728 x 90

حلم تعافي الاقتصاد الايراني المنهک

-

  • 9/19/2015


تجمع جنوبيون
17/9/2015

بقلم: مثنی الجادرجي


الدافع الاقتصادي و الاوضاع المعيشية المتردية في إيران و الامل في تعافي الاقتصاد الايراني المنهک و المتهالک، کان السبب و الدافع الرئيسي الذي أجبر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی الذهاب الی طاولة المفاوضات و التوقيع علی الاتفاق النووي.
هذا الاتفاق الذي حاولت طهران و عبر طرق و اساليب مختلفة إستغلاله و توظيفه من أجل"تخدير"الشعب الايراني و تهدئته و إيهامه بإنه"أي الاتفاق"، سوف يساهم في تعافي الاقتصاد الايراني المنهار و الاوضاع المعيشية المتردية، ولذلک فإن قطاعات کبيرة من الشعب الايراني علقت آمالا علی هذا الاتفاق و رأت فيه المنفذ لحل و معالجة و إنهاء أزماتها، لکن و علی الرغم من مرور أکثر من شهرين علی إعلان الاتفاق النووي، فإنه لاتوجد هنالک أية مؤشرات توحي بالامل و الثقة بتعافي الاقتصاد الايراني و تحسن الاوضاع المعيشية الوخيمة للشعب الايراني.

خلال أواسط شهر أيلول/سبتمبر الجاري، أي بعد مرور أکثر من شهرين علی الاتفاق النووي، فإن الاقتصاد الايراني لايزال يعاني من الانقباض و الانکماش و يسير بخطی واضحة من سئ الی أسوء، وقد أکدت أحدث التقارير الخبرية بإنه قد شهدت أسعار صرف الدولار أمام الريال الإيراني الاثنين ارتفاعا کبيرا، حيث سجل الدولار مستويات قياسية لم تشهدها المصارف الإيرانية خلال العامين الماضيين، رغم توقعات المراقبين أن الاتفاق النووي الأخير مع الدول العظمی سيؤدي إلی تحسين الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في إيران، وهو مايشکل خيبة أمل کبيرة للنظام و يجعله في موقف حرج أمام الشعب الايراني.

موقع “مثقال” الاقتصادي أوضح في تقرير مقتضب أن سعر الدولار شهد ارتفاعا کبيرا مما أثر في سقوط العملة الإيرانية (التومان) أمام بقية العملات الأجنية مثل اليورو والجنيه الإسترليني، وهو مايعني بإن الاتفاق النووي لم يحدث أي تغيير نوعي في الاوضاع الاقتصادية الايرانية و إن الثقة الدولية و الاقليمية بالاقتصاد الايراني لازالت معدومة، وهذا الامر إضطر مسؤولا إيرانيا رفيع المستوی في المجال الاقتصادي وهو محسن جلالبور، رئيس غرفة التجارة الإيرانية يطلق تصريحا مفاده إن "توقع انخفاض الأسعار في البلاد إلی ما کانت عليه قبل الحصار الدولي الذي فرضته القوی العالمية ضد طهران بسبب النشاط النووي المشبوه، يبقی وهما"، و أضاف جلالبور"إن الاقتصاد هو الاقتصاد هو سلسلة مترابطة ويجب أن يتم تقييمه من خلال العرض والطلب، وأن واقع الاقتصاد الإيراني يشير إلی أنه لا مجال للرجوع إلی أسعار ما قبل الحصار"، والحقيقة التي يجب الاقرار و الاعتراف بها هو إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبعد الاموال الطائلة من ثروات الشعب الايراني التي صرفها علی البرنامج النووي و التي تعادل المبالغ المصروفة علی الحرب ضد العراق لأکثر من ثمانية أعوام، ناهيک عن المبالغ الخيالية الاخری التي تم صرفها علی التدخلات في شؤون دول المنطقة و التجسس و التآمر عليها، ولذلک فإنه لايمکن للإتفاق النووي أن يعوض أبدا عن تلک الاضرار الفادحة التي ألحقها هذا النظام بالاقتصاد الايراني و إنه سيظل حلما مستحيلا تحقق تعافي في الاقتصاد الايراني المنهک من دون تغيير جذري في النظام القائم و نهجه المعادي للشعب الايراني و لشعوب المنطقة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات