728 x 90

لا تقتلوا هذه الفراشة!

-

  • 8/26/2015
 -
-

بقلم حميد اسديان

لأجلک «هادي تعالی»
يا له من فراشة احترقت
ولم يکن بوسعنا فعل شيئ من أجلها
وبقينا فقط بانتظار عصا موسیی
لا تقتلوا هذه الفراشة!
إني أعرفها
تسکن في أيکة نائية
دفنت فيها شموع محروقة
وأعرف أنه کلما ينزل الغيث
تقع قطرة ندی علی تاج زهرة الشرف
ولا تقتلوا هذه الفراشة في ظهر ساکت للصمت!
لأنها وشيکة الموت

فراشة لم تستسلم!
(في رثاء هادي تعالی)
في أيار/مايو المنصرم، نجحت أن أسافر إلی ألبانيا لا من أجل السياحة وإنما للالتقاء بأصدقاء قد نقلوا شامخين من مخيم ليبرتي إلی ألبانيا بعد أن تحملوا مصاعب جمة. وکلما کنت ألتقي بهؤلاء الأبطال الشرفاء الصامدين کلا علی انفراد وکلما تعلمت درسا من إخوة وأخوات نقلوا منتصرين إلی ساحة أخری من أرض الجهاد بعد أن تجاوزوا صراعا صعبا فرضه عليهم المالکي ومرتزقوه. ولا شک أنهم قد نالوا هذه الانتصارات بتضحية منقطعة النظير من دماء الشهداء وبتحملهم شدائد صارمة. ولکل واحد منهم حکاية تسطر مصير جيل مجيد لن يستسلم قط. وفي فترة تواجدي هناک، کنت أکرر دائما عبارة لـ«امه سزر» حينما قال: «يجب أن يکون الشعر صوت الصامتين». وفي حوار أجريته بيني و«امه سزر» کنت أقول في نفسي: لماذا يجب أن يقتصر هذا الفخر علی الشاعرين فقط؟ وألا ينبغي أن نعرّف الإنسان الواعي الثوري بجملة: «يجب أن يکون الإنسان صوت الصامتين»؟ فلذلک أصغيت إلی أحاديثهم ورواياتهم وقابلت ما يربو علی50 منهم واستخلصت هذه المقابلات في تأليف اسمه «لنکن صوت الصامتين».
وکان «هادي تعالی» من ضمن الذين قابلتهم. وأول مرة رأيته کان في قاعة عامة بمنزل يعيشه. ولم أکن أعرفه في السابق لکنه اقترب مني بلطف وثم قبلني قائلا لي بصوت خافت: أعتذر لک لأني لا أستطيع أن أتکلم بصوت عال.
وبعد أن ذهب «هادي»، قدمه لي «شهرام» قائلا: عمره يناهز 60عاما وهو مصاب بمرض سرطان الرئة منذ 4سنوات وهذا هو سبب أنه لايتمکن من أن يتکلم بصوت عال. وکان صوته خافتا لکن عيونه اليقظة کانت تبعث روح الحياة. وتابع شهرام قائلا: قبل أيام ذهبت معه إلی الطبيب. وکان مفعما بالنشاط والحيوية بحيث أن الطبيب قد ظن أنني هو المريض. وعندما قلت للطبيب إن المريض الذي يجب فحصه هو «هادي» لم يصدق الطبيب ذلک لکنه وعندما قرأ ملفه الطبي فسرعان ما بکی. کان الطبيب اسمه الدکتور علي وهو مسلم ومنور الفکر. وکلما يری هادي وکلما يبکي ويجلب زملاءه ليروا هادي الذي کان يقهقه بصوته الخافت.
بعد مرور بضعة أيام قال لي شهرام « تدهورت الحالة الصحية لـ”هادي“ إلی أسوأ وذهب الأمر أبعد من الرعاية الصحية والعلاج الکيمائي. والآن ننتظر ”إذ المنية تنشب أظفارها“». وکانت عيوني تستهل دموعا. وحدث لي صديق آخر لـ«هادي» بأن «إقناعه بالنقل إلی ألبانيا کان أمرا بالغ الصعوبة بحيث أنه قد تسبب في أن الجميع قد بکوا في جلسة عامة لکنه رفض أن ينقل إلی ألبانيا وهو يبکي ويقول: «إني أعرف أنني لا أعيش کثيرا لذا أود أن أموت هنا (ليبرتي)». وبعد أن نقل إلی هنا (ألبانيا) ينشط في کل الأمور ولا يترک الرياضة».
وفي اليوم التالي لتلک المقابلات، أصبحت حميما وقريبا لـ«هادي» بسهولة. وهو کان يتعامل في غاية اللطف والمرونة کونه کان يکد لإنشاء الصداقة. تکلمت معه وطالبته بأن يشرح ما وقع عليه خلال السنوات الأخيرة. وعندما سمعت کلامه فترقرقت عيوني بدماء بدلا من الدموع بينما کنت أريد أن أقبل وجهه ويديه ورجليه لا مرة واحدة فقط وإنما مائة مرة. (سجلت صوته وأعرضه في نهاية هذا النص)
وکانت تلک الأيام قد مرت ووجب عليّ أن أعود من هناک في حين تمزق قلبي بعد سماع روايات إخوتي وأخواتي فردا فردا. وکان اليوم الأخير لإقامتي هناک الموافق بميلاد صاحب العصر والزمان. وبهذه المناسبة قد أقيمت حفلة في مکان اتخذه الإخوة والأخوات مقرا له وثم تعشينا جماعيا. رأيت «هادي» في القاعة. انه کان يشاهد التلفاز في صمت ووقار. تحدثنا معا واحمر وجهه لأنه کان يعرف أني کنت أشد الرحال. وابتسم إليّ بحيوية ونشاط وقال بصوت منخفض يصعب علي سماعه: تعال لنلعب معا لعبة الشطرنج. أود أن أتغلب عليک! لکنه لم يتمکن من مواصلة الحديث. جلسنا علی بساط اللعبة. في بادئ الأمر هجم هادي عليّ. لکني لم أکن أترکز وطار خيالي قائلا في نفسي: هذا يوم أخير أری فيه هادي! وفي الليلة التالية ليوم تغلب فيه عليّ «هادي»، کتبت في مذکراتي اليومية قائلا: «بما أن هذا الشخص شريف ومحتشم للغاية يوقعني في حيرة» وکلما أحدقت النظر فيه وکلما تمزق قلبي. وعندما کنت أتصور بأننا سنفتقد هذا الشخص الشريف المحتشم فإني کنت أقع في حيرة. وکنت أشعر بأن ثروة إنسانية سترحل من هذا العالم العاري من الشرف والمجد. ولم أکن أرغب في رؤيته حتی لا أستعيد ذاکرة منه. ولم أکن أرغب في أن أجول النظر في وجهه وعينيه لأنها کانت حادة شاهرة کالسيف. وکنت أشعر بأني لا أتحمل مشاهدة يوم لا يکون هادي فيه علی قيد الحياة.
لذلک قدمته شعر «لا تقتلوا هذه الفراشة» وسجلته في ظهر قلبي دون أن أتحدث بشأنه مع أحد. ماذا کان بوسعي أن أعمل؟ وفي أيام قادمة لهذا اللقاء، لم أقض يوما وإني لم أفکر فيه وکتبت في مذکراتي اليومية قائلا: «ما أعظم هذا الألم! وإني أشعر الآن بألم أکثر شدة من ألم افتقاد شقيقي. يا ليتني أتمکن من فعل شيء من أجله. وأقول بکل ما تحمله الکلمة من معنی: يا ريت أنه کان بحاجة إلی قلب أو کلي أو عين أو دم حتی أقدمه فورا لربما يجدي فائدة».
وأخيرا سمعت أن الله قد أختاره لجواره. سالت دموع من عيناي غاضبا حيال قتلته الذين عذبوه وآذوه. إني علی يقين بأننا يمکننا أن نتجاوز آلامنا الشخصية لکنه لا يحق لنا أن نتجاهل أعمال الجلاوزة والخونة. ولا يُسمح لنا أن ننسی أن تنفسنا في هذا العالم مرهون بأصوات خافتة تتعلق بنظراء «هادي». ويجب أن نضم صوتنا إلی صوته بملء فيه حينما قال: «حتی الرمق الأخير، عاشت الثورة وعاش المجاهدون». وفي ليلة ما، رأيت «هادي» وتکلمت معه وعاهدته مجددا وفي صبيحة تلک الليلة کتبت قائلا: «أنظر إلی ”هادي تعالی“ بنظرة أخری لأنه رحل إلی منزل آخر. وما الفرق بيننا کوننا کلنا نتجه نحو منزل آخر؟ الفرق هو أن هادي کان يمتلک توقيتا نسبيا لرحيله لکننا نسبح نحو منزل آخر بشکل خفي. إذن لا ينبغي أن نجعل حرقة في قلوبنا تجاه رحيله إن کنا علی يقين بأنه يرحل إلی ”منزل آخر“ وإننا سنلاقيه. إن هذه الرؤية تمنحني سکينة. لا للعبث لا للهدر وإنما نحن إلی الخلود وإلی ضمنا للکون لنحيا من جديد. أما بالنسبة لـ”هادي“ فإنه رائد في هذا السبيل. يا له من سعادة وهو رحل مرفوع الرأس! لأحاول أن أکون مثله. وسوف ألعب شطرنج مع ”هادي“ في ”المنزل الآخر“ وسوف أتغلب عليه. وثم نضحک معا وفي وقت لاحق يفوز عليّ. وفي المنزل الآخر سيتکلم معي ”هادي“ بصوت عال


حتی الرمق الأخير، تحيا الثورة، تحيا مجاهدي خلق

وصية الشهيد هادي تعالی
هادي تعالی: أنا من مواليد 1955 في مدينة شيراز. تعرفت علی منظمة (مجاهدي خلق الإيرانية) منذ مرحلة النضال السلمي مع خميني (بعد الثورة ضد الملکية) وکنت ناشطا في هذا الخصوص. لکن ارتباطي مع المنظمة قد انقطع. فلذلک کنت مختفيا لسبع سنوات. إلی أن جئت إلی العراق ومعسکر أشرف في عام 1988. وأثناء تلک السنوات السبع أصبحت مقبوعا في السجن مرتين أو ثلاث مرات ولمدة قصيرة. وذلک تحت ذريعة إخفاء السلاح لمجاهدي خلق في بيتي. أو امتلاکي جهاز الطباعة للجريدة. و قاموا بالعبث بمقتنياتي ومصادرتها. ومضی ذلک حتی وصلت إلی أشرف. کنت أتمتع بصحة ومنشغلا في مشاغلي. (هو يضحک مازحا ويقول: وأتصرف بعض الأحيان تصرفات صبيانية إلی أن جاء الأمريکان إلی العراق. وفرض علينا حصارا فعلا. (يسعل بشدة ويستميح عذرا لأن لا يستطيع أن يتحدث بصوت عال) أنا کنت أری بعض ملامح المرض في نفسي. لکنهم (الحکومة العراقية) لم يسمحوا لي أن أزور الطبيب. إلی أن وصل دوري في عام 2012 وذهبت إلی بغداد لزيارة الطبيب. وقال لي الطبيب هناک ورمين خبيثين في رئتي فالأمل قليل جدا في بقائي حيا. فلابد من المعالجة الکيميائية. لکنهم (الحکومة العراقية) هل کانوا يسمحون؟ وکان هناک من کان أولی لتلقي العلاج بالنسبة لي. لکن وأخيرا وصل دوري. وأنا کنت بحاجة إلی أربع ساعات لتنفيذ المعالجة الکيمياوية. إلا أن عناصر المخابرات العراقية التي کانت ترافقني کانوا يقولون للطبيب نحن لا نستطيع أن نمکث هنا لأربع ساعات. وأخرجوا المغذي من وريدي وأعادوني إلی سريري. لم يکن بإستطاعتي فعل شيء. جئت ورفعت شکوی إلی المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. لکنهم لم يجيبوا. وأصبح دوري مرة أخری بعد شهرين وذهبت إلی المستشفی. وهذه المرة فتحوا صمام المغذي ليخرج أسرع. وتم المعالجة الکيمياوية في ساعة واحدة بدلا من أربع ساعات. لم يکن يمکن. أصبت بتشنج، ولم يکن يمکن العلاج. کل مرة تحت ذريعة ما. والذهاب إلی المستشفی کان مصيبة أخری بالنسبة لی. وکل مرة کانوا يماطلونني تحت حر الشمس بحيث کانت تنقضي الأوان عند وصولي إلی المستشفی. إما کان الطبيب قد ذهب وإما أغلق الفرع المعني في المستشفی. وأنا کنت أعود من دون أية نتيجة. وهؤلاء ماطلوني 11 مرة و تحت مختلف الذرائع. مرة واحدة تحت ذريعة عدم تواجد المترجم. ومرة قالوا إن السيارة عاطلة، أو الدکتور منهمک في عملية جراحية وهلم جرا... . وأجری إخواني (المجاهدون) مقابلة لي مع الوسائل الإعلامية العربية. وأنا قمت بتوضيح وضعي. وهذه المرة کانت قد خافت عناصر المخابرات قائلة أننا نأخذک إلی المستشفی هذه المرة في وقت مبکر. لکننا وصلنا متأخرين و. ووصی الطبيب بأنک لابد أن ترقد في المستشفی بسبب حالتک الصيحة. لکنهم (الحکومة العراقية) لم يسمحوا لي. وأعادوني عنفا. رجعت ورفعت شکوايين إلی المفوضية العليا للاجئين. لکنهم لم يحرکوا ساکنا. وکانت حالتي الصحية بدأت تتدهور يوما تلو آخر. وانخفض من وزني بنسبة 25 کغ. لکن کل مرة کان علي الجلوس والانتظار تحت نار الشمس لمدة ثلاث ساعات عند الباب للذهاب إلی المستشفی. وکانت تقول عناصر المخابرات “سوف نوقفک هنا حتی تموت من هذا المرض“ إلا إذا تتخلی من النضال وسياسات المنظمة. وإذا انسحبت، فسوف نرسلک إلی خارج البلد لتتعالج. وثم ومن أجل إغرائي قالو لي نحن طالبنا مستوصف المخيم بتوفير استخدامک إمکانياته. وماذا يعني مستوصف المخيم؟ لم يتمتع بأي إمکانية؛ ولو اسطوانة الأکسيجن من أجل المرضی المصابين بحالات صحية خطيرة ومداهمة الربو والدواء الوحيد الذي کان يقدمها المستوصف لکافة المرضی سواسية هو قرص باراسيتول. ومع کل ذلک لم يتخل عني الأزلام العراقيين قائلين: تعال وإذهب إلی الخارج، هناک إمکانيات صحية لعلاجک متوفرة، کف عن نضالک! وأنا صارحتهم: أنا ضحيت کل حياتي من أجل النضال. وهذا أيضا جزء من نضالي. أنا وضعت حياتي علی راحتي ولا أترک الساحة.
وفي هذه الأثناء کانت حالتي الصحية أخذت تتدهور أکثر فأکثر. ولم أتمکن من ترک سريري لمدة حوالي سبعة شهور. وکان يساعدني شخصان للمشي. وانخفض وزني إلی 48 کغ. ولم يکن يعرفني أقرب أصدقائي. وکان الألم يرهقني في بعض الأوقات. وکل من کنت أرسل إليه رسالة کان يدعوني إلی ترک النضال ويقول إذهب إلی خارج العراق! وأنا کنت أقول سوف لن تسمعوا مني آه! کنت ولازلت مجاهدا وسوف أموت مجاهدا!
وعندما ذهبت إلی ليبرتي تدهور الوضع وتکاثف الضغوط. ليس بالنسبة لي فقط بل لکل المرضی. وکان عندنا أکثر من 30 مريضا مصابون بالسرطان والأمراض المستعصية. والجميع تحت الضغط. وکانوا يمنعونا حتی من التقاط الأشعة. ولم تکن تسمح لنا عناصر الحکومة العراقية للذهاب إلی المستشفی. وکانت حالتي الصحية للمرضی أخذت تتدهور يوما تلو آخر. نحن کنا سبعين مصابين بالسرطان وکان من المرتقب أن نفارق الحياة کل لحظة.
کان تقي عباسيان و مهدي فتحي من ضمن هؤلاء المرضی واللذين استشهدا. في الحقيقة قتلوهما. ولم يسمحوا لمهدي فتحي بزيارة الطبيب إلا بعد سنة ونصف السنة من التأجيل والتلکؤ. استشهد مهدي بعد تحمل آلام ومعاناة. وکانت هناک أخت تسمی فاطمة وهي مصابة بالجلطة. وکان من الواجب نقلها إلی المستشفی في بغداد. وهي کانت قد أصيبت بالجلطة سابقا. وفي الجلطة الأخيرة شلت يدها ورجلها والجلطة الدماغية تسببت في شل فکها وفمها إضافة الی اليد والرجل. ولم تکن تستطيع التکلم ولا الأکل. ويغذونها عن طريق الزرق في الکبد.وکانت تجيب الآخرون تلويحا باليد فقط. کانوا يريدون نقلها إلی ألبانيا. لکن الأطباء قالوا لا يمکن نقلها بالطائرة. ولابد من نقلها بريا، وهذا ما لا يمکن فعله. واستشهد عدد آخرون بسبب التأخر والتلکؤ في تطبيبهم بعد النقل إلی ألبانيا. أختي رويا درودي کانت تعاني من ورم خبيث في دماغها، وماطلوها إلی درجة وصلت إلی ألبانيا وهي في حالة الغيبوبة فاستشهدت. أختي الأخری راضية کرمانشاهي وکذلک فريده ونائي. کلتاهما کانتا في وضع إذا ما إتخذت الإجراءات في الوقت المناسب کانتا علی قيد الحياة حتی الآن. وآخر من استشهد في آلباني هو أخي أصغر شريفي. وکان يبدو أن الخطر قد رفع. لکن وبسبب الشظايا الباقية من القصف الصاروخي علی ليبرتي تدهورت حالته الصحية واستشهد. ويوما ما أخذت بالحسبان وعدّ عدد الأصدقاء الذين استشهدوا من جراء الممانعة من العنايات الطبية 25 شهيدا. والجريمة التي اقترفها الملالي علی يد المالکي لم تنته بعد. وآثار وبقايا تلک الضغوط التي تعتبر کلها جريمة معادية للبشرية لم تتخل عنا حتی الآن. وفي الوقت الراهن نحن سبعة مرضی مصابون بالسرطان ولابد من الخضوع للرعاية الصحية کل يوم. أنا نفسي خضعت للمعالجة الکيمياوية 12 مرة. لکنها لا تفيد بعد، ولا أزال أمرّ بنفس الظروف الطارئة... لکنني أقول من صميمي، سواء أأکون حيا يوما واحدا فقط أم ألف يوم وألوف، وعلی العدو أن يتحسر علی استسلامي. وأنا أعيش مع المجاهدين وأفارق الحياة رافعا شعار “تحيا الثورة، وتحيا منظمة مجاهدي خلق».


مختارات

احدث الأخبار والمقالات