728 x 90

مؤتمر في مقر الامم المتحدة بجينف: اعدامات متزايدة واوضاع متردية لحقوق الانسان في فترة حکم الملا روحاني 12 مارس 2015

-

  • 3/26/2015
مؤتمر في مقر الامم المتحدة بجينف
مؤتمر في مقر الامم المتحدة بجينف

عقد مؤتمر بدعوة 5 المؤسسات غير حکومية علی رتبة مستشارية للأمم المتحدة فرانس ليبرته (مؤسسة دانيل ميتران) و الحزب الراديکالي الدولي، وحرکة مراب، والجمعية الدولية لحقوق المرأة و جمعية تطوير التعليم الدولي. وعقد هذا المؤتمر حول الاوضاع المتردية لحقوق الانسان في ايران تحت سيطرة الملالي، بمشارکة شخصيات و مدافعين عن حقوق الانسان من بلاد مختلفة في المقر الاروبي للأمم المتحدة بجنيف.
المتحدثون في المؤتمر: الدکتور آلخو ويدال کوادراس رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، کارن بارکر رئيس جمعية تطويرالتعليم الدولي، اليزابتا زامباروتي الرئيس المشترک للجنة الايطالية للمواطنين والبرلمانيين و کريستين برغو استاذ فخري في جامعة جنيف و برويز خزايي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في الدول الاسکاندينافية بالاضافة الی فريده کريمي عضو لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و السجين السياسي للنظام الديکتاتوري مصطفی نادري.

و ناقش المتحدثون في مؤتمر جنيف حول تصعيد الاعدامات الهمجية و الاجراءات القمعية للنظام الايراني في فترة الملا روحاني خاصة ضد النساء و دعا المجتمع الدولي باتخاذ سياسة صارمة في خصوص انتهاک حقوق الانسان في ايران مشيرا الي دور نظام الملالي باعتباره عراب الارهاب و الطائفية باسم الاسلام و أکدوا بان المفاوضات لا يجب ان تؤثر علی حقوق الانسان و جرائم النظام الايراني و غمض العيون عنها.

وتطرق الدکتور آلخو ويدال کوادراس في بدء خطابه إلی وصف نشاطات اللجنة الدولية للبحث عن العدالة قائلاً: ”هذه اللجنة، برنامج عمل يشتمل علی 4000 نائب من کل ارجاء العالم لدعم المقاومة الإيرانية الديمقراطية“. إن الغاية من النشاطات في اللجنة الدولية للبحث عن العدالة ليست إلا تحقيق إيران ديمقراطية. ونحن معتقدون علی أنه لا يجب تهميش حقوق الإنسان بحجة المباحثات النووية. فعلاً نؤمن بأن تقديم أي تنازل للنظام الهمجي الحاکم في إيران والصمت تجاه جرائمه ضد النساء والشباب الإيرانيين مرفوض تماماً وسيضرب مصداقية اروبا والمجتمع الدولي في أذهان الشارع الإيراني.
وشدد آلخو ويدال کوادراس علی أن حکومة الملالي مصدر التطرف والارهاب تحت ستار الإسلام کما هي المصدر الرئيس لتمويل الکثير من العصابات الإرهابية فيما أکد علی أن الحل لاجتثاث التطرف يکمن في امحاء مداخلات النظام في المنطقة.
ثم إشار إلی انتهاکات حقوق الإنسان المختلفة وجرائم النظام الإيراني منها: تنفيذ حکم الإعدام في حق 6سجناء سياسيين وإعدام المجاهد البطل غلامرضا خسروي الإجرامي بتهمة دعم المعارضة الإيرانية بينما قال: ”هذا شعار ما وعد به روحاني «الاعتدال»، أي اعتدال! الإعماء وعملية الرجم وقطع العضو والجلد هي من العقوبات الجسدية المحظورة دوليا غير أنها تنفذ في إيران.
وتزايد عدد الإعدامات في عهد روحاني الذي يسمی بالمعتدل أکثر من عهد أحمدي نجاد لهذه الفترة. في الواقع عدد الإعدامات في إيران أکثر في العالم بالمقارنة بعدد سکانها حيث أعدم اکثر من 1300 أو 1400 طوال الفترة التي تولی فيها روحاني منصب رئاسة الجمهورية. فإن کان روحاني معتدلاً فإذاً هذا يمثل رؤية جديدة من الاعتدال!
ثم عدّ رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة انتهاکات لحقوق الأقليات وقمع النساء مشيراً: أن ”القمع وفرض المضايقات علی النساء فعلاً جزء من السلطة القضائية في إيران“.
هناک عدد کثير من السجينات السياسيات في سجون النظام، في الوقت الحاضر.
واستطرد فيدال کوادراس في تصريحه: ”نحن في اللجنة الدولية للبحث عن العدالة نعتقد بأنه يجب متابعة مهمة المقرر الخاص للأمم المتحدة أحمد شهيد في شأن إيران، غير أن النظام الإيراني منعه من زيارته لإيران، لم يسمح هذا النظام بتفقد السجناء حتی من قبل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.
وإن کنا نريد إيران حرة، لا تصنع المشاکل للمنطقة ولا تصدر الإرهاب والتطرف الإسلامي فينبغي اشتراط أي تطوير للعلاقة مع النظام الإيراني بتقدمه في مجال حقوق الإنسان. يجب النظر في ظروف حقوق الإنسان بإيران في جمع العلاقات مع هذه الحکومة. علی النظام الإيراني ايقاف الإعدامات واطلاق سراح السجناء السياسيين وإيقاف قمع النساء واحترام الحقوق الأخری والحريات للشعب الإيراني.
علينا أن نجبر الملالي علی إيقاف هذه الجرائم وقمع المعارضين مثل الإعدام علی الملأ، علينا أن نقف بجانب الشعب الإيراني بحيث لا يشعر بأننا تخلينا عنهم، لا قيمة لأي اتفاق نفطي وتجاري إن کان هناک الانتهاک المنظم لحقوق الإنسان.
أشکرکم جزيل الشکر..

وکان المتکلم الآخر للمؤتمر النائب عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الدول الاسکاندينافية برويز خزايي الذي فسر سوء استعمال النظام من تعاليم الإسلام وسلب حق التعبير وحريات الشعب عن طريق اقامة حکومة ولاية الفقيه، قال: إن ”المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يعتبر المجاهدين محوره الأساسي هم شيعة و ضد هذه القراءة من الإسلام. هذا نوع من النظام الفاشي الديني تحت ستار الدين والإسلام.
سيطرت علی الشعب الإيراني حکومة عمرها 35سنة وهي نوع من الخلافة التي تضمن القوی والمؤسسات الحکومية بأجمعها، فعلا يحکي عن ”داعش“ بکثير ويطرح کتهديد غير أننا نواجه هذه الظاهرة منذ 35عاماً وللأسف لا نری أي إجراء من قبل المجتمع الدولي ضده.
وأکد برويز خزايي علی أن التظاهر بالإعتدال لعدد من عناصر النظام ليس إلا ممارسة الکذب والتدليس، مضيفا أنني أعتقد بأن أفضل الحلول هو ايقاظ العالم وفتح عيونه لينهي سياسة الاسترضاء. لا يجوز المحاولة لنسمح أن ينحرف المجتمع الدولي إلی الملف النووي فقط.
بدورها أکدت اليزابتا زامباروتي الرئيس المشترک للجنة الايطالية للمواطنين و البرلمانيين في المؤتمر علی تدهور واقع حقوق الإنسان في إيران منذ تولی الملا روحاني منصبه قائلاً: ”قد ارتفع عدد الإعدامات منذ المفاوضات إلی 3اضعاف، کما تزايدت الانتهاکات لحقوق الإنسان في إيران لا سيما انتهاک حقوق النساء وموجة الهجمات الهمجية ضدهن، لکن وللأسف لم تبث هذه المشاهد في الوکالات الغربية.إن اتخاذ الصمت يبين المشارکة في جرائم إيران، طبعاً المجتمع الدولي قلق بشأن تطوير برنامج الاسلحة النووية غير أنه وربما يبدو السماح لخبير دولي بتفقد المواقع النووية اسهل من أن يسمح له الدخول في السجون ومعتقلات التعذيب ذلک لأن انتهاک حقوق الإنسان هو المحور الرئيسي لحکومة الملالي. هذا نظام ديني ومعادي للمرأة وهو أس المشکلة والأزمة في الشرق الأوسط فلا يمکن أن يکون قسم من الحل لرفع أزمة المنطقة.
وأضافت زامباروتي: أعتقد اننا وبالاحری النساء نتحمل مسئولية تجاه ما يحدث في ايران و برأيي ان منظمة مجاهدي خلق الايرانية أبدت شجاعة فائقة ، الحرکة التي اعترفت بدور المرأة في القيادة.

وکانت کريستين برغو استاذة جامعية في جامعة جنيف المتکلم الآخر حيث أشارت الی نماذج من جرائم نظام الملالي في ايران قائلة: ان جميع العوائل في ايران يتعرضون للکوارث والسؤال الذي يطرح نفسه في هذه الجلسة هو هل هناک تقدم في حقوق الانسان في ايران او تراجع؟ فأنا اعتقد ان الامين العام بان کي مون رد عليه في تقريره والحقائق تظهر جليا باننا واجهنا تراجعا في مجال حقوق الانسان وان هناک حالات تزايد لانتهاک حقوق الانسان في ايران مثل الحکومات الدکتاتورية
ثم تطرقت الی المضايقات والضغوطات المفروضة علی مجاهدي اشرف في ليبرتي من قبل عناصر النظام الايراني وصمود المجاهدين قائلة : اود الاشارة الی موضوعين : الموضوع الأول في عهد الشاه عندما صدر حکم بالاعدام علی السيد مسعود رجوي الذي کان يقمع ويحتجز معارضيه والسجناء السياسيين وفي عهد الخميني قُمع مجاهدي خلق بينما أعدم 120 الف معارض ايراني في الثمانينات والتسعينيات.
اود الاشارة الی السيد کاظم رجوي الشقيق الأکبر للسيد مسعود الذي اغتيل في 24 من ابريل 1990 في جنيف ، وقرر الملالي اخماد صوته دائميا وقتله.
غير أنني عندما اراکم اليوم هنا ادرک جيدا بان النظام فشل في خطته هذه وان رسالة کاظم حية ، مثل جميع مدافعي حقوق الانسان الذين ضحوا بأنفسهم من اجل هذه القضية ، ان يوم 24 أبريل هو يوم اغتيل فيه کاظم قبل 25 عاما وان عدم محاسبة عاملي هذه الجريمة غير مقبول وذلک بعد مرور 25 عاما فعلی حکومة سويسرا ان تتخذ خطوات بهذا الشأن.
واضافت برکو :علينا ان ننظر الی المستقبل دفاعا عن الذين يمثلون بديلا ديمقراطيا لايران حرة وانني واثقة علی ان مجاهدي خلق سيشارک في تحقيق الحرية والديمقراطية للشعب الايراني.

وأشار کارن بارکر رئيس الجمعية الدولية لتطوير التعليم في کلامه إلی وجوه مختلفة للقمع والاضطهاد الذي يمارسه النظام الإيراني في حق معارضيه والنساء والقوميات والأقليات الدينية موکدا أن النظام يعمل علی الحفاظ علی نظامه باستغلال الدين معيدا إلی الأذهان حملة المقاومة الإيرانية لرفع تهمة الإرهاب الملصقة بها في أمريکا وقال: ”کان دوري طيلة هذه السنوات أن أقول دائما أن إلصاق تهمه الإرهاب بالمقاومة الإيرانية أمر غير شرعي تماما کون هذه المقاومة، مقاومة مشروعة علی الظلم والاضطهاد.“
وتابع رئيس الجمعية الدولية لتطوير التعليم قوله: ”صرح بانکيمون في تقريره أن النظام الإيراني يواصل انتهاک حقوق الإنسان و يعمل اليوم النظام علی التهرب من قضية حقوق الإنسان تحت غطاء المفاوضات النوويه. و لا يجوز لنا أن نسمح له بتمرير هذه الخطة. إنهم ليسوا متدينين إنما هم أشخاص يبحثون عن السلطة کما ليس روحاني شخصا معتدلا. إن الأوضاع في إيران متدهورة للغاية. والکلام الأخير هو أنه يجب علينا أن نتعاون معا کي نجعل المجتمع الدولي يدرک الحقائق التي تعيشها إيران.“
ثم تکلم مصطفی نادري وهو أحد السجناء السياسيين في عهد الدکتاتورية مع خلفية 10سنوات من المقاومة أمام التعاذيب والضغوطات من قبل جلاوزة النظام مشيرا إلی تجاربه کسجين سياسي في سجون نظام الملالي الرهيبة کما أعاد إلی الأذهان مجزرة 30ألف سجين مجاهد ومناضل أعدموا علی يد جلاوزة النظام عام 1988 وقال: ”إني کأحد الناجين من هذه المجازر أتساءل أنه لماذا التزموا الصمت تجاه هذه المجازر رغم وضوحها لدی الجميع وها هو ذاک الصمت الذي فسح المجال لارتکاب مجازر ومذابح أخری في العالم واليوم نری ما خلفت الرجعية من کوارث في العالم و عرابها متواجد في إيران.
وحسب قول أحد الذين أعدموا في السجون ”إننا ماضون في نضالنا علی طول الخط مثل الحياة التي لا تستلم أمام الموت أبدا.“ وحاليا حين جلوسنا هنا وحديثنا معا، يتعرض الآلاف في سجون النظام للتعذيب والإعدام.
إني أريد کسر هذا الصمت تجاه هذه المجزرة کي لا نشاهد أحدا آخر يأتي ويجلس هنا علی هذا الکرسي غدا ويکرر ما أقوله أنا اليوم کناج من المجازر.

السيدة فريدة کريمي عضوة في لجنة المرأة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية کانت المتکلم الأخير في مؤتمر جنيف، حيث قالت: ”هناک الکثير من الکلام والحديث عن داعش، لکن الجرائم التي يرتکبها داعش اليوم، قد ارتکبت قبل ذلک في إيران ولابد أن يتخذ الجميع موقفا صحيحا تجاهها.“
وأکدت فريدة کريمي علی ضرورة تمديد مهلة مهمة المقرر الخاص للأمم المتحدة أحمد شهيد لدراسة انتهاک حقوق الإنسان في إيران کحد أدنی من الحقوق مطالبة المنظمات التابعة للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات حازمة تصديا لموجة الإعدامات المتزايدة وجرائم نظام الملالي اللاإنسانية في حق الشعب الإيراني.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات