم : يحيی حميد صابر

منذ الاحتلال الامريکي للعراق و فتح أبواب العراق أمام إنتشار نفوذ و هيمنة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا البلد، يواجه المعارضون الايرانيون من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين کانوا يتواجدون في معسکر أشرف ومن ثم تم نقلهم الی مخيم ليبرتي، حملة غير عادية من أجل إبادتهم و القضاء عليهم.
هذه الحملة التي شملت هجمات عسکرية تم إعتبار بعض منها بمثابة جرائم إبادة جماعية، و کذلک حروبا نفسية و حصارا غذائيا و طبيا و هجمات صاروخية، تمت کما يعلم القاصي قبل الداني بطلب من طهران، خصوصا وان العديد من الهجمات قد تمت بإشراف قوة القدس الارهابية التابعة للحرس الثوري الايراني، کما إن الحصار الذي تم فرضه علی المخيم و يتم تشديده إنما کان أيضا عقب زيارات رسمية لقادة و مسؤولين إيرانيين للعراق.

تهديد أمن و سلامة سکان ليبرتي، هي قضية تتعارض مع القوانين و الانظمة الدولية الخاصة بأمور و شؤون اللاجئين، خصوصا وإن سکان ليبرتي يعتبرون من وجهة نظر الامم المتحدة و المفوضية العليا لشۆون اللاجئين، لاجئين سياسيين محميين دوليا، ولذلک فإن إستهدافهم و قتل أکثر من 116 و جرح أکثر 650 فردا منهم الی جانب إختطاف 7 آخرين منهم، قد ألحق الضرر بسمعة و مکانة العراق الدولية في مجال الالتزام بالمقررات الدولية الخاصة باللاجئين، وقد إرتفعت الکثير من الاصوات العراقية الوطنية الابية رافضة تلک الحملات المشبوهة التي ترفضها الاخلاق و الشيمة العراقية خصوصا وان الشعب العراقي يعتبرهم ضيوفا له ولم يری منهم إلا الخير و المحبة و السلام.

التعرض لسکان مخيم ليبرتي، والذي کان ولايزال مقياسا للتبعية و العمالة لإيران من جهة، و مقياسا لإنتهاک السيادة الوطنية للعراق و قراره السياسي الوطني، خصوصا وانه قد جری خلال الاعوام السابقة التوقيع علی عرائض مليونية من جانب الشعب العراقي دعما و تإييدا لهؤلاء السکان و رفض التعرض لهم بأي شکل من الاشکال الی جانب رفض تدخلات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في الاوضاع في العراق ولاسيما فيما يتعلق بسکان ليبرتي، ومن هنا، فإن التعرض لسکان ليبرتي و إلحاق الضرر بهم، إنما هو أمر مخل بالسيادة الوطنية للعراق لإنه يعکس تنفيذ أوامر و سياسات من خلف الحدود، ولذا فإن الانتصار لسکان ليبرتي و حقوقهم المشروعة إنما هو إنتصار للسيادة الوطنية للعراق.