728 x 90

الاتفاق النووي: خطوط إيرانية وشروط دولية

-

  • 6/29/2015
المفاوضات  النووية
المفاوضات النووية



ايلاف
28/6/2015


لم يبقَ الکثير أمام انتهاء مهلة اتفاق البرنامج النووي الإيراني، لکن عقبات کثيرة تعترض هذا الاتفاق بحسب مسؤولين إيرانيين وغربيين، والتي تطال مدة الاتفاق وآلية رفع العقوبات وتفتيش المواقع الإيرانية.


مع اقتراب الموعد النهائي لتوقيع الاتفاق النووي الإيراني، اتضحت معالم إنهاء الأزمة بين إيران والقوی الکبری، ويجمع دبلوماسيون علی أن المفاوضات قد تمتد إلی ما بعد الموعد النهائي.
وکان اتفاق سابق بين الطرفين أشار إلی 30 حزيران (يونيو) هو الموعد النهائي للتوصل إلی اتفاق شامل حول البرنامج النووي الإيراني.
وقال دبلوماسي غربي کبير فضل عدم نشر اسمه إن "الأيام القليلة المقبلة ستکون صعبة جداً، وأضاف أن المحادثات ربما تمتد يومين أو ثلاثة علی الأقل بعد الموعد النهائي، بينما أکد مفاوض ايراني بارز للصحافيين الايرانيين ان المفاوضات الحالية "عملية بطيئة وصعبة"، بحسب وکالة "رويترز".


رفع العقوبات
بالنسبة إلی إيران، فإن أکثر القضايا أهمية لها هي رفع العقوبات الدولية، إذ يعاني اقتصادها منذ عشر سنوات من العقوبات الاقتصادية والتجارية.
وإلغاء العقوبات الدولية من شأنه أن يُحدِث تحسنًا کبيرًا في بنية الاقتصاد الإيراني، خاصة في ما يتعلق بالاستثمار الخارجي والحصول علی نحو 420 مليار دولار من أرصدة إيرانية مجمدة في العالم خلال 15 عامًا، وهذا يعزز من سيطرة إيران الإقليمية، بحسب مجلة "فورين بولسي" الأميرکية.
لکنّ مصدرًا غربيًا قال لوکالة الصحافة الفرنسية "ان تطلعات البعض لا تتناسب مع استعدادات البعض الآخر".
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأحد إن شروط الاتفاق هي "الحد من القدرات النووية الإيرانية بشکل دائم في مجالي الأبحاث والإنتاج، والعودة التلقائية إلی العقوبات في حال مخالفة إيران التزاماتها، وعمليات التفتيش الصارمة للمواقع الإيرانية بما فيها العسکرية عند الضرورة".
وترغب طهران في رفع کافة العقوبات بسرعة بعد التوقيع علی اتفاق. واعلن المرشد الاعلی لجمهورية ايران الاسلامية اية الله علي خامنئي الذي له کلمة الفصل في الملف النووي، "أن کافة العقوبات الاقتصادية، المالية والمصرفية، أکانت عقوبات مجلس الامن الدولي أو الکونغرس والحکومة الاميرکيين، يجب أن تلغی علی الفور عند توقيع الاتفاق کما يتوجب رفع العقوبات الاخری في مهل زمنية معقولة".
لکن الدول الکبری تريد رفعًا تدريجيًا علی مراحل تبعاً للخطوات التي تقوم بها ايران، وتعتبر مصادر عدة أن اول رفع کبير للعقوبات لن يتم قبل اشهر عدة.

تفتيش المواقع الايرانية
أکدت طهران مرات عدة في الاسابيع الاخيرة رفضها تفتيش مواقعها العسکرية من قبل الوکالة الدولية للطاقة الذرية لاسباب تتعلق بالسيادة، وأکدت أن الأمر خط أحمر لا يمکن تجاوزه.
ورفض المرشد الاعلی ايضًا أي عملية استجواب للعلماء الايرانيين من قبل مفتشي الوکالة الدولية للطاقة الذرية. وتسعی هذه الوکالة الی توضيح البعد العسکري المحتمل للبرنامج النووي الايراني مستندة الی وثائق - وصفتها طهران بالمزيفة وتشير الی ان ايران اجرت ابحاثًا عسکرية حتی 2003 وربما بعد ذلک.
وتثير هذه النقطة حفيظة القوی الدولية وبينها فرنسا، التي تؤکد ضرورة ادراج هذا الشق بوضوح في الاتفاق.
وفي دراسة نشرها موقع "العربية نت"، أشار مثلاً إلی قيام إيران ببناء موقع نووي سري عام 2009 ، وشکل الامر المزيد من الإنتهاکات لالتزامات إيران وفق "معاهدة حظر الإنتشار النووي"، مما غذی المزيد من الشکوک حول نوايا طهران حول تطوير برنامج نووي عسکري.
وايران لم تخطر الوکالة الدولية حول هذا الموقع، الا بعد أن اکتشفت أن أجهزة مخابرات غربية علمت به، لذلک يشدد الغربيون علی شرط التفتيش الذي يشمل مواقع نووية وعسکرية.

آلية العودة تلقائيًا الی العقوبات
وهذه الآلية تسمح باعادة فرض العقوبات تلقائياً في حال لم تحترم ايران التزاماتها. وقال مصدر غربي لوکالة الصحافة الفرنسية: "هناک توافق بين الدول الست (الکبری) حول هذه المسألة". وکان الروس متحفظين في البداية. لکن ايران ترفض مبدأ العودة تلقائياً وتعتبره شرطًا قاسيًا قد يضر باقتصادها.

مدة الاتفاق
وتريد القوی العظمی الحد من البرنامج النووي الايراني خلال عشر سنوات علی الاقل أو حتی اکثر.
وقال علي خامنئي مطلع الاسبوع، "خلافًا لاصرار الاميرکيين اننا لا نقبل بالحد لفترة طويلة من(10 -12) عاماً، وقلنا لهم کم من السنوات نحن مستعدون للحد".
وينص اتفاق الاطار الذي ابرم في لوزان في نيسان (ابريل) الماضي علی حد برنامج تخصيب اليورانيوم الايراني خلال فترة عشر سنوات.
وشدد خامنئي ايضا علی استمرار البحث والتطوير خلال هذه المدة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات