728 x 90

أعمال القمع الإجرامية والطائفية من قبل نظام الملالي بحق أهل السنة

-

  • 8/9/2015
هدم مصلى أهل السنة في منطقة بونك بالعاصمة طهران
هدم مصلى أهل السنة في منطقة بونك بالعاصمة طهران
في يوم 29تموز/ يوليو هدمت قوات النظام القمعية المصلی الوحيد لأهل السنة في منطقة «بونک» بالعاصمة طهران.
وبعد ذلک الحادث ببضعة أيام فقط رفض بشدة وبکل دجل الملا روحاني في مؤتمر صحفي عقده بمدينة سنندج ممارسة أي تمييز بحق المواطنين من أهل السنة معتبرا إثارة التفرقة والشقاق بين الشيعة والسنة أمرا يهدف إليه الاستکبار والأعداء الأجانب. يجدر التأمل في أسئلة وجهها المراسلون لروحاني وتصريحات روحاني في المؤتمر الصحفي الذي عقده نهاية زيارته لمدينة کردستان:
مراسل: «تنص قوانين ومقررات في البلد علی منع تولي فحول أهل السنة مناصب إدارية عالية وفي الجامعات البارزة والخاصة في طهران وبعضا من المراکز العسکرية والأمنية والسياسية کذلک» (تلفزيون النظام ـ 26تموز/ يوليو).
مراسل آخر: «أنت... تحدثت اليوم في تصريحين عن التفرقة والشقاق بين الشيعة والسنة وهما يظهران بشکل جلي وواضح في حکومة حضرتک الکريم؛ ما هو سبب ذلک؟».
المراسل: «لم أستلم ردا علی سؤالي الأول».
روحاني: «ما هو سؤالک؟»
المراسل: «وجود تمييز بين الشيعة والسنة في حکومتک؟»
روحاني: «أنت قد جئت بکلام مدهش وغريب. وکانت الجملة سيئة إلی درجة أنني لم أکن أتمکن من الرد عليها. وما هي التفرقة؟! وهل أکدنا علی حظر دخول أي واحد من أبناء السنة في حکومتنا؟ وهل تقتصر الحکومة علی مجلس الوزراء؟ وتوجد في هذا البلد هذه النسبة من السکان والموظفين ورؤساء القائممقاميات ونواب المحافظين ومساعدي الوزراء في کل أنحاء البلد. ولدينا سفراء من أهل السنة. وتعتبر مفردة التفرقة مفردة سيئة للغاية. وبينما يبحث المتآمرون عن إثارة التفرقة بين الشيعة والسنة، فعلی جميعنا، علی الأمة والحکومة أن يبذلوا جهودهم ليسود الوئام والوحدة هذا البلد أکثر فأکثر وذلک يوما بعد آخر».
تلاحظون کيف أراد روحاني أن يتملص بداية من الجواب ولکن وبعدما لم ينجح في ذلک، اعتبر الموظفين وبکل دجل (کأنهم) من أعضاء الحکومة حيث قال: هذه النسبة من الموظفين من أهل السنة! وبهذه الإجابة يمکن الاستخلاص بأن نظام الملالي يعتبر توظيف موظف إيراني من أهل السنة منا عليهم. کما وأن المراسل أشار إلی قوانين تحظر رسميا توظيف أهل السنة للعمل في الکثير من المناصب وتوليهم إياها.
ولا تعترف الفاشية الدينية الحاکمة في وطننا بأبسط حقوق إنسانية للمواطنين من أبناء السنة. وللتأکيد علی هذه الحقيقة ليس من الضروري أن نذهب أبعد. وفي العاصمة طهران التي نسمتها 10ملايين يحرم مئات الآلاف من أبناء السنة من امتلاک مسجد ولو واحدا حيث يقيمون صلواتهم في مصليات صغيرة لا تستوعب ولا تتسع للعشرات. ولکن النظام لا يتحمل ذلک حيث هدم تلک المصليات بحجج وذرائع واهية. کما لا يسمح نظام الملالي لأبناء السنة بإقامة صلاة عيدي الفطر والأضحی وأخيرا وليس آخرا لم يسمح لهم بإقامة صلاة عيد الفطر هذا العام في العاصمة طهران علی غرار السنوات المنصرمة حيث انهال عليهم بالضرب والشتم.
وليس النظام يهدم مصلی أهل السنة في العاصمة طهران فحسب، وإنما لا يسمح بإحداث المصلی في المناطق السنية بالبلد.
وخلال احتجاجات واسعة النطاق أثيرت جراء هدم مصلی أهل السنة في منطقة بونک بالعاصمة طهران کشف واحد من رجال الدين في بلوشستان قائلا: «في مدينة صغيرة مثل إيرانشهر نصلي في 22مصلی ولکننا نواجه صعوبات ومشاکل في إقامة صلاة الجمعة وصلاة العيدين في العاصمة طهران بتلک الوسعة». وأضاف رجل الدين أنه و منذ مطلع تسلم الملالي مقاليد السلطة سمح الخميني لأهل السنة بإحداث مصلی واحد ولکن وبعد مرور 37عاما لا يوجد هناک مصلی بعد.
من الجدير بالذکر أن هدم مصلی أهل السنة أثار سخطا شديدا واحتجاجات واسعة من قبل المواطنين الإيرانيين وسيما مواطنينا من أبناء السنة کما أثار استهجانا وتنديدا من قبل المواطنين ورجال الدين في البلدان المسلمة.
وأصدرت جامعة الأزهر بيانا نددت فيه بهدم المصلی الوحيد لأهل السنة في منطقة بونک بالعاصمة طهران. وبثت قناة الإخبارية تقريرا أعلنت فيه قائلا:
أثار هدم مصلی أهل السنة في العاصمة الإيرانية طهران موجة من السخط لدی الأحزاب والمجموعات الدينية الباکستانية حيث طالبت العالم الإسلامي بالوقوف في وجه النظام الإيراني ودوره المشتبه به في المنطقة فضلا عن وضع حد لتدخلاته في المنطقة.
ومن الجدير بالذکر أنه وقبل بضعة أعوام وبعد هدم جامع بابري من قبل الهنود المتطرفين في الهند أعلن نظام الملالي الدجال عن الحداد لمدة ثلاثة أيام ولکن لا يقدر علی أن يتحمل مصلی لأهل السنة. ولکن النظام يمارس القمع والتمييز بحق أبناء جميع الطوائف والأديان من المسيحيين واليهود والزرادشتيين والبهائيين إلی الدراويش وأهل الحق. ولکن لا شک في أنه وفي إيران حرة وديمقراطية لن يکون لدی مفردة «الأقلية» محل من الإعراب في الثقافة السياسية والاجتماعية الإيرانية وسيتعبر الإيرانيون قاطبة وبأي رأي يحملونه ودين يعتنقونه وقومية يعودون إليها، مواطنين سواسية سينعمون بجميع الحقوق والحريات الديمقراطية.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات