728 x 90

لابد من رد علی هذا الاستفزاز الوقح

-

  • 8/22/2015
0
0

کتابات
20/8/2015


بقلم :منی سالم الجبوري

لم يکن مفاجئا الدعوة الايرانية المشبوهة الموجهة لنوري المالکي، رئيس الوزراء السابق من أجل زيارة إيران، والعراق کله يعيش أوضاعا إستثنائية فريدة من نوعها منذ الاحتلال الامريکي للعراق عام 2003، خصوصا وان توقيتها جاء غير مناسبا بالمرة مثلما إن الحفاوة’الغريبة’التي أحيطت بالمالکي و معاملته کنائب لرئيس الجمهورية رغم إنه قد جرد من هذا المنصب، ذلک إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد عرف عنه و أشتهر دائما بمخالفة و معاداة توجهات و رغبات و أماني الشعوب’بما فيه الشعب الايراني نفسه’، وان إستقبال المالکي و الاحتفاء به بهذه الصورة الصلفة و غير المؤدبة تنم عن موقف عدائي و بالغ الخبث من الشعب العراقي بمختلف أطيافه.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي صار معروفا للشعب العراقي کله بأن أساس مشاکله و أزماته و مصائبه کلها تکن في تدخلاته السافرة و غير المحدودة في مختلف الشؤون، وانه کان ولايزال يقف خلف کل المخططات التي إستهدفت العبث بأمن و إستقرار العراق من أجل تحقيق أهداف و غايات محددة علی حساب مصالح الشعب العراقي، يعلم هذا النظام جيدا بإن إستهداف رجله الاول في العراق أي المالکي و المطالبة بمحاسبته و محاکمته علی کل الجرائم و الانتهاکات التي قام بها طوال الاعوام الماضية، يعني إستهدافه ذلک إنه کان دائما عراب المالکي و ملقنه الرئيسي، وقطعا فإن محاسبة المالکي و کشف المستور المخبئ طوال الاعوام الماضية ستکشف حقائق دامغة کثيرة ولاسيما فيما يتعلق بدخول تنظيم داعش للعراق و بروزه علی هذا النحو.
في عام 2003. صرحت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بأن ’تدخلات نظام الملالي في العراق أخطر مائة مرة من المشروع النووي.’، وان مصداقية هذا التصريح ذو الفهم العميق و الشامل لدور النظام الايراني، قد تبين جليا خلال الاعوام السابقة و خلال الاشهر الاخيرة بصورة جلية، وان الدفاع المشبوه عن المالکي يهدف بالاساس التغطية علی الجرائم و المجازر التي إرتکبها بحق عموم الشعب العراقي و بحق المعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق أيضا بناءا علی أوامر مباشرة من طهران، وقطعا يجب العمل لإجهاض هذا المسعی الايراني المشبوه و الاهم من ذلک العمل من أجل رد وطني شعبي عراقي واسع علی هذا الاستفزاز الوقح بإستقبال المالکي و الاشادة به في الوقت الذي يعتبر فيه المتهم الاول في معظم المشاکل و الازمات و المصائب التي يعاني منها الشعب العراقي.