728 x 90

” ألا تقدر أمريکا علی فعل شيء... “ طبقا لعنتريات الخميني؟!

-

  • 7/7/2015
لافتة يبثها تلفزيون النظام – مكتوب عليها, لا يمكن لأمريكا أن تفعل شيئا
لافتة يبثها تلفزيون النظام – مكتوب عليها, لا يمكن لأمريكا أن تفعل شيئا

أينما يلقي المواطن الإيراني ومنذ سنوات نظرة عليه في الأزقة والشوارع وحتی وفي الجبال والصحاري، يواجه تخرصات أطلقها الخميني والخامنئي کتبت علی لافتات وملصقات منها «لا تقدر أمريکا علی فعل شيء!» وينبغي تذکير ببعض هذه التخرصات:
وأکد الخميني خلال تصريحات أطلقها خريف عام 1979 يقول: «وتلاحظون الآن احتلال مرکز الفساد لأمريکا من قبل الشباب. کما اعتقلوا الأمريکان في المکان وقبضوا علی وکر الفاسد ذلک ولا تقدر أمريکا علی فعل شيء وليتأکد الشباب من أن أمريکا لا تقدر علی أن تفعل شيئا».
وردد الخامنئي خلال کلمة أطلقها يوم 13أيار/ مايو 2014: «لا تقدر أمريکا علی فعل شيء کما أنها لم تقدر علی ذلک لحد يومنا هذا وشأن باقي الدول العظمی شأن أمريکا حيث لا تقدر علی أن تقوم بفعل والأمر لا يقتصر علی المجال العسکري وإنما لا تقدر علی أن تفعل شيئا بأکمل ما تحمله الکملة من معنی».
ويردد الملالي والمسؤولون في النظام بقضهم و قضيضهم دوما عبارة «لا تقدر أمريکا علی فعل شيء»؛ وعلی سبيل المثال أکد الملا صديقي في صلاة الجمعة (16أيار/ مايو 2014) يقول: «لقد حطم إمامنا صولة أمريکا وأذل أمريکا وحقرها واستخف بها حيث قال إن أمريکا لا تقدر علی فعل شيء».
ولکن الآن بدأ الجهاز الإعلامي للنظام وتلفزيونه يلطمون الخدود ويصرخون ليلا ونهارا جراء ما تفعله أمريکا. ومن بين هؤلاء يعتبر فؤاد ايزدي وهو من المهمومين، واحدا ممن يذعنون بهذه المآسي. وفي برنامج تلفزيوني تذمر مرة أخری وذلک بشکل کبير حيث قال: «ما وقع بشأن قضية العقوبات، هو أن العقوبات الرئيسية المصرفية والنفطية والتي عرضت بلادنا للمشاکل هي التي فرضها الکونغرس الأمريکي. وتوجد 28عقوبة مفروضة من قبل أمريکا حيث تعتبر 18منها أمورا أصدرها رئيس الجمهورية. کما تتعلق 10منها بالکونغرس وهذه القوانين هي التي تسببت في المشاکل الرئيسية. وتعود إحداها إلی عام 1996. «إيران سانکشن أکت» أو قانون فرض العقوبات علی إيران حيث تم تجديده قبل عامين. کما شرعوا قانونا في عام 2011. وکان القانون الأول في ما يتعلق بالقطاع النفطي والثاني حول القطاع المصرفي حيث خلقا مشاکل» (قناة 2 لتلفزيون النظام ـ 2تموز/ يونيو 2015).
والخامنئي لم يکن فقط يؤکد ويردد أن «أمريکا لا تقدر علی فعل شيء»، وإنما وفيما يتعلق بالعقوبات کان يقول «إننا مصونون أمام العقوبات!» و«العقوبات تزيدنا قوة» وما شابه ذلک...! ولکن الآن يردد الخامنئي دوما عبارة «العقوبات الجائرة»؛ ويا تری أين تلک العنتريات الخرقاء التي کانوا يطلقونها أمس من هذه الأنات والآهات المخزية التي يطلقونها اليوم؟! کما وفي الأيام الأخيرة کانوا يؤکدون علی ذلک بينهم يأتي إيزدي ليقول: «وفيما إذا لم يرفعوا العقوبات ولکن إذا رفعت أوروبا العقوبات التي فرضتها، فينهار نظام العقوبات». أما الآن فاسمعوا ماذا يقول: «إذا لم تعالجوا المشکلة مع أمريکا فلا يمکنکم أن تفعلوا شيئا من خلال الدولارات. والدولار هو عملة أمريکا... والمشکلة تکمن في ذلک نفسه. وما قام بها الأمريکان مما جعلها ينجحون لحد الآن هو کون الدولار عملة دولية حيث تضطر المصارف ونظرا لترکيباتها في قطاع التجارة الدولية أن تقوم بالأخذ والإعطاء عبر الدولار. ولذلک وإذا لم تنحل المشکلة مع أمريکا وفيما لو أعلن غدا الاتحاد الأوروبي والسيدة موغريني أنه لا تعود توجد مشکلة بيننا وبين إيران، فلن تنحل المشاکل التي طالتنا».
وفي الختام ما هي النتيجة التي ينبغي أن نتوصل إليها ؟ وأ لا تقدر أمريکا علی فعل شيء؟! أهذا هو النظام المفلس والمنهار للملالي الذي لا يقدر علی أن يفعل شيئا؟!
ولکن وما ينبغي ألا يبقی کامنا هو ما تحمله ودفعه الشعب الإيراني من ثمن باهظ لتخرصات وعنتريات خرقاء تطلقها حفنة من الملالي العائدين إلی الکهوف المظلمة للقرون الوسطی. وبلغ ثمن الاختطاف [في السفارة الأمريکية بطهران خريف عام 1979] 22مليار دولار حيث تم الإضافة إليه خلال السنوات اللاحقة. کما ما يدفعه شعب بلادنا من ثمن جراء عنتريات نووية وهي تحولت الآن فعلا إلی آهات وأنات، مئات المليارات الدولارات والفقر والنکبة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات