728 x 90

ألا يفهمون إنها بضاعة کاسدة

-

  • 1/12/2016
تجمع سومريون
2016/1/12
به قلم مثنی الجادرجي
منذ إختيار حسن روحاني لمنصب رئيس الجمهورية في إيران في آب 2013، والعالم لايزال ينتظر علی أحر من الجمر أن يفي بوعوده التي أطلقها و يحدث تغييرا في الاوضاع الايرانية التي صارت کالنسبة الثابتة!
روحاني الذي له تجربة و خبرة سابقة في التمويه و التضليل علی المجتمع الدولي و خصوصا أيام کان أمينا عاما للمجلس الاعلی للأمن القومي عندما نجح في خداع و تضليل مفاوضيه من الترويکا الاوربية في عام 2004 و تباهی بذلک کثيرا، وإن مايفعله منذ آب 2013، ولحد الان، هو إمتدا لذلک دونما أي تغيير.
هذا الدور الذي يقوم به روحاني، لايختلف من حيث الاساس و المقاصد عن الدور الذي قام به الرئيس الاسبق محمد خاتمي في مزاعمه بشأن الاصلاح و الاعتدال و"حوار الحضارات"، لکن مضت فترتي ولايتين له من دون أن يفي ولو ب10% من مزاعمه تلک، والذي يبدو واضحا بإن روحاني يسير علی نفس النهج دونما أي تغيير يذکر.
إستمرار روحاني علی إظهار نفسه بمظهر"الداعية الاصلاحي"، يتم في وقت تواجه فيه إيران ظروفا بالغة الصعوبة و التعقيد و تتکالب علی شعبها المشاکل و الازمات من کل صوب و حدب، والجدير بالذکر و الانتباه هو إن هناک العديد من الاوساط المطلعة و المختصة بالشأن الايراني بالاضافة الی المعارضة الايرانية الفعالة و المتواجدة في عمق الساحة الايرانية و المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، شددت علی إن مايدعيه روحاني هو مجرد عملية تمويه و خداع هدفها الاساسي هو إنقاذ النظام السياسي القائم في إيران من المأزق و الازمة المستعصية التي يعاني منها، لکن الملفت للنظر هو هو إنه لازال هناک من يصدق بنفخ روحاني في قربه المثقوبة!
مضت أکثر من سنتان علی ممارسة روحاني لمسؤولياته کرئيس للجمهورية، وقد وقعت الکثير من الاحداث و التطورات التي کان لطهران دور سلبي فيها، لکن لو وضعنا کل الامور جانبا و رکزنا علی الاوضاع في إيران نفسها، و دققنا فيما أنجزه روحاني في مجال الحد من إنتهاکات حقوق الانسان و تصاعد الاعدامات في إيران للدلالة علی مصداقية الشعارات و المزاعم التي ينادي بها، فإننا نجد إن روحاني لم يتحرک قيد أنملة من أجل تحقيق و تنفيد ماقد زعمه، ولسنا ندري مالسر في إبقاء الترويج لهذه البضاعة الکاسدة لروحاني؟!

مختارات

احدث الأخبار والمقالات