728 x 90

بعد الاتفاق النووي، تشديد العقوبات وتصعيد القيود!

-

  • 2/7/2016
قبل أشهر حتی المهمومين عندما کانوا يواجهون سؤالا هل العقوبات تزداد أم تقل بعد مرحلة توقيع الاتفاق النووي، لم يکن بامکانهم البت في ان العقوبات ستزداد ولکن حاليا أصبح هذا السؤال مطروحا فعلا.
بعد الاتفاق النووي خاصة خلال الأسابيع الأخيرة ، تبنی الکونغرس الأمريکي عدة مشاريع وقوانين جديدة بشأن فرض عقوبات جديدة علی النظام الايراني لدعمه للارهاب وبسبب مشاريعه للصواريخ البالستية واختباره صواريخ بعيدة المدی.
ما تبناه الکونغرس کان حلقة من مسلسل العقوبات وفرض قيودات جديدة علی النظام الايراني التي لا تقتصر علی الکونغرس بل تم الاعلان عن بعضها من قبل وزارة الخارجية وجهات أخری في الادارة الأمريکية. وزير الطاقة الأمريکي حذر من تعامل الشرکات الخارجية مع النظام الايراني. وقال ارنست مونيز في تصريح أدلی به في معهد ويلسون للأبحاث بواشنطن ان «الدول التي تريد التبادلات التجارية مع ايران يجب أن تأخذ بنظر الاعتبار احتمال عودة العقوبات». مضيفا: «ايران مازالت تحت العقوبات. العقوبات النووية الغيت ولکن العقوبات الأخری مازالت قائمة. اولئک الذين يريدون العلاقات الاقتصادية مع ايران يجب أن يعملوا بعيون مفتوحة وأن يأخذوا بنظر الاعتبار خيارات مثل احتمال عودة العقوبات وأمثالها».
وجاء بث هذه التصريحات من وزير الطاقة الأمريکي الذي کان عضوا في فريق المفاوضات الأمريکي في تلفزيون النظام الايراني الرسمي في وقت کان فيه علي أکبر صالحي رئيس منظمة الطاقة النووية للنظام قد تبجح قبل أيام في تلفزيون النظام أنه تمکن من اقناع مونيز شخصيا علی حسن نية النظام وبرامجه النووية السلمية. وقال تلفزيون النظام ان مونيز وصف نص الاتفاق النووي مع ايران استثنائي وفذ وأضاف ان الاتفاق ضم جوانب جديدة تقيد النشاطات النووية الايرانية کميا ونوعيا للغاية.
هذه التأوهات لا تقتصر علی تلفزيون النظام بل برلمان النظام هو الآخر بات مشهدا لتألم النظام علی لسان نوابه: وفي الجلسة العلنية للبرلمان ليوم 31 يناير قال ابراهيم کارخانه يي رئيس لجنة النووية النيابية بکل تأوه ان «فرض العقوبات علی 15 شخصا ومؤسسة مباشره بعد تنفيذ الاتفاق النووي يمثل غاية المؤامرة والحقد الآمريکي للتصدي للاقتدار العظيم للجمهورية الاسلامية الايرانية». وأضاف کارخانه يي: «نشر برنامج الرصد الصاروخي للنظام (ام تي سي آر) بعد يومين من توقيع الاتفاق النووي في مجلس الأمن، محاولة منظمة من قبل أمريکا والغرب لمنع النشاطات الصاروخية للجمهورية الاسلامية الايرانية».
وبينما يتحدث هذا العضو في برلمان النظام عن فرض عقوبات علی 15 فردا ومؤسسة للنظام عد خبير آخر للنظام يدعی «فؤاد ايزدي» عدد العقوبات أکثر من 3 أضعاف لهذا الرقم وقال کناية لسياسة تعامل حکومة روحاني «منذ بداية عمل الکونغرس الحالي وهو الکونغرس 114 تم تبني 52 مشروعا ضد ايران لحد الآن کان 32 منها بعد الاتفاق النووي وخلال الشهور الخمسة أو الستة الماضية».
وبذلک فان ابقاء العقوبات غير النووية وفرض عقوبات جديدة فقد تحولت الی مادة للصراع والتجاذبات بين الزمرتين، الصراع الذي يتفاقم مع کل عقوبة جديدة تفرضها أمريکا وأي عمل استفزازي تقوم به زمرة الولي الفقيه.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات