728 x 90

المعارضة الإيرانية: مخطط طهران في اليمن عمره 15 عاما

-

  • 6/16/2015
مؤتمر المعارضة الإيرانية بباريس
مؤتمر المعارضة الإيرانية بباريس


*يمن برس
15/6/2015
بقلم: محمد عبد العظيم (الوطن)


رفضت المعارضة الإيرانية المناوئة لنظام الملالي الممارسات التي تقوم بها طهران، ومحاولات التدخل في شؤون دول المنطقة، مشيرة إلی أن هذه التجاوزات المنافية للقوانين والمواثيق الدولية أضرت بالشعب الإيراني، قبل أن تضر بالآخرين، وتسببت في توتير العلاقات مع کل دول المنطقة، کما دعت المجتمع الدولي إلی التعامل بالحزم اللازم مع النظام الذي اعتاد تصدير المشکلات إلی دول المنطقة ودول العالم کافة، حسبما أکدت في بيان صدر أول من أمس. وأضاف البيان أن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها الشعب الإيراني في الوقت الحالي ناتجة عن السياسات غير الراشدة التي دأب عليها النظام، وتسببت في زيادة معاناة المواطنين، وتدهور مستوی معيشتهم، نتيجة للضغوط الکبيرة علی الميزانية العامة للبلاد، التي استنزفها الدعم الذي تقدمه طهران لعملائها في المنطقة، مشيرا إلی أن انحياز طهران إلی نظام بشار الأسد القمعي ضد شعبه، الذي خرج مطالبا بحقه في الحياة الکريمة والحرية، تسبب في خسارة مئات المليارات من الدولارات، إضافة إلی مقتل العشرات من جنود الحرس الثوري.

ومضی البيان بالقول إن إيران أقحمت نفسها في شؤون دول أخری في المنطقة، مثل حزب الله اللبناني، الذي تمده بميزانية سنوية تبلغ عشرات المليارات، وکذلک تفعل في العراق، حيث أنشأت عشرات الميليشيات الطائفية، لأجل ضمان وجود لها في العراق، تستطيع من خلاله تنفيذ أجندتها المذهبية.

وأشار البيان إلی أن التدخل الإيراني الأخير في اليمن، کان أحدث حلقة من سلسلة إخفاقاتها في المنطقة، مؤکدا أن عمليات التحالف العربي التي تقودها المملکة مثلت صفعة قاسية لمؤامرات النظام الإيراني، وأبطلت خططه التي استلزمت عدة سنوات وأنفقت في سبيلها أموالا طائلة.

تعليمات المرشد
وقال البيان "تفيد تقارير موثوقة من داخل طهران، حصلت عليها المقاومة الإيرانية المناهضة لنظام الحکم، بأن خامنئي أمر قوة القدس الإرهابية في يونيو من العام الماضي بالإسراع في مشروع احتلال صنعاء من قبل الحوثيين والسيطرة علی اليمن. وجاء هذا الإجراء بعد تفاقم الأزمة في العراق، وسيطرة داعش علی أجزاء کبيرة من هذا البلد، وتشکيل الائتلاف الدولي. وبحسب تلک التقارير فقد ظن خامنئي أن اهتمام أميرکا بداعش والعراق من جهة، والمفاوضات النووية من جهة أخری، سيؤديان إلی تقليص حساسيتها تجاه تدخل النظام الإيراني في اليمن".

وأضاف البيان "في 12 يوليو من العام الماضي کشف نائب قائد فيلق القدس العميد إسماعيل قآني أمام مجموعة من قادة هذه القوة عن دورة جديدة من عمليات الحوثيين في اليمن، کما قال مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية حسين عبداللهيان، أمام عدد من المسؤولين في الوزارة "سنشاهد قريبا انتصارات في اليمن، والجمهورية الإسلامية ستحقق إنجازا کبيرا هناک اليمن بأقل کلفة. واليمن المستقبلي سيحظی بدعم إيران التام. وسبق للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن کشف في بيان أصدره بتاريخ 12 أکتوبر الماضي بحسب مصادر من داخل النظام أن خامنئي أکد أن کلا من محور العراق، وسورية، ولبنان، واليمن يلعب دورا حاسما للنظام، فلا يجب التراجع عنه، وتنبغي محاصرة سائر الدول العربية عن طريق هذه الحلقة وممارسة الضغوط علی دول أخری".

اعترافات موثقة
واستمر البيان في کشف خفايا التدخل الإيراني في اليمن، قائلا "في 19 أکتوبر الماضي، أکد مستشار خامنئي للشؤون الخارجية علي أکبر ولايتي، خلال اجتماعه مع مجموعة من الحوثيين في طهران تحت عنوان "العلماء والمثقفون اليمنيون" أن الحوثيين ينبغي أن يلعبوا الدور نفسه الذي يلعبه حزب الله في لبنان. وعقب احتلال القصر الرئاسي في صنعاء زار وفد من قادة الحوثيين طهران، والتقی بأعضاء من مکتب خامنئي وقوة القدس ومؤسسات أخری. وقالت قوة القدس في بيان داخلي إن تنظيم الحوثيين في اليمن هو حصيلة جهود إيران، وإنهم کانوا يعيشون سنوات عدة في إيران التي عملت معهم بشکل مستمر لـ15 عاما، وإنهم وصلوا إلی هذا الحد بفعل إسنادنا وتدريبنا ومعلوماتنا التي قدمناها لهم. إضافة إلی ذلک قام فيلق القدس بتأمينهم عن طريق حزب الله اللبناني وبعض المجموعات العربية الأخری. وأن الحوثيين يتلقون أوامرهم من إيران بشکل کامل.

ومضی البيان في کشف مؤامرات نظام خامنئي بحق اليمن، قائلا "بعد انطلاق عملية عاصفة الحزم، کشفت وثيقة سرية تعود لقوة القدس أن قوات الحرس أرسلت مختلف الأسلحة منذ عامين إلی اليمن، بما فيها عدد کبير من صواريخ أرض- أرض، وأرض- بحر، کما زودت الحوثيين بها، لذلک فهم لا يعانون من نقص في امتلاک الصواريخ والأسلحة. وقبل تشکيل الائتلاف العربي، کان جرحی الحوثيون في المواجهات مع الشعب اليمني ينقلون إلی إيران بشکل مستمر، کما قامت قوة القدس في 23 مارس الماضي بنقل 52 جريحا منهم عن طريق الجو إلی مستشفی بقية الله التابع لقوات الحرس في طهران، وقام نائب قائد فيلق القدس إسماعيل قآني بتفقدهم شخصيا".

مزاعم باطلة
وعن الطائرة التي رفضت قوات التحالف السماح لها بالهبوط في مطار صنعاء، لعدم حصولها علی تصريح، حسبما ينص قرار مجلس الأمن رقم 2216، التي زعمت طهران أنها تحمل مواد إغاثة، قال البيان "طائرة شرکة طيران ماهان التابعة لقوات الحرس الثوري، التي اضطرت إلی العودة من مطار صنعاء في 29 أبريل الماضي، کانت تنقل عددا من قادة الحوثيين ممن کانوا في طهران ولبنان إلی اليمن. وکان من المفروض أن تنقل الطائرة عددا من الحوثيين إلی طهران لدی عودتها تحت عنوان الجرحی. ولهذا السبب قام النظام بإخلاء أقسام من مستشفی بقية الله التابع لقوات الحرس.

وأشار البيان إلی الاهتمام المتعاظم الذي يوليه المرشد الأعلی شخصيا للملف اليمني، وقال "کان ملف اليمن في يد قوة القدس منذ سنين، إلا أن خامنئي شخصيا بدأ يتابعه مباشرة عن طريق قوة القدس منذ العام الماضي. ودأب ممثلو الحوثيين في طهران علی عقد اجتماعات منتظمة في مکتب خامنئي، وأن المدعو شعبان کاري هو المسؤول عن شؤون الحوثيين في مکتب المرشد. ومنذ انطلاق عملية عاصفة الحزم تقام اجتماعات رؤوس النظام بشأنها في المجلس الأعلی للأمن الوطني بشکل مستمر. ويعمل مساعد الأمين العام للمجلس سعيد ايرواني مسؤولا عن التنسيقات بشؤون اليمن. کما يتابع اللواء قاسم حرب اليمن في طهران بمثابة مهمة رئيسة لهذه القوة.

وعن تدخل حزب الله اللبناني في الشأن اليمني، يقول البيان "شکلت قوة القدس هيئة أخری في لبنان بهدف التدخل في حرب اليمن، بالتعاون مع حزب الله، حيث يتابع حسن نصر الله حرب اليمن بشکل مستمر، وأن جوانب کبيرة من هذه الحرب يتم في لبنان، حيث يقوم باجتماعات مع قادة ومسؤولين حوثيين في لبنان. ويعمل نصر الله مع الحوثيين بإشراف قاسم سليماني".

مساع مستمرة
وکشف البيان أن محاولات إيران لدعم الحوثيين لم تتوقف ولو لساعة واحدة، وقال "عقب انطلاق عملية عاصفة الحزم وإغلاق الطرق السابقة لإيصال المساعدات إلی الحوثيين، تسعی طهران لإيصالها عبر ثلاثة مجالات، فهناک بعض قادة قوة القدس يوجدون في اليمن، حيث يتحملون عمليا مسؤولية التخطيط وقيادة الحوثيين في المعارک، وإيجاد منظومة اتصالات ضرورية حيث يتمکن الحوثيون وقوات الحرس الموجودة حاليا في اليمن من الاتصال مع قوة القدس في طهران مباشرة وتلقي التوجيهات من هناک لقيادتهم، إضافة إلی إرسال مزيد من القوات والقادة من حزب الله اللبناني لمساعدة الحوثيين، بشتی الطرق، حيث تم سحب بعضهم من المعارک في العراق.

وکشف التقرير عن مفاجأة مدوية، مفادها وجود خلافات بين بعض عناصر صنع القرار حول التطورات التي حدثت في اليمن، وقال "تعدّ بعض العصابات داخل النظام، خصوصا في وزارة الخارجية عاصفة الحزم بأنها ضربة موجعة تلقتها طهران، وأن السيطرة علی العاصمة صنعاء کان عملا جيدا، إلا أن التقدم إلی عدن کان خطأ کبيرا، وأن نجاح عمليات عاصفة الحزم يعدذ هزيمة استراتيجية لنا في المنطقة. وأن قوات الحرس الثوري مع الحوثيين لن تستطيع السيطرة علی کل اليمن. ولو کان الحوثيون بقوا في صنعاء، ربما جرت محادثات، إلا أن محاولة الاستيلاء علی کل اليمن کانت أمرا خاطئا ربما يؤدي إلی احتراق المرحلة، إذ أدی إلی حشد القوات العربية والإسلامية ضد إيران بشکل لم يشاهد مثله خلال عدة عقود".

وأکد البيان أن قادة قوات الحرس فوجئوا بعملية عاصفة الحزم التي لم يکونوا يتوقعونها علی الإطلاق.

واختتم البيان بالقول "لجنة الأمن ومکافحة الإرهاب في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إذ تشدد علی النقاط المذکورة وکثير من المؤشرات والتفاصيل الأخری، فإنها تؤکد حقيقة أنه ما دام هذا النظام المعادي للإنسانية قائما علی السلطة في إيران، فانه لن يتخلی عن تصدير الإرهاب والتطرف، وإثارة الحروب في دول المنطقة. ولهذا السبب فإن الطريق الوحيد للحصول علی السلام والهدنة في المنطقة، يکمن في طرد النظام الإيراني والقوات الموالية له من المنطقة، خصوصا في العراق، وسورية، ولبنان، واليمن".