728 x 90

نظام يری النساء قردة و حميرا!!

-

  • 3/13/2016
الحوار المتمدن
12/3/2016
بقلم:فلاح هادي الجنابي

لايبدو إن الدعي"نادر قاضي بور"، النائب في برلمان نظام الملالي المتطرفين في طهران، يلتذ بقتل الاسری العراقيين و قمع الشعب الايراني فقط وانما له هوايات سادية وحشية أخری نظير موقفه و رؤيته للنساء الايرانيات و التي في الحقيقة تعکس موقف و رؤية النظام الديني المتطرف ذاته.
قاضي بور هذا، قال في تصريح له يعکس فيه وجهة نظره و موقفه حيال المرأة بأن"النساء، کما القردة والحمير، لا مکان لها في البرلمان الإيراني"، متناسيا أو بالاحری مستحمرا بأن أمرأة قد ولدته فهل هنالک من إنسان علی وجه البسيطة بمقدوره التطاول علی من ولدته و تشبيهها بالقرد و الحمار؟!
لايجب أن يتعجب أحدا من هذا المنطق اللاإنساني الذي يعبر عن عقلية بالغة التخلف و عن المستوی المتدني لتقبل القيم و الافکار الانسانية التقدمية و المتحضرة، خصوصا وإن النهج و الاسلوب الذي يبني عليه هذا النظام منطقه في التعامل مع النساء يعتمد علی الرجم و الجلد و الرش بالاسيد و إصدار القوانين التبعيضية التي تمس الکرامة و الاعتبار الانساني للمرأة، وإن هناک الکثير من الصفحات السوداء في تأريخ هذا النظام من حيث تعامله اللاإنساني مع المرأة و التي تکفي کمادة لتأليف مئات الکتب و المجلدات عن معاناة المرأة.
وصف هذا النظام ب"عدو المرأة"، کما تؤکد دائما الزعيمة الايرانية المعارضة، مريم رجوي، ليس بوصف إعتباطي وانما هو وصف دقيق و يجسد واقع و ديدن هذا النظام و الملالي المتشددين، وإن الذي يجب إنتظاره علی الدوام من هذا النظام و ملاليه الحاکمين و المنتفعين منه هو الاسوء، وإن تأريخ النظام طوال ثلاثة عقود و نصف شاهد إثبات علی هذه الحقيقة، وإن مراجعته تدل علی إن أوضاع المرأة قد إزدادت سوءا عاما بعد عام و عقدا بعد عقد، ولهذا فإن عقد أي أمل علی هذا النظام من حيث إقدامه علی تحسين تعامله مع المرأة إنما هو هراء في هراء.
المؤتمر العالمي الاخير للمرأة الذي تم عقده في باريس في 27 من شباط الماضي، عکس الواقع الوخيم للنساء الايرانيات في ظل الحکم الديني المتطرف، وإن ماقد تم تسليط الاضواء عليه من ممارسات و أعمال و إنتهاکات لاإنسانية ضد النساء في ظل حکم الملالي، إنما يمثل جانب من الحقيقة المأساوية و ليست کلها، و إن الدعوة لتشکيل جبهة نسوية عالمية ضد هذا النظام اللاإنساني المتغطرس إنما هي ضرورية جدا لأنه من العار علی المجتمع الدولي و القوی الانسانية التقدمية المتنورة السکوت علی الممارسات و الانتهاکات المخزية لهذا النظام و يجب تکثيف الجهد و العمل من أجل محاصرته في زاوية ضيقة و الانتصار لقضية المرأة الايرانية.