728 x 90

إنتخابات أم هروب للأمام

-

  • 2/20/2016
دنيا الوطن
19/2/2016
بقلم: علي ساجت الفتلاوي
تسود الاجواء الخاصة بالانتخابات المزمع إجرائها في 26 من هذا الشهر، الکثير من المفارقات و الامور المثيرة للتعجب من جراء الصراع و المنافسة غير العادية بين جناحي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والملفت للنظر إن کل جناح يحاول إلقاء تبعات الاوضاع و الامور السلبية في البلاد علی عاتق الآخر، و يسعی لإظهار نفسه بمظهر الحريص و المخلص للشعب الايراني و الغيور علی مصالحه، غير إن الذي قد صار واضحا للشعب هو إنه ليس هنالک من أي فرق يذکر بين الجناحين فکلاهما يعمل مابوسعه من أجل تحقيق مصالحه و أهدافه الخاصة بعيدا عن مصالح الشعب و غاياته و أهدافه.
الاتهامات المتبادلة بين الجناحين و السعي لتخوين أحدهما للآخر أو التشکيک به، صارت بمثابة القاعدة و الاساس لنهجهما الذي يعملان وفقه من أجل الانتخابات البرلمانية و کذلک إنتخابات مجلس الخبراء، وإن الاشارة الضمنية لروحاني للحرس الثوري خلال الايام الماضية عنف إفتتاحه لأحد المشاريع:" عندما تريدون الإنتاج هناک جهاز فاسد لا أريد ذکر إسمه يستورد السلع المهربة ولا يسمح بالتنمية للبلد وعلينا أن نتصدی لهذه الحالات من الفساد."، غير إن جناح المرشد الاعلی قد رد علی روحاني قائلا:" السيد روحاني! لا يمکن أنک تدشن مشاريع قوات الحرس وفي نفس الوقت توجه التهم إليها!"، وهذا مايوضح إنعدام الثقة تماما بين الجناحين و سعي کل واحد منهما للإيقاع بالآخر.
رفسنجاني الذي يتعرض لهجمات عنيفة و حادة من جانب جناح المرشد الاعلی، بحيث تطالب بمحاکمته أو وضعه تحت الاقامة الجبرية، فإنه هو الآخر يريد من خلال العمل للسيطرة علی مجلس الخبراء في الانتخابات القادمة إقصاء المرشد الاعلی، وکما يبدو فإن الجناحين و عوضا عن أن يطرحا برنامجيهما بخصوص تحسين الاوضاع الرديئة علی مختلف الاصعدة في إيران، فإنهما منهمکان بالهروب للأمام عبر تبادل التهم و تخوين الآخر.
طوال أکثر من ثلاثة عقود منصرمة، أکدت و تؤکد المقاومة الايرانية من إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لايمتلک أي برنامج أو مشروع سياسي ـ إقتصادي ـ إجتماعي واضح بإمکانه أن يحقق آمال و طموحات الشعب الايراني وان سياساته و طوال الاعوام المنصرمة ليس لم تحدث أي تقدم أو تحسن في الاوضاع العامة وانما جعلتها أسوء من السابق و تسير نحو الاسوء بإستمرار، ومن هنا فإن الشعب لايعقد أي أمل علی هذه الانتخابات و لاينتظر منها خيرا.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات