728 x 90

النساء في إيران أولی ضحايا الفقر!

-

  • 8/19/2015
النساء المسكينات
النساء المسكينات



عمت ظاهرة الفقر النساء إلی حد يتناقل مصطلح «الفقر النسوي» بين عناصر النظام الإيراني ووسائل الإعلام التابعة له کأمر مألوف!
و نقل مذيع قناة الشبکة الـ2 لتلفزيون النظام الإيراني خلال برنامج متلفز بث 16آب/أغسطس عن «برويز فتاح» رئيس لجنة الإمام للإغاثة للنظام الإيراني حيث قال إن الفقر قد أصبح نسويا.
وخلال البرنامج الذي بثته قناة الشبکة الـ2 لتلفزيون النظام الإيراني اعترف مستشار شؤون السلامة للجنة الإمام للإغاثة بأن «عدد النساء المسکينات يکاد أن يرتفع سنة بعد سنة بحيث أن الجنح الاجتماعية ترتفع نسبتها عند النساء أکثر من الرجال».
وأثناء هذه المقابلة أذعن «حسين راغفر» أحد خبراء الاقتصاد للنظام الإيراني بأن الفقر قد شمل الجميع في السنوات الأخيرة مشيرا إلی معضلات تعاني منها النساء المسکينات المعيلات وقال: «وطبعا أنه برزت ظاهرة النساء المسکينات بشتی الصور لأن سبب زيادة نسبة الفقر لدی النساء يکمن في تصعيد الفقر لدی الجميع». وبحسب هذا المدير للنظام الإيراني أن المعيلات يتعرضن للجنح الاجتماعية أکثر من العوائل الأخری في المجتمع.
ووفق لما قاله «ذوالفقاري» مستشار شؤون السلامة للجنة الإمام للإغاثة أنه ووفق إحصاء عام 2011، هناک مليونان ونصف مليون إمرأة معيلة في البلاد بحيث أنهن يعشن حالة الفقر المفرط.
وخلال نفس البرنامج المتلفز، أيد «مجتبی رحماندوست» العضو في برلمان النظام الإيراني ظاهرة «الفقر بين النساء» مشيرا إلی استشراء الفقر بين النساء والرجال في غضون السنوات الأخيرة مؤکدا وفق إحصاء أجرته وزارة مخابرات النظام الإيراني أن: «13بالمائة من المواطنين الايرانيين يواجهون المجاعة».
وبحسب هذا العضو في برلمان النظام الإيراني أنه يصعب التعرف علی کافة الفقراء لاسيما النساء الفقيرات المعيلات لأنه «لا توجد آلية محددة» في نظام الملالي لإجراء الإحصائيات.
وثم ادعی مستشار شؤون السلامة للجنة الإمام للإغاثة بأن مليونا ونصف مليون من العوائل التي تسدد النساء نفقات معيشتها، تدعمها لجنة الإمام للإغاثة. وردا علی سؤال طرحه مذيع تلفزيون النظام بأنه هل تستلم المعيلات ثلثا من هذه العوائد؟ قال هذا المدير للنظام الإيراني: «إني وبصفتي شخص تنفيذي أقول: لا. ومن أهم المشاکل التي تعاني منها المعيلات هو فقدان المعيشة الضرورية».
وأذعن أيضا مستشار الشؤون الاجتماعية لمنظمة الرعاية الاجتماعية التابعة لحکومة الملا حسن روحاني بأن مشکلة تعاني منها هذه المنظمة هي أن حکومة الملا روحاني لم تخصص الميزانية التي تم التصويت عليها بهذا الأمر مشيرا إلی أن هذه المنظمة لا تمتلک إمکانيات ومصادر ضرورية معلنا أن نفقة تقدمها هذه المنظمة لکل عائلة –حتی لعائلة تمتلک 50عضوا- قدرها يتراوح بين 65 إلی 70ألف تومان.
ويذکر أن حکومة الملا حسن روحاني کانت قد ادعت بتحسين معيشة المواطنين لکن منظمة الرعاية الاجتماعية التابعة لهذه الحکومة تقدم نزرا يسيرا شهريا إلی عوائل أصبحت تتبرعها هذه المنظمة إلی حد اضطر مذيع تلفزيون النظام إلی أن يسأله باستغراب: «هل تظن أن هذا المبلغ الذي يبلغ 53- 70ألف تومان، يفک عقدة من فقر تعاني منه عائلة أو يتم تقديم هذا المبلغ لإزالة المسؤولية!؟»
ومن البديهي أن اعترافات مديري النظام الإيراني خلال هذه المقابلة المتلفزة، لا تظهر کل الحقيقة حول ظاهرة الفقر العام والفقر بين النساء ومشاکل تعاني منها المعيلات بل وإنها تعتبر جزءا ضئيلا من أزمة تعصف بالمجتمع الإيراني لاسيما النساء المعيلات. ولا شک أن النساء يتعرضن بشکل مضاعف للحرمان نتيجة جوهر نظام الملالي المعادي للنساء. وعلی الرغم من أن اعترافات مديري النظام الإيراني في هذا البرنامج المتلفز الذي بث في ظل الصراعات الفئوية الدائرة من أجل الحصول علی حصة الأسد من السلطة، تبين زاوية حادة لحقيقة متآزمة تکابد منها النساء المسکينات في بلدنا إيران لکنها تکفينا لنسلط الضوء علی ما جلبته حکومة الملالي للمجتمع الإيراني من نکبة ومصيبة وشدائد.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات