728 x 90

-

الجربا في البرلمان الأوروبي: الأسد يقتلنا بحجة الإرهاب !

-

  • 3/19/2014
أحمد الجربا ملقيًا كلمة أمام البرلمان الأوروبي
أحمد الجربا ملقيًا كلمة أمام البرلمان الأوروبي


حذر احمد الجربا رئيس الإئتلاف الوطني السوري المعارض في کلمة له أمام البرلمان الأوروبي، الغربيين من مغبة التقاعس عن نصرة السوريين في إسقاط الأسد. وقال إن نظام بشار هو الراعي الأساسي للإرهاب، الذي سيطال الأوروبيين أيضا إن لم يتصدوا له.


ايلاف
18/3/2014


أکد أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوی الثورة والمعارضة السورية، خلال جلسة في البرلمان الأوروبي مساء الإثنين، أن" ثمّة شعبًا يستصرخ ضمير العالم الحر، ويتعرض لأسوأ مذبحة في تاريخنا المعاصر في مواجهة نظام نازي لا يعرف قيمة للحياة البشرية".


صمتکم يقتلنا
وقال الجربا "اننا امام نظام يخيّر شعبنا بين الموت بالبراميل الحارقة او بالأسلحة الکيميائية، ويدرک جيدا الاّ حساب ولا عقاب يردعه، نحن نقتل بأسلحة روسية وإيرانية وبأيدي مرتزقة حزب الله وغيرهم ولکن الذي يقتلنا مرتين هو هذا الصمت الأممي الرهيب".
وأوضح الجربا أنّ القضية السورية اليوم "ليست حربا أهلية ولا صراعا إقليميا او طائفيا بل انها أعنف مجزرة في العصر الحديث وتجسيد حي لمأساة الإنسانية وهي تکرر نفسها کل يوم في سوريا الذبيحة".
ولفت إلی أنّ "بشار الأسد المجرم وعصابته يحاصرون أکثر من مليونين ونصف المليون نسمة في مناطق ومدن في سوريا حصارا کاملا، ومن لم يمت بالبراميل الحارقة وسلاح المدفعية والدبابات والسلاح الکيميائي، فإنه يموت جوعا وعطشا بسبب الحصار المفروض علی المدنيين ، في سابقة خطيرة ونحن في القرن الحادي والعشرين. ولم يقم بهذا العمل الاجرامي من سياسة التجويع الممنهج الا "بول بوت " في حصاره لشعبه في کمبوديا في القرن الماضي".


الماء والغذاء والدواء
شدد رئيس الائتلاف علی "ان دخول الماء والغذاء والدواء الی المناطق المحاصرة، يجب ان يکون من أولويات المجتمع الدولي في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها سوريا"، مطالبا بـ"قرار اممي ملزم تحت الفصل السابع، لفک الحصار عن المناطق المحاصرة في بلادنا، کما طالبنا سابقا بقرار اممي ملزم أيضا من مجلس الامن، بخروج جميع الميليشيات والجيوش الأجنبية من سوريا".


ثورة الحرية
وقال الجربا "نحن ثورة الحرية والوفاء، فلم ولن ننسی اعتراف الاتحاد الأوروبي بالائتلاف الوطني في نوفمبر ٢٠١٢، ولا قرار البرلمان في ٥ شباط ٢٠١٤ حول سوريا، وإدانته المعبرة لممارسات نظام الاسد الذي ارفق بالدعوة الی تنفيذ بيان جنيف والامتناع عن انتهاکات حقوق الانسان، والسماح بالمرور الآمن للمساعدات، وهو ما لم يلتزم الاسد به مطلقا، کما اننا لا يمکن ان نغفل البيان التاريخي للمجلس الاوروبي لوزراء الخارجية بشأن سوريا في ٢٠ کانون الثاني ٢٠١٤".
وذکر الجربا "بان نظام الاسد لم ولن يلتزم باي طلب، حتی أدنی المتطلبات الانسانية التي طالب بها المجتمع الدولي وضرب بها عرض الحائط، بل ازداد في إجرامه وحصاره وتجويعه المدنيين الأبرياء".


الحل السياسي
وحول الحل السياسي قال الجربا: "لقد ذهبنا الی جنيف2 ونحن مقتنعون بالحل السياسي، ولکننا متأکدون ان وفد بشار الأسد أتی ليحبط کل محاولة، وتقرير المبعوث الاممي الأخضر الابراهيمي أکد ان وفد نظام الأسد هو المسؤول عن افشال مفاوضات جنيف 2، کما أکد الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان کي مون ان ترشح بشار الأسد لولاية جديدة تعني نهاية أي حل سياسي".


إرهاب النظام
وبيّن رئيس الائتلاف أنّ "کل ما طلبناه ونکرر طلبه هو إعطاء الفرصة لشعبنا، بممارسة حق الدفاع المشروع عن النفس في مواجهة آلة قتل ارهابية لا ترحم، نعم إرهابية، وتعرفون ويعرف العالم ان من رعی وشجع علی الإرهاب _ باعتراف دولکم بمعلومات اجهزتکم _ هو نظام الاسد الأب والابن، لذلک فان هذا النظام المارق هو اخر من يحق له رفع شعار محاربة الإرهاب، کما أنکم اخر من يجوز له ان يترکه يقتلنا باسم مکافحة الارهاب، ليس لأنکم تعلمون بل لأنکم تعلمون وتقدرون".
أضاف: "نحن ثورة جريمتها الکبری انها تسعی لإقامة دولة مدنية حرة، في بلد اعتاد نظامه ان يرعی الارهاب مدعوماً بإرث دکتاتوري ومتسترا بشعار حماية الأقليات، علما ان کل الوقائع والإحصاءات تؤکد انه لم يرحم أکثرية او أقلية في يوم من الأيام".
ولفت الجربا إلی أن السوريين باتوا أمام "نظام ارهاب منهجي يسعی الی تدمير المجتمع من اجل البقاء علی حکم لم يمتلک يوما من الأيام شرعية شعبية، وقد فقد اخيرا شرعيته العربية والدولية".
وأفاد الجربا ان "رؤيتنا في الائتلاف لسوريا المستقبل تقوم علی الديمقراطية والتعددية والحکم الرشيد، واحترام سيادة القانون ومعايير وقيم حقوق الإنسان. کذلک مبادئ المساواة وعدم التمييز واحترام دور المرأة وإدماج الأقليات في المجتمع. ونحن نعتز بالتنوع العرقي والديني في سوريا وملتزمون بالحفاظ عليه".
لکنه استطرد: "مشروع الدولة المدنية السورية الحرة لم يواجه من نظام الاسد وحده، وهنا يجب ان ننتبه جيدا، فقد استعان الاسد وأعان بطريقة مباشرة او غير مباشرة کل شراذم الارهاب بمختلف طوائفه وصنوفه، بدءا من استقدام حزب الله والميليشيات الطائفية العراقية مرورا بالحرس الثوري الإيراني وصولا الی تنظيم داعش وأخواتها وکلهم علی اختلافهم يجتمعون علی مواجهة الدولة المدنية الحرة في سوريا، ويريدونها ان تبقی مرتعا لإرهابهم المنظم والمحمي بمظلة النظام السوري".


التوجّس من الارهاب
واوضح الجربا مرة اخری أنّ "التوجس المشروع لدی مجتمعاتکم من الإرهاب والتطرف لا يعالج بإبقاء المسبب الاکبر والأول لهذا الإرهاب في موقعه، ان عدم اتخاذ تدابير جدية لإسقاط النظام القاتل يعطي هذا النظام الغطاء للاستمرار في القتل والتدمير وممارسة المزيد من عمليات الارهاب وتصديره، ولا يجوز للعالم الحر ان يقع فريسة لابتزاز نظام بشار والأخطر أنه يذبح شعبا اعزل، ويستقدم أفظع انواع التطرف والإرهاب الذي ان لم يتم وضع حد فوري له سيصل بلادکم".
ولفت الی ان الإرهاب "لا دين له ولکن يجب ان ننتبه الی ان الارهاب لا حدود له ايضا وها هي مأساة الحادي عشر من أيلول ماثلة في الذاکرة".
أضاف: "محاربة الإرهاب وإسقاط نظام الأسد هما طريقان لهدف واحد علينا بلوغه معا وهذا الهدف يحتم علينا دخول معرکة حاسمة لا مجال فيها لأي انتصار مجتزأ ومؤجل".
وقال الجربا: "ماضون لإنجاز الهدف الذي يجمع تطلعات شعبنا المشروعة مع المصالح المشترکة التي تربطنا وفي مواجهة عدو واحد، انه الارهاب الذي شرّعتم مئات القوانين لمحاربته وقد شرعنا بهذه الحرب من دون ان ننتظر أحدا فما الذي تنتظرونه ؟ ولماذا الانتظار أصلا ؟ هذا سؤال مفتوح علی أجوبة عملية ستحدد معالم خلاص منطقتنا ومصير السلم والأمن الدوليين في آن معا".


مختارات

احدث الأخبار والمقالات