728 x 90

قاسم سليماني يزور أهالي القتلی العراقيين

-

  • 2/24/2015
قاسم سليماني
قاسم سليماني


أصوات حرة
22/2/2015



أعرب الکثير من العراقيين عن انزعاجهم من تعمد إيران الکشف کل يوم عن تنامي نفوذها في العراق وسط صمت حکومي ملفت للنظر .
فقد تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورا نشرتها وسائل إعلام إيرانية رسمية ، عن قيام قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني بزيارة عوائل ضحايا الحشد الشعبي العراقيين الذي قتلوا خلال مواجهات مع تنظيم الدولة الإسلامية، وقيامه بتفقدهم وکأنه مسؤول عراقي . وقد حفلت مواقع التواصل بالکثير من التعليقات حول غياب موقف الحکومة العراقية عن هذه النشاطات وکأنها تجري في بلد آخر .
کما ذکرت مصادر مقربة من «الحشد الشعبي» أن سليماني أبدی في لقاءاته مع قادة الميليشيات أثناء زيارته بغداد حاليا ، إنه غير راضٍ عن قرار زعيم التيار الصدري مقتدی الصدر بتجميد لواء اليوم الموعود، وسرايا السلام . وهو ما اعتبرته المصادر تدخلا في الشأن العراقي .
وأکدت المصادر أن سليماني يتحرک بشکل واسع في بغداد والمحافظات العراقية ويواصل لقاءاته مع قادة الميليشيات والحشد ويقوم بتوجيههم في شؤون المعارک مع تنظيم «الدولة».
ومن جهة أخری ، فقد قوبل قيام مجلس محافظة النجف بإطلاق اسم الخميني علی الشارع القادم من مطار النجف الی المدينة مع وضع صورة کبيرة له هناک، بردود أفعال غاضبة وتعليقات علی صفحات التواصل الاجتماعي.
وعلق الکثير من التعليقات في مواقع التواصل بأن رفع الصورة لم يراعِ مشاعر عائلات آلاف الشهداء العراقيين الذين سقطوا في الحرب العراقية الإيرانية التي کان الخميني يصر علی إطالتها ومواصلة إراقة الدماء فيها . وذکر آخرون أن إيران لا تسمح بإطلاق أسماء رموز عراقية علی شوارعها فلماذا نضع صور قادتها ونطلق أسماءهم علی شوارعنا، وغيرها من التعليقات . وقد جاء ذلک في إعقاب قيام نائب الرئيس الإيراني اسحاق جهانغيري خلال زيارته مؤخرا للعراق بافتتاح شارع رئيسي أطلق عليه شارع الخميني يربط مدينة النجف بمطارها ، وذلک بناء علی قرار من مجلس المحافظة الذي تسيطر عليه أحزاب صديقة لإيران .
ومن جهة أخری ، أقيم حفل کبير في بغداد في ذکری اربعينية الجنرال الإيراني في الحرس الثوري الإيراني حميد تقوي قائد سرايا الخراساني الذي قتل في سامراء نهاية 2014 في المعارک مع تنظيم داعش . وقد حضر التأبين الذي اقيم في فندق المنصور ببغداد عدد کبير من المسؤولين من بينهم نائب رئيس الجمهورية نوري المالکي وقادة الميليشيات والحشد الشعبي .
وقد صرح المالکي في کلمة له خلال الحفل أن «معرکتنا واحدة وليست متفرقة ومحورها العراق وإيران وسورية والبحرين ولبنان وأصبحت المعرکة موحدة وقد وحدونا وإن اختلفنا في بعض الأمور لکنها «معرکة الإسلام» بعدما استطعنا السيطرة علی سيادة البلاد وأخرجنا الأجنبي»، متهما دولة «الاستکبار» بصناعة التنظيمات «الإرهابية». کما حيا المالکي خلال الحفل إيران قائلا : «إننا نحيي انتصار الثورة الإسلامية في إيران» .وکان وفد اقتصادي إيراني کبير قد زار العراق قبل أيام برئاسة نائب الرئيس الإيراني وعدة وزراء وتم خلال الزيارة توقيع عشرات الاتفاقيات التي تربط اقتصاد العراق بإيران التي وجدت فيه خلاصا من الحصار المفروض عليها.