728 x 90

تقرير إخباري: ارتفاع أسعار المواد الغذائية في شهر رمضان بإيران

-

  • 7/5/2015
ارتفاع أسعار المواد الغذائية
ارتفاع أسعار المواد الغذائية

إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية لمائدة الفطور الرمضانية قد ضيق حلقة حبل المعيشة علی عنق العوائل الإيرانية. ولدراسة هذه المسألة فيجب أن نلقي نظرة إلی تکلفة مائدة الفطور لعائلة تمتلک 4أعضاء.
وإذا حاسبنا التکاليف المتوسطة اليومية لکوب شاي وتمة وخبز «سنکک» ومقدار ضئيل من الجبن والخضروات وکيلو واحد للتشريب فإننا ندرک بأنه يجب دفع حوالي 40ألف تومان لمائدة فطور. ووفق ذلک تبلغ التکاليف الشهرية لمائدة الفطور مليون و200 تومان. وإذا افترضنا أن عائلة لا تأکل العشاء ونحاسب وجبة طعام أخری للسحور فإننا نفهم بأنها يجب أن تدفع مليونيو و400ألف تومان في کل شهر (موقع فرارو الحکومي- 18حزيران/يونيو)
وإذا أضفنا تکاليف إجارة المنزل والماء والکهرباء والهاتف ورسوم تعليم الأبناء والعلاج والصحة فإنه نعرف أن عوائد کل عائلة يجب أن تکون أکثر من 3ملايين ونصف مليون حتی تتمکن من توفير حدود دنيا للمعيشة. ونظرة إلی أسعار السلع الضرورية تسلط الضوء علی هذه الحقيقة.
في الوقت الحالي يبلغ سعر الطحين في سوق الحر 1350تومان لکيلو واحد وجدير بالذکر أن المخابز تشتتري الطحين من هذه السوق لذلک تتفاوت أسعار الخبز في مناطق مختلفة للمدينة. (موقع فرارو الحکومي- 10حزيران/يونيو 2015)
وأکد تلفزيون النظام الإيراني في 17حزيران/يونيو قائلا: الفواکه تعتبر أغلی سلعة في السلة الغذائية للعوائل لکنه لم يحدد سبب هذا الغلاء علی الرغم من أن مديري النظام الإيراني قد أشاروا أثناء الصراعات الفئوية إلی بعض أسباب غلاء الفواکهه لکن مساعد رئيس بيت المزارع أکد بشأن مافيا الفواکه قائلا: «إن توزيع الفواکه ينحصر في مجموعة خاصة بسبب التمرکز في مرکز الأم في داخل وضواحي المدينة لبيع الفواکه بحيث أن باعة الفواکه يمکنهم أن يشتروا الفواکه من هذا المرکز فحسب. (موقع شفاف الحکومي- 18حزيران/يونيو 2015)
ونوه «حسن بور» المدير العالم للفواکه الصيفية أثناء مقابلة إخبارية خاصة في 17حزيران/يونيو إلی أن: أحد عوامل ارتفاع أسعار الفواکه هو وجود عدد کبير من المتوسطين. ولدينا الفواکه بمقدار کاف لکنه علی سبيل المثال يبلغ سعر البطيخ علی الأراضي الزراعية 500-700 تومان لکن هذا الرقم يتراوح بين 1500و2000 تومان في الأسواق لأنه ليس هناک إدارة التوزيع» (موقع شفاف الحکومي ووکالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس- 17حزيران/يونيو) وجدير بالذکر أن هذا العنصر قد اعتبر بلدية مدينة طهران بمثابة مسؤولة عن المراقبة علی أسعار الفواکه.
الحقيقة هي أن النظام الإيراني ينهب جناة المزارعين من خلال مافيا الفواکه من جهة لکنه يبتز جيوب المواطنين من خلال رفع أسعار الفواکه من جهة أخری وعلاوة علی ذلک ومن خلال استيراد الفواکه بشکل غير منتظم، قد أجبر المزارعين إلی عرض منتوجاتهم بسعر رخيص. ولافت للنظر أن مديري النظام الإيراني يستخدمون مصلح «مافيا الفواکه» بشأن عصابات حکومية تتورط في سوق الفواکه من وراء الستار.
والسؤال الذي يتبادر إلی الذهن هو بأنه کم من راتب يستلمه المعلم والعامل والممرض والموظف والمتعاقد؟ بحيث أنه تم إجراء الحسابات بشأن هذه الأسعار في الوقت الذي يستلم فيه معيل العائلة رواتبه الشهرية في وقت مناسب لکنه نشاهد الاحتجاجات والاعتصامات اليومية للعمال والمعلمين والممرضين والموظفين والمتعاقدين مطالبين بأخذ رواتبهم المعوقة منذ عدة شهور.
وجدير بالذکر ونظرا إلی إحصاء تم نشره من قبل وکالة أنباء مهر الحکومية في 12أيار/مايو، أن نسبة العاطلين عن العمل تبلغ 16بالمائة. ويذکر أن هذا الرقم يطرح وفق آخر إحصاء في البلاد بعام 2011 وفي حين کانت توجد 110ألف عائلة في البلاد. وتظهر نتائج الإحصاء أن 24،1 بالمائة من العوائل الإيرانية لا تتمتع بشخص شاغل يستلم عوائد لتسديد نفقات المعيشة.
إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومعضلة البطالة وانعدام العوائد لدی العوائل کل ذلک تحول إلی زيادة عدد جيش الجياع يوما بعد يوم بينما يظهر أن المجتمع الإيراني يعيش أجواءا محتقنة ستؤدي إلی الإطاحة بنظام ولاية الفقيه وهذا مسألة وقت بامتياز.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات