728 x 90

مع انذار المالکي هل ينذر العبادي طهران؟

-

  • 10/7/2015
مالكي و عبادي
مالكي و عبادي

بحزاني
5/10/2015

بقلم:علاء کامل شبيب

طلب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، من رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الجمهورية المقال، نوري المالکي، إخلاء المقرات والمکاتب الخاصة بمنصبيه، مع إنه طلب مشروع و من حق و صلاحية العبادي، لکن في نفس الوقت يمکن إعتبار هذا الطلب ليس من السهل تنفيذه و الالتزام به من جانب المالکي لإنه من الممکن أن يفتح عليه أکثر من ألف باب و يقوده الی النهاية التي طالما تهرب منها.

المالکي الذي تخلی عن ترشيح نفسه لولاية ثالثة علی مضض و لأسباب عديدة مختلفة، سعی للتظاهر دائما من إنه لايزال يمتلک کل أسباب القوة و النفوذ وقد ساعده في هذا الامر و الی حد بعيد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی أکثر من صعيد، لکن الضغط الداخلي بشکل خاص و الاقليمي و الدولي بشکل عام الذي تعرض و يتعرض له العبادي بشأن ضرورة إعادة المالکي الی الحجم الطبيعي و أن يتقبل بإنه رئيس وزراء سابق و مقال من منصب نائب رئيس الجمهورية، دفعته في النهاية الی توجيه هذا الطلب الذي هو أشبه مايکون بإنذار ضمني للمالکي، وبطبيعة الحال فإن طلب او إنذار العبادي هذا سيکون موضع إهتمام طهران لإنه يعنيها علی وجه التحديد بإعتبارها(عراب المالکي)، ولذلک فإن السيناريوهات المتوقعة علی ضوء ذلک کثيرة و متباينة.

هل إن العابدي وجه(طلبه و إنذاره)للمالکي بعد تلقيه دعما دوليا مناسبا؟ هل إن المالکي صار يشعر بإن بقاء و إستمرار المالکي بهذه الصورة ستجعله في النتيجة يغرق مع المالکي لإن الوضع الحالي يعني إنهما في نفس المرکب؟ هل إن العبادي يسعی حقا لتقليم أظافر طهران و تحديد دورها و نفوذها في العراق؟ أم إن العبادي يريد فقط أن يلعب بالکلمات و يقوم بحرکات ظاهرية لن تغير من الواقع شيئا؟ الحقيقة إن کل الاحتمالات واردة و ممکنة مع الاخذ بنظر الاعتبار ملاحظة مهمة وهي إن العبادي و طهران يواجهان وعلی حد سواء ضغطا شعبيا عراقيا متصاعدا يطالب کلاهما بالکف عن المناورات و إنهاء الاوضاع الشاذة في العراق.

العبادي الذي يتصرف لحد الان وفق طريقة و اسلوب مسک العصا من وسطها، يعلم جيدا بإنه لايمکن إستخدامه لهذه الطريقة للنهاية، خصوصا وإن المالکي يتصرف دائما خارج حجمه و وزنه الطبيعي و يحرج العبادي أکثر من اللازم، ومن يدري فلعل العبادي يلعب لعبة من يلقي الشرارة في برميل بارود حيث إن المالکي مطلوب لأکثر من قضية و مسألة وإنه فيما لو سقط علی الارض فعلا فإن السکاکين ستکثر فوق رأسه، فهل إن العبادي يقصد هذه النهاية فعلا؟!