728 x 90

تصريحات خامنئي تصعيد للصراع علی السلطة!

-

  • 9/13/2015
علي خامنئي
علي خامنئي



نقلا عن صحيفة کيهان الحکومية الإيرانية
12/9/2015


”ذهبت محاولات العدو هباءا منثورا» هذه عبارة أطلقتها صحيفة کيهان التابعة لخامنئي في مذکرة اليوم لها في 5 أيلول معتبرة تصريحات أدلی بها خامنئي الخميس بـ«الکلام الأخير لکل من تخبطوا وهدفوا إلی أغراض أخری». وفي اليوم نفسه وفي مواجهة سافرة لصحيفة کيهان التابعة لزمرة ولاية الفقيه، أطلقت صحيفة «آرمان» التابعة لزمرة رفسنجاني-روحاني علی «المتخبطين» عنوان «الکبار» و«الجميع» لکي توحي بأن تصريحات خامنئي ليست «الکلام الأخير» وإنما تصريحات رفسنجاني هي «الکلام الأخير». وإذا وضعنا هذا الموضوع بجانب سائر مقالات کتبتها الصحف التابعة للنظام الإيراني بشأن تصريحات خامنئي في 3 أيلول 2015 فإننا نلاحظ أن الصراع علی السلطة قد بلغ ذروته في داخل نظام الملالي. وهذا صراع يخوضه مديرو النظام الإيراني وعناصر زمرتي النظام الإيراني وعلی رأسهم رفسنجاني وخامنئي نفسيهما. وکان جانبا کبيرا من تصريحات أطلقها خامنئي في 3 أيلول بشأن مجلس خبراء نظام الملالي، يتمحور في صراع الهيمنة. وفي إشارة إلی انتخابات مجلس خبراء النظام الإيراني، أکد خامنئي خلال هذه التصريحات للمؤسسات التابعة له نظير مجلس صيانة الدستور علی «ضرورة الدقة والاستقلال الفکري بشکل تام» في تأييد أهلية المرشحين. وثم ترجم خامنئي معنی الاستقلال الفکري وقال: «هو أنه لاينبغي أن نستسلم أمام أعمال نمطية يفرضها النظام العالمي» کما ترجم الولي الفقيه الأعمال النمطية وصرح قائلا: «افترضوا أن الإرهاب مضمون يستخدمه الاستکبار في معنی خاص به نظير حقوق الإنسان والديمقراطية».
وواضح أن خامنئي يشير من خلال هذه التصريحات إلی زمرة رفسنجاني-روحاني کما أن کل من يرغب في حفظ الظواهر من خلال التعامل مع المجتمع الدولي و«يستسلم أمام الأعمال النمطية کحقوق الإنسان» فإن خليفة الرجعية والتطرف يرفضه ويقصيه.
وبشأن مسألة خطة برجام ودراستها في برلمان النظام الإيراني اتخذ خامنئي سياسة الکيل بمکيالين مشيرا إلی أنه قد أکد للملا روحاني «أن وضع مجلس الشوری الإسلامي إلی جانب في دراسة خطة برجام لا يصب في المصلحة». وتجدر الإشارة إلی أن هذه الجملة المذکورة لا تعنی وجوب تصويت برلمان النظام علی خطة برجام فسرعان ما أضاف خامنئي قائلا: «إني لا أوصي مجلس الشوری الإسلامي بشيء ولا أقول له إنه کيف يعمل».
وثم أعرب خامنئي عن قلقه وقال: «إن مسألة ما بعد برجام هي أهم من مسألة برجام». وبهذا الشأن أذعن الولي الفقيه بخوفه وقلقه وتابع قائلا: «من جملة تصريحات يطلقونها ويجعلوننا منتبهين هي أنهم يقولون إن خطة برجام قد أفسحت مجالات أمام أمريکا في داخل وخارج إيران وفي المنطقة».
وشدد خامنئي علی مواصلة سياسة القمع والإعدام في داخل إيران وتصدير الإرهاب إلی الخارج مصرحا بأنه قد أکد للحکومة والمسؤولين علی أنه: «لا تسمحوا لأمريکا باستغلال هذه الفرص في داخل إيران کما أنکم يجب أن تبذلوا مجهودا في خارج إيران لکي لا تسنح هذه الفرص لأمريکا».
ولإغلاق الطريق أمام حکومة الملا روحاني التي تستنتج من المفاوضات النووية والاتفاق النووي مرارا وتکرارا بأنه يمکن معالجة کل الأزمات من خلال التفاوض، حذر خامنئي قائلا: «لقد أکدنا وأعلنا أننا لا نتفاوض مع الأمريکان بشأن أي موضوع سوی المسألة النووية».
وفي کلمة واحدة يمکننا القول إن الولي الفقيه للنظام الإيراني قد سد کل طرق أمام حکومة روحاني وزمرة رفسنجاني-روحاني مما يعتبر تصاعدا لصراع الهيمنة الذي يظهر آثارها في هجمات معاکسة تتبادل بين زمرتي النظام الإيراني في القادم من الأيام.


مختارات

احدث الأخبار والمقالات