728 x 90

نظام الملالي يتخوف من تطورات الأحداث الأخيرة في المنطقة

-

  • 8/11/2015
عادل الجبير – جون كيري – لافروف
عادل الجبير – جون كيري – لافروف


بثت تطورات الأحداث الأخيرة في المنطقة لاسيما في سوريا واليمن والعراق، هزة الخوف في أرکان نظام الملالي المنهار الذي تجرع کأس السم النووي مؤخرا حيث تعرب وسائل الإعلام التابعة لکلتا الزمرتين عن خوفهم في هذه الأيام.
وقدمت افتتاحية صحيفة «جمهوري اسلامي» في عددها الصادر في 9آب/أغسطس والتي تعکس وجهات نظر رفسنجاني، صورة کاملة عما وقع فيه النظام الإيراني من ضعف ومأزق في سوريا معتبرة القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بمثابة تشديد الضغوط علی الحکومة السورية وتعميق الأزمة ضد نظام الأسد خاصة في الوقت الذي وافقت فيه روسيا علی هذا القرار فيما أنها کانت قد دعمت حکومة بشار الأسد حتی الآن.
وبحسب هذه الصحيفة الحکومية أن «أمريکا وحلفائها الغربيين والإقليميين أصبحوا بصدد تحقيق أهدافهم في سوريا تحت غطاء هذا القرار».
وواضح أن التوجعات والتأوهات التي أطلقتها هذه الصحيفة الحکومية بشأن دعم روسيا لإبرام القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي ضد نظام بشار الأسد، تبين ما تخبط فيه النظام السوري وبالتالي نظام الملالي من عزلة وانفراد مما يسد الطرق أمام تدخلات النظام الإيراني في سوريا.
أما بشأن الأزمة اليمنية فإن النظام الإيراني يواجه حالة مماثلة بحيث أن صحيفة «جوان» الناطقة باسم قوات ميليشيات الباسيج قد تضجرت الأحد 9آب/أغسطس 2015 من تطورات ميدانية في اليمن وتطهير بعض المحافظات اليمنية من عناصر الحوثي وقوات علي عبدالله صالح وکتبت تقول: «إن زحف الوحدات العسکرية لآل السعود والإمارات المتحدة العربية ومشاة برية لعدد من الدول العربية برا وبحرا والغارات الجوية اليومية علی مختلف المناطق وأراضي المعرکة کل ذلک جاء لتقوية قوات وفية لـ«منصور هادي» لکنه لم يثر حساسية!».
وأعربت هذه الصحيفة عن خوفها من سياسات تنتهجها روسيا في تطورات الأحداث الأخيرة في سوريا واليمن لأن الاتجاه الروسي الجديد لا يصب في مصلحة القوات المدعومة من النظام الإيراني ومصالحه في سوريا واليمن. وأضافت الصحيفة قائلة: «علی الرغم من أن الروس لم يصوتوا لصالح القرار الوحيد الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن لکن هذا القرار يدعم المجرم والمحتل ضد الشعب اليمن. والآن وعقب هجمات يشنها آل السعود والقوات العسکرية للإمارات المتحدة العربية وعتادهم العسکري الأوسع خلال 3أسابيع ماضية في عدن وتعز ولحج ومأرب وشبوه، قد أصبح الروس مراقبين غير ناشطين وهم ترکوا الساحة لاحتلال بعض المناطق علی أيدي تنظيم القاعدة وشرکاء أمريکا».
وتتبعا لتوجعاتها الخائفة، أعربت الصحيفة المحسوبة علی ميليشيات الباسيج في 5آب/أغسطس عن خوفها من تحرکات دبلوماسية جديدة في سوريا حيث کتبت بشأن مؤتمر الدوحة ولقاء وزيري الخارجيتان الأمريکي والروسي مع نظيرهما السعودي في الدوحة قائلة: «في هذه الأيام، وصلتنا أنباء جديدة حول سوريا وهي تتفاوت مع الأنباء الماضية ويبدو أن تحرکات جديدة لا في الجبهة النظامية والداخلية في سوريا وإنما في الجبهة الدبلوماسية قد حدثت مؤخرا. ويمکن القول إن هامش جلسة الدوحة والحوار الذي دار بين وزراء الخارجيات الأمريکي والروسي والسعودي، يکتسيان أهمية أکثر من لقاء کيري مع نظرائه العرب مما يبين أنه تجري تحرکات دبلوماسية جديدة بشأن الأزمة السورية. واتخذت روسيا خطوتها الثانية لإقناع السعودية بتغيير موقفها المضادة لسوريا وتوجهها نحو قبولها النظام السوري بمثابة زميل في التحالف الإقليمي لمحاربة الإرهاب».
وفيما يخص الأزمة العراقية، بدت مخاوف النظام الإيراني من المسيرات الأخيرة التي نظمها الشعب العراقي وتطورات سياسية ناتجة عنها، بحيث اعتبرت وکالة أنباء إيسنا الحکومية تطورات الأحداث الأخيرة في العراق هامة للغاية واصفة إياه بـ«زلزلة سياسية في العراق» خاصة في الوقت الذي قد وجهت فيه هذه المسيرات الحاشدة ضربات قاسية علی وجه المالکي دمية النظام الإيراني کما أن الجمهور قد رفع شعار «النظام الايراني برة برة».
والحقيقة هي أن نظام الملالي يدرک أثناء التطورات الأخيرة أن سياساته التي قد راهن عليها منذ عدة سنوات قد باءت بالفشل مما ينتج من علاقة تربط بين نهج تجرع کأس السم النووي وتوازن القوی الجديدة في المنطقة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات