728 x 90

مجاهدي خلق فضلوا المشانق علی الرضوخ للإستبداد

-

  • 9/10/2015



وکالة سولابرس
9/9/2015
رؤی محمود عزيز

مراجعة مواقف منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة الاشهر من نار علی علم، يجعل المرء أمام سجل حافل من الاحداث و التطورات التأريخية المتباينة التي لعبت فيها هذه المنظمة دورا بارزا جعلها محط الانظار خصوصا بعد إسقاط نظام الشاه، و عدم موافقتها علی التصويت لدستور نظام ولاية الفقيه و الذي إعتبرته إمتدادا لدکتاتورية الشاه ولکن برداء ديني مشبوه.
الاغراءات القوية التي وضعها خميني بنفسه أمام قيادة منظمة مجاهدي خلق في مقابل موافقتهم علی القبول بنظام ولاية الفقيه و التي کان لعاب مختلف القوی السياسية الايرانية علی الساحة وقتئذ يسيل لها، لم تقبل بها علی الرغم من إن کان هناک أيضا مايخالف ذلک تماما في حالة رفض قيادة المنظمة لتلک الاغراءات، ولم يکن بغريب أو عجيب علی المنظمة أن تختار طريق المشانق و السجون و العذاب و الاشواک و الالام، ذلک إن مناضلي المنظمة قد تعلموا و خبروا جيدا بإن الانحراف عن مبادئ منظمتهم يعني خيانة الشعب و القيم التي ناضلوا و ضحوا من أجلها.
ماقدمته منظمة مجاهدي خلق من ضحايا و کذلک ماعانته من بعد رفضها لعرض النظام المغري، يؤکد کم کان ثمن موقفها الرافض باهضا جدا، ذلک إن إعدام و قتل 120 ألف من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق و سجن و تعذيب أعدادا کبيرة و مالاقته عوائلهم من ظروف و أوضاع قاسية لالشئ إلا لکون أبنائهم او أقربائهم أعضاءا أو أنصارا للمنظمة، وحتی إن جعل العلاقات مع منظمة مجاهدي خلق خطا أحمرا أمام الدول يثبت هو الاخر مقدار معاناة المنظمة من جراء موقفها المبدئي.

الصراع الدامي و العنيف بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من جانب و بين منظمة مجاهدي خلق من جانب آخر، والذي کان تجسيدا للصراع بين الاستبداد و الحرية، بين العبودية و المذلة و بين الکرامة و العزة و الرفعة و الاعتبار الانساني، حدد للشعب الايراني ماهية و محتوی و معدن الطرفين المتصارعين، ومع إن النظام قد إستغل معظم إمکانياته الهائلة من أجل تشويه و تحريف التأريخ النضالي للمنظمة، لکن الشعب الايراني ظل يؤمن هذه المنظمة و يسخر و يهزء بتلک المزاعم المشبوهة ولايصدق بها و الدليل العملي علی ذلک هو إن الشباب الايراني ظلوا ينخرطون علی الدوام في صفوف المنظمة و هو مادفع بمسؤولي النظام لتحذير الاباء من عدم السماح لأبنائهم بالانخراط لهذه المنظمة و مراقبتهم لهم، وهو ماأثبت بإن مجاهدي خلق لازالت علی نهجها المبدأي تسير وإنها لم تتخلی عن الطريق الذي رسمته لنفسها منذ بداية التأسيس.