728 x 90

الفساد نخر نظام الولاية برمته

-

  • 12/14/2015
اختلاسات خيالية في نظام الملالي
اختلاسات خيالية في نظام الملالي
«لماذا السيد نعمت زاده وتزامنا مع وزارة صناعة المعادن والتجارة يحضر في مجلس ادارة 16 شرکة؟ هذه هي خلاصة سؤال وجهه الملا رسايي النائب المهموم في برلمان النظام لنعمت زاده وزير صناعة المعادن والتجارة في حکومة روحاني حيث بثته اذاعة الثقافة للنظام في 7 کانون الأول/ ديسمبر..
رسايي وفي توضيح سؤاله يضطر الی اعترافات تکشف عن الفساد المترسخ في النظام أکثر من قبل ويقول بهذا الخصوص:
«... نعمت زاده.. انه کان مسؤولا في نظام الجمهورية الاسلامية منذ عام 1979 أو عضو مجلس ادارة شرکة ”ايران خودرو“ حيث کان أولی مسؤوليته ثم أصبح وزيرا للعمل ثم وزيرا للصناعة ثم عمل في منصب المساعد التنفيذي لرئيس الوزراء ومستشار في هيئة التخطيط والميزانية والی شرکات البتروکيمياوية والشرکات النفطية والی أن يصل الی أن يصبح المستشار الأقدم لوزير النفط. وفي عام 2009 يصبح متقاعدا... ثم يتوجه الی تأسيس شرکة عائلية ولکن لم تکن شرکة.. وکنا نظن أنها 16 شرکة ولکن عندما نمعن النظر فيها انها بحر کلما تغوص فيه کلما تحصل علی أشياء جديدة.
... طبعا في ذلک اليوم الذي أنا طرحت السؤال کان 16 شرکة ولکن تبين فيما بعد أنها کانت 19 شرکة وحتی هناک بعض الشرکات الأخری لم أجد جوابا لها بعد...
... 12 شرکة تشترک في أسهمها بنات السيد نعمت زاده بعد ما تنحی نفسه من الشرکة... کيف يمکن أن يکون انسان مسؤولا في الجمهورية الاسلامية علی مدی 30 عاما ثم تبلغ ثروته حدا يستحي أن يکشف عنها أمام المايکروفون لأن المواطنين يسألونه من أين لک هذه الثروة؟
... کلکم تعلمون وضع المواطنين في البورصة. کم من المواطنين تعرضوا للسکتة وکم من المواطنين طلقوا وکم من المواطنين اتصلوا بي واحتجوا وبکوا وأطلقوا الشتائم والسب».
طبعا الملا رسايي يحاول من خلال خلط الأوراق تقصير قضية ثروة نعمت زاده في حدود شخص نعمت زاده ويسأل باستغراب کيف يمکن أن يبتلع مسؤول في النظام بعد 30 عاما هذا الکم من الثروة ؟ ولا ينسی هذا النائب المهموم أن هناک عددا من نواب الحرسي احمدي نجاد مقبوعون في السجن في الوقت الحاضر وهم زملاء له بتهمة النهب والابتزاز وأن الوزير «صادق محصولي» المعروف لدی القاصي والداني بامتلاک 160 مليار.
کما من المعلوم ان الملا رسايي الذي قد أخافه غضب المواطنين ويسعی يذرف الدموع لهم ظاهريا هو نفسه عضو في برلمان يستنزف 3 مليارات لبناء جدار حوله خوفا لأمن نواب النظام. ويکفي الترکيز علی الحديث المتبادل بين علي لاريجاني رئيس برلمان النظام والمدعو کوجک زاده أحد نواب البرلمان لکي يتضح عمق الفساد المستشري في کافة مؤسسات النظام.
وکالة أنباء مهر 8 کانون الأول/ديسمبر2015: «أکد کوجک زاده : اثيرت في العام الماضي ولدی مراجعات المواطنين أسئلة عديدة بشأن بنايات البرلمان وعملية البناء المطروحة تحت عنوان بناء الجدار... وما سبب استنزاف هذه النفقات في وقت تعاني البلاد من عجز العملة؟
خلال 8 سنوات وأنت کنت رئيس البرلمان أو قبلک عندما کان السيد حداد عادل رئيس البرلمان کانت هناک مبالغ حوالي 10 و 20 و حتی 40 مليار تومان لدی رئيس البرلمان لمنحه لأشخاص حقيقيين... لم يرفع أي تقرير اطلاقا عن کيفية صرف هذه المبالغ؟
لاريجاني: باشراف قوات الحرس وهيئة الأرکان العامة تم اتخاذ اجراءات عمرانية لحماية البرلمان. وأکد لاريجاني أن رئيس البرلمان هو المسؤول عن حماية البرلمان وأضاف قائلا: نظرا الی التحديات وأخذ آراء هيئة الأرکان وقوات الحرس بنظر الاعتبار والاعتبارات الأمنية قمنا باتخاذ هذه الاجراءات.
وبخصوص تصريحات کوجک زاده بخصوص 40 مليارات تومان کآمانة لدی رئيس البرلمان لتوزيعها علی أشخاص حقيقيين أجاب قائلا: المکتوب 42 مليار ولکن في العمل تم تخصيص 10-12 مليار حيث تم منحها للنواب لتوزيعها بين الآفراد المحتاجين».
تلاحظون أن مليارات التومانات تصرف لازالة المخاوف عن أمن نواب البرلمان الذين قلقون من غضب المواطنين الذين أخافهم مرات عديدة باحتجاجاتهم وتجمعاتهم أمام البرلمان وجزء من هذه المبالغ تمنح لما يسمی بالمستحقين! أي باسم المستحقين المحتاجين ولکن تدخل في جيوب النهابين.
الواقع أنه لا يمکن وجود مکان سالم وأمين في هذا النظام. لأن کل هذا النظام والبناء قائم علی النهب والکذب والزيف والرئاء. وبلغ السيل الزبی حتی راحت عناصر النظام والوسائل الخبرية التابعة له يعترفون کلهم بجوانب من قمة الجليد للفساد في نظام ولاية الفقيه.
تلفزيون النظام يعلن في 6 کانون الأول تهريب سنوي بــ (25) مليار دولار ويقول «ان الرقم الرسمي لکل الواردات من منتوجات النسيج والملبوسات التي تطرحه الجمارک هو 7 ملايين دولار الا أن عدد تصدير المبلوسات من قبل الصين والامارات وترکيا يبلغ في المجموع مليار و 550 مليون دولار... ويقول الأمين العام لجمعية النسيج الايراني کل ساعة تدخل البلاد ثلاث حاويات مهربة بعشرة أطنان محملة بالملبوسات والجلد والحذاء. وهذا يبين أن المواد تدخل من منشآت مختلفة وهناک مناطق حرة ومنصات مجازة أو غير مجازة بقولنا..».
وبهذا الاعتراف فان الواردات القانونية للملبوسات تصل الی نسبة حوالي 5 بالمئة والباقي کلها تدخل بشکل تهريب وبحسب الحرسي احمدي نجاد من قبل الأخوة المهربين ومن منصاتهم تدخل البلاد.
ان اذلال الشعب وفي أرض غنية مثل ايران هو من براعة الملالي النهابين الذين أهلکوا ويهلکون الحرث والنسل للشعب الايراني. لذلک في نظام الملالي مهما کان الحل فلا طائل له لاقتصاد النظام المتورط في الفساد. وهذا طبعا اعترف به عناصر النظام أنفسهم. صادق زيبا کلام أحد بيادق النظام من زمرة رفسنجاني - روحاني قال «من قال ان ايران تصبح جنة بالطاقة النووية فهو کذاب ونحن عندما قلنا ستصبح ايران جنة بالاتفاق النووي فقد کذبنا أيضا! فلا بصيص أمل لاقتصادنا سواء کان مقاطعة أم دون مقاطعة أو ببرجام أو دونه أو بالنشاطات النووية أو بدونها. کل من قال ايران تصبح جنة بالطاقة النووية فهو قد کذب ولکن لا تصبح ايران جنة بالاتفاق النووي! رفع الحظر لا يستطيع أن يعمل معجزة بخصوص اقتصادنا». (وطن امروز 19 اکتوبر2015).