728 x 90

خوف من إنتفاضة أخری!

-

  • 1/24/2016
ساور نظام الولي الفقيه برمته الخوف من إنتفاضة شبابية اخری وقطعا إنتفاضة أکبر وأخطر من إنتفاضة عام 2009 ، بحيث يحذر منها القادة العسکريون والسياسيون التابعون لخامنئي. فعلی سبيل المثال جدد الحرسي جعفري قائد قوات الحرس يوم الاربعاء 20 کانون الثاني تألم نظام الملالي من إنتفاضة عام 2009 وقال: «إن فتنة عام 2009 للثورة الاسلامية کانت أخطر من الحرب التي طالت ثمان سنوات وکان هدفها ازاحة وإضعاف الثورة. أما هذه الفتنة کانت تنوي أن تستهدف قلب الثورة».
ووضعت إنتفاضة عام 2009 الاسقاط أمام عيون الملالي وعناصرهم وجعلتهم في خوف قاتل، والسؤال المطروح هو لماذا بعد مرور 6 سنوات يتناولون هذا الموضوع ثانية ويستذکرونه؟ الجواب يکمن في تصريحات رحماني فضلي وزير الداخلية للملا روحاني إذ أکد يوم الاربعاء 20 کانون الثاني في جلسة مجلس التنسيق لمخابرات النظام قائلاً: لا يجب أن نکون غافلين ونقول جاوزنا فتنة عام 2009 أنها کانت حادثة مرة، اذا استطاع العدو فيقوم بخلق مثل هذه الاحداث ثانية...أن وضع المنطقة غير مستقر ومتغير، ويشکل هذا الموضوع تغييرات حيث تستطيع ان توثر علی بعض مجالاتنا الداخلية».
وبذلک يحذر وزير داخلية الملا روحاني الزمر المتنافسة من أن الظروف مستعدة لتغييرات عظيمة، تغيير مثل إنتفاضة عام 2009 وفي تقييم هذا العنصر للنظام هناک إمکانية لتکرار انتفاضة کهذه،ويجدر بالذکر أن الظروف في هذه الايام تختلف عن سابقاتها تماماً. أن الافلاس الاقتصادي سيما إنخفاض سعر النفط المستمر، وضع الملالي في مأزق لايتمکنون من إنجاز عمل حتی برفع العقوبات، وتمنح هذه الوضعية فرصة أکثر للانتفاضة والاحتجاج، بحيث اعترف الحرسي حسين ذوالفقاري مساعد وزير الداخلية في شؤون الأمن يوم الخميس 21 کانون الثاني في جلسة المحافظين والقائممقاميات للنظام في طهران بإتساع الاحتجاجات الاجتماعية في المجتمع، إحتجاجات يلعب في معظمها الشباب وسيما الطلاب دوراً هاماً. وقال هذا العنصر الحکومي :« أقيم خلال السنة الجارية حوالي 5 الاف تجمعاً للمهنيين وغيرالمهنيين منها عدا حالة أوحالتين کان کله مدبرة.»
والسؤال المهم أمامنا حاليا هوهل بامکان الملالي في ظروف باتوا فيها محاطين بازمات داخلية ودولية من مجابهة إنتفاضة کـ إنتفاضة عام 2009 التي يحذرون منها؟ ورد علی هذا السؤال قال الملا أحمد خاتمي يوم 22 کانون الثاني في صلاة يوم الجمعة بطهران: عندما تلطخت الأجواء بالغبار تتهيأ الأجواء للفتنة وعندئذ من يريد أن يتدارک الفتنة؟ »(إذاعة المعارف للنظام 22 کانون الثاني 2016)
نعم، الواقع أن الملالي يخافون بشدة من إنتفاضة وهي علی الابواب، إنتفاضة أکثر توسعا من إنتفاضة عام 2009 ، إنتفاضة لا قدرة للملالي أن يتصدوا لها.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات