728 x 90

السفارة الايرانية في اليمن مجددا

-

  • 9/17/2015


وکالة سولا پرس
16/9/2015
صلاح محمد أمين

عاد موضوع السفارة الايرانية في صنعاء مجددا للواجهة، بعد أن ظهرت تناقضات في التبريرات الرسمية الايرانية التي تم تقديمها في طهران لمسألة مغادرة السفير الايراني لصنعاء و التي إعتبرتها العديد من الاوساط هروبا من تداعيات الاوضاع الجارية في اليمن و إحتمال تحرير صنعاء من يد الحوثيين و حلفائهم. السفارة الايرانية في صنعاء التي کان وزير الخارجية اليمني رياض ياسين قد إتهمها بتقديم الدعم المالي والعمل الاستخباراتي والاستشارات العسکرية والعتاد الحربي للانقلابيين علی الشرعية اليمنية.
جاءت مسألة مغادرة السفير الايراني لصنعاء بصحبة کبار الدبلوماسيين العاملين في السفارة عقب هذا الاتهام و کذلک عقب الاستعدادات الجارية من أجل تحرير صنعاء. التضارب و التناقض في التصريحات الرسمية الايرانية بشأن أسباب مغادرة السفير الايراني لصنعاء، ألقت مجددا الکثير من علامات الاستفهام علی هذا الموضوع و متعلقاته، ذلک إنه وبعدما کانت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، قد أکدت الأسبوع الماضي أن السفير الإيراني في اليمن عاد لقضاء إجازة سنوية، مما يزيد الموقف غموضا حول مصير السفير وعمل السفارة الإيرانية في اليمن،
فإن مساعد وزیر الخارجیة الإیراني للشؤون العربیة، حسین أمیر عبداللهیان، أعلن من جانبه أن السفیر الإیراني في صنعاء عاد إلی البلاد لعدة أیام لإجراء بعض الفحوصات الطبیة. دور السفارات الايرانية في عواصم دول المنطقة و العالم، أمر طالما أثارته و أکدت عليه المعارضة الايرانية الممثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، حيث قدمت الکثير من المعلومات و الادلة في بياناتها التحذيرية المختلفة بهذا الخصوص،
ولاسيما بشأن دور السفارة الايرانية في کل من العراق و اليمن و لبنان و سوريا، وطالبت دول المنطقة و العالم بأخذ الحيطة و الحذر من هذه السفارات کونها صارت أشبه ماتکون بأوکار إستخبارية و تجسسية تمارس نشاطات معادية لتلک الدول و من نافلة القول إن هناک الکثير من الشبهات حول النشاطات المشبوهة للسفارات الايرانية ليس في اليمن و العراق فقط وإنما في العديد من الدول الاخری خصوصا من حيث تورطها بأعمال و نشاطات إرهابية و تقديمها الدعم للجماعات المتطرفة. موضوع السفارة الايرانية في اليمن، لابد من أخذه علی محمل الجد من قبل الدول الاخری في المنطقة و مراقبة نشاطات السفارات المتواجدة فيها بکل دقة ذلک إن کل ماقد أثير و يثار بشأن السفارات الايرانية لم يطلق من فراغ وإنه لادخان من دون نار.