728 x 90

قاسم سليماني و عمليات التطهير ضد سنة العراق

-

  • 2/8/2015
0
0

دنيا الوطن
6/2/2015


بقلم: غيداء العالم

بعد اسابيع من ذلک التقرير الخطير الذي وزعته المقاومة الايرانية بشأن دور فيلق القدس و قائده قاسم سليماني في العراق ن أن عدد عناصر هذا الفيلق المتواجدين داخل العراق قد تجاوز ال7000 فرد، قال تقرير إخباري بريطاني، إن قائد فيلق قدس الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، يشرف علی "عمليات تطهير" ضد السنة في العراق. وأضاف التقرير أن "المسؤول الأول عن الميليشيات الشيعية المقاتلة في العراق، المتهمة بارتکاب جرائم ضد السنة في العراق، هو الجنرال سليماني"، مشيرة إلی أن "سليماني أشرف علی تحويل القوات العسکرية والأمنية في العراق إلی ما يشبه حزب الله في لبنان ".

مايجري في العراق من مواجهات طائفية عنيفة و المعلومات المختلفة التي أکدت بأن هناک عمليات تطهير طائفية تجري في المناطق السنية من محافظة ديالی التي تم إخراجها من تحت سيطرة تنظيم داعش و التي وصفتها العديد من الاوساط بأنها عمليات تغيير ديموغرافية، جاءت بعد فترة من عمليات تهجير و ترحيل لمناطق و أحياء سنية في البصراة و بغداد، حيث انه وعلی سبيل المثال لا الحصر، و بسبب من سياسات الترحيل و التهجير الطائفي، فقد تراجع نسبة السنة المتواجدين في بغداد من أکثر 45% الی أقل من 25% ولازال الحبل علی الجرار.

الشکوک و الجدل الذي يدور بين اوساط عراقية و عربية و اسلامية مختلفة علی أعقاب الحرب الحالية الدائرة في العراق ضد تنظيم الدولة الاسلامية(داعش)، من انه يتم إستغلالها و توظيفها لأهداف و غايات تطهير طائفي، خصوصا وانه قد جرت عمليات هدم بيوت و جرف بساتين و تهجير عوائل او منع عودتها بالاضافة الی عمليات قتل و إبادة جماعية في المناطق التي تم طرد داعش منها والاتهامات التي تم توجيهها بعد ذلک الی الميليشيات بقيامها بتلک الاعمال، يتم اليوم و من خلال تقرير المقاومة الايرانية و هذا التقرير البريطاني، ربط کل عمليات الابادة الطائفية في العراق بشخص قاسم سليماني.

النفوذ الايراني المتزايد في العراق و المخططات المختلفة التي يتم تنفيذها في ظله، يعطي إنطباعا کاملا بأن لطهران أهداف و غايات مشبوهة في هذا البلد و هي تتجاوز الحدود و المقاييس المألوفة خصوصا وانها تسعی لجعل العراق قاعدة إنطلاق"کما هو الحال مع سوريا "، من أجل زعزعة أمن و استقرار بلدان أخری تمهيد لجعلها خاضعة لنفوذ هذا النظام، وان ترک سليماني و فيلق القدس يسرحان و يمرحان کما يشائان في العراق، فإن ذلک سيقود بالضرورة الی الاخلال بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة عما قريب، فهل ستسمح دول و شعوب المنطقة بذلک؟