728 x 90

عن مناورات و إستعراضات الصواريخ البالستية لطهران ..

-

  • 8/25/2015


دسمآن نيوز
24/8/2015

بقلم: مثنی الجادرجي

التهديد الذي أطلقه الرئيس الامريکي بالتصدي لأية مخالفة للإتفاق النووي الذي تم توقيعه في اواسط تموز الماضي٬ من جانب طهران٬ بادرت طهران للرد عليه سريعا من خلال إعلان عزمها عن إن الحرس الثوري سيجري مناورات کبری علی صواريخ باليستية قريبا”٬ الی جانب قيامها بعرض صاروخا باليستيا جديدا٬ قالت إنه سيدخلها ضمن نادي الدول المنتجة للصواريخ بالوقود الجامد٬ والصاروخ هو من طراز “فاتح 313” ويبلغ مداه نحو 500 کيلومتر.
هذان الاجراءان اللذان قامتا به طهران وهي تعلم جيدا بإنما يعتبران مخالفة صريحة للإتفاق النووي قبل أن يدخل حيز التنفيذ٬ و إشعار أکثر من واضح للمجتمع الدولي عامة و لواشنطن بشکل خاص٬ عزم طهران علی المضي قدما في مجال البرامج و التطويرات المتعلقة بالصواريخ البالستية٬ وبهذا الخصوص فقد قال الرئيس الايراني روحاني في کلمة له بمناسبة عرض هذا الصاروخ بإن”سياستنا قائمة علی الردع والتعاون وإزالة التوتر وبناء الثقة مع العالم کله “مؤکدا علی أن “الحوار مع الآخر سيکون مثمرا إذا ما کان البلد قويا”.

طوال أکثر من عشرة أعوام من المفاوضات النووية الدولية مع طهران من أجل دفعها للتخلي عن طموحاتها لإمتلاک الاسلحة النووية٬ شهدت تلک المفاوضات الکثير من المناورات و محاولات اللف و الدوران و القفز علی الحقائق او إخفائها و تغييرها٬ تماما کما حدث عندما کشفت المقاومة الايرانية معلوماتا هامة بشأن نشاطات نووية مشبوهة في موقع شيان في أيار عام ٬2003 وعندما ذهب وفد من منظمة الطاقة الذرية الدولية للإطلاع علی هذا الموقع فإن علي شمخاني الذي کان وزيرا للدفاع حينها قد أمر بإخلاء المکان من کافة المواد و الوسائل و الآلات٬ ونفس الامر أيضا قد حدث مع ماقد کشفت عنه المقاومة الايرانية من معلومات في شباط 2005 عن إنتاج أوکسيد البرليوم(والذي لأجل الترکيب مع بلونيوم 210 ضروري لصناعة القنبلة النووية) و الذي کانت تتم متابعته برئاسة الدکتور ناصر احساني في جامعة مالک الاشتر الصناعية لوزارة الدفاع في طهران و الذي کان يتم متابعته بعنوان عمل سري بالکامل تحت مسوٴولية علي حسيني تاش”نائب وزير الدفاع وقتئذ”٬ حيث تم بعد ذلک التمويه علی تلک المعلومات و تضليل المساعي الدولية المبذولة من أجل التوصل للحقيقة بشأنها.

التصور بإن الذئب سيخلع جلده و يصبح شاتا٬ هو تصور خاطئ و في غير محله٬ خصوصا وإذا ماکانت الادلة و القرائن کلها تشير بإتجاه معاکس لما هو السائد٬ أي تماما في الاحداث و التطورات الحالية المرتبطة بالاتفاق النووي و الذي لايبدو أبدا إن طهران تريد أن تحسم الموقف کما يجب أو تحديدا کما يريد المجتمع الدولي!