728 x 90

مليارات نوري المالکي

-

  • 12/30/2014
نوري المالكي
نوري المالكي


ايلاف
28/12/2014


مهدي مجيد عبد الله


صدع نوري المالکي (رئيس وزراء العراق السابق و نائب رئيس الجمهورية الحالي ) في خطاباته و لأکثر من مرة صدع رؤوسنا بأنه ملتزم بتطبيق الديمقراطية و العدالة و محاربة الفساد, لکن تقرير صحيفة ايلاف الالکترونية المنشور قبل فترة اثبت عدم صحة مزاعمه و خطاباته .
جاء في تقرير ايلاف , ان احدی البنوک الاسلامية قامت بتحويل أکثر من 3 مليارات دولار لحساب ابن المالکي المسمی احمد وشخصيات أخری تابعة لحزب الدعوة في بداية العام 2014، حين کان المالکي رئيسًا للوزاراء في العراق، وهو ما أکده دبلوماسي عامل في سفارة عراقية في إحدی الدول الأوروبية، إذ قال إن مبلغ يفوق المليار دولار حوّل من العراق بواسطة مصرف إيلاف الإسلامي في البصرة إلی حساب أحمد نوري المالکي وياسر صخيل وأبورحاب، وهما صهرا المالکي، في تلک الدولة الأوروبية.
وکانت تقارير اخری قالت إن المالکي ونجله أحمد يمتلکان سيولة نقدية کبيرة في أحد مصارف لبنان، کانت تحول من العراق بواسطة شرکة صرافة عراقية يديرها سيد فرحان، وإن أحمد المالکي سحب 1,5 مليار دولار من المصرف لغسله بشراء عقارات في بيروت ودبي ولندن، بحسب توجيهات ابيه .

کلام المالکي عن محاربة الفساد من جهة و نهب اموال العراقيين من جهة دليل واضح علی ازدواجية شخصيته , و هو ليس الوحيد المبتلی بهذا المرض النفسي العويص بل معظم القادة العراقيين وصولا الی فئات الشعب المختلفة لديهم هذا المرض , و لک صديقي القارئ ان ترجع الی کتب االعلامة العراقي الدکتور علي الوردي کي يتضح لک ان المجتمع العراقي مصاب بالازدواجية منذ امد طويل .
المالکي شخص اسلامي يشارک في اللطم و النواح علی الحسين بن علي و هو يعتبر نفسه احد اتباع هذا الامام يا تری هل يعي المالکي ان الحسين عندما انتفض و ثار ضد يزيد لم يک من اجل المال او السلطة و ان منهجه کان منهج برائي من الظلم و الاستبداد و نهب الاموال , الحسين ضحی بنفسه و اطفاله و عائلته من اجل ان يشق طريقا يتبعه من ياتي بعده , طريق يحقق العدل و المساواة للفقراء و المساکين لا لينهب قوتهم و معاشهم .
الطامة الکبری ان العراقيين لا يودون ان يفيقوا من نومهم الطويل , کل شيء نهب منهم و اصبحوا عرايا لم يبقی سوی جلودهم التي سوف تسلخ منهم ان لم يستيقظوا قبل فوات الاوان .

و لکي نمنع تکرار هکذا سرقات من قبل کبار مسؤولي الدولة العراقية يجب ان يقدم کل فاسد مفضوح الی العدالة و يجرد من منصبه , الی جانب تعزيز مبدأ الشفافية و المراقبة و هو من أهم أعمدة العمل الديمقراطي، و عدم تواجده فعليا في قوانين الحکومات و الدول يمهد الطريق لسوء الادارة و نهب المال العام و صبه في بوتقة المصلحة الذاتية الخاصة للحکام و المسؤولين.
کذا تعتبر عملية کشف الذمة المالية لرجال الدولة من أهم أشکال مبدأ الشفافية و المراقبة و هي( معرفة مقدار ثروة الحکام و المسؤولين(موظفي الدولة) قبل توليهم مناصبهم، و مراقبتها أثناء عملهم، و تقيمها لمعرفة زيادتها هل هي طبيعية أم لا ؟ و ذلک عند إنتهاء مدة ولايتهم).و هي طريقة ناجعة للسيطرة علی الفساد المالي و تقليصه و من ثم إزالته، إذ إن الموظف (مهما کانت درجته) سيدرک حينها ان عينا ثاقبة نافذة تراقبه بإستمرار، مما يدفعه ان يتخلی عن التفکير بإخذ الرشوة و مال السحت الحرام و عقد صفقات وهمية مشبوه کاذبة، أو ان يصرف اموال المشاريع الخدمية في سبيل أستمتاعه بهز أرداف الراقصات أو التلذذ بمفاتن الغانيات و کؤوس الشمبانيا، أو زيادة رصيده في البنوک أو بناء و شراء فيلات و قصور تطل علی البحر، و ما أدراک ما يوجد علی شواطئ البحر.
و لکي نتمکن من تطبيق مبدأ الشفافية في آليات عمل رئاسة و حکومة العراق نحتاج الی ديوان رقابة المال و لجنة نزاهة محايدة ، وهذا لايتوفر في برلمان العراق لإن رئيس لجنة النزاهة أحد أعضاء القائمة الحاکمة، مما يمنعه ان يکون محايدا، لأنه و بطبيعة الحال يسعی لتحقيق أهداف و تطلعات قائمته و لا يقف بالضد من أعضائها.من الأفضل و لکي تتسم هذه اللجنة بالحيادية و الفعالية أن تسحب من القائمة الحاکمة و تمنح لإحدی القوائم المعارضة غير المشارکة في تشکيل الحکومة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات