728 x 90

-

مجزرة أشرف ما زالت بدون تحقيق

-

  • 3/12/2014

ايلاف
11/3/2014


بقلم: حسن طوالبه *


مرة اخری تعود مجزرة الاول من ايلول / سبتمبر عام 2013، التي ارتکبتها عناصر معادية للاشرفيين، التي راح ضحيتها 52 قتيلا، واختطاف سبعة منهم ستة نساء، ما زال مصيرهم مجهولا حتی الان، رغم کل المناشدات الوطنية والاممية لاطلاق سراحهم.

سيرة تلک المجزرة التي قتل فيها هذا العدد الکبير من الاشرفيين السلميين، کانت مثار استنکار العديد من المنظمات الانسانية والقانونية، لان الذين ارتکبوا تلک المجزرة قد قتلوا ضحاياهم وهم مکبلين بالاصفاد، ومن الخلف، وهو الغدر بعينه. وهو القتل العمد الذي يعاقب عليه الدين والقانون. لقوله تعالی "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق، ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لولية سلطانا فلا يسرف فی القتل انة کان منصورا "الاسراء - 32. وخصلة القتل العمد والقتل من الخلف هي سمة الغادرين الذين تجردوا من سمة الاخلاق والشرف العسکري، وقد سبق للقوات الايرانية ان قتلت الاسری العراقيين في منطقة البسيتين وهم مکبلين ومن الخلف.

تعود سيرة تلک المجزرة ثانية بعد ان اعلنت السلطات العراقية المسؤولة عن سجن ليبرتي ان قاضي تحقيق بعقوبه امر بدفن جثث ال 52 قتيلا الذين قضوا في الاول من ايلول في مقبرة النجف دون علم ذويهم. وقد کتب هذا الاعلان علی ورقة علقت علی جدران سجن ليبرتي، دون اکتراث لمشاعر ذوي القتلی، الذين عرفوا ان ابنائهم وذويهم قتلوا غدرا واثار التعذيب علی وجوههم واجسادهم. وسبق لهم ان طالبوا السلطات العراقية بسليمهم جثث ذويهم لکي يدفنوها بمعرفتهم ووفق التقاليد الاسلامية.

ان هذا الاعلان يعد فضيحة اخلاقية وقانونية للسلطة التي نفذتها، لان تلک السلطة نفذت جريمتها امتثالا لارادة سلطة ملالي ايران المتعطشين لاراقة دماء معارضيهم في الداخل والخارج. وهذا الاجراء اللاقانوني هو لاخفاء معالم الجريمة التي يعاقب عليها القانون، کما ان الاعلان عن دفن الجثث دون علم ذويهم يعني مقدار سيطرة السلطة التنفيذية علی القضاء العراقي، ولاخفاء معالم الجريمة التي تم تنفيذها بالغدر. ودون مراعاة للمشاعر الانسانية التي اختفت من نفوس منفذي تلک الجريمة.

يتساءل الاشرفيون عن سر هذا التأخير في اعلان السلطة العراقية عن دفن الجثث بعد 175 يوما من وقوع الجريمة، ولماذا لم يتحرک جهاز القضاء العراقي لتطبيق القضاء العادل بحق هؤلاء المغدورين، وتسليمهم الی ذويهم رغم علمهم بانهم تعرضوا للتعذيب والقتل الغدر. ويتسائلون ايضا لماذا لم تتحرک الامم المتحدة واليونامي حصرا وتطلب التحقيق في تلک الجريمة بحق اناس محميون من قبل القانون الدولي.

وقد سبق للسيد جورجي باستين نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحده ميسور عاين جثامين ال 52 يوم 2 ايلول / سبتمبر ووجد انهم تعرضوا لاطلاق النار من مسافة قريبة وکان معظمهم مکبلي الأيدي وتعرضوا لاطلاق الرصاص فی الرأس. وقد سلمت القائمه الي فرانسسکو موتا رئيس مکتب حقوق الانسان فی يونامي، ولم يسمح ببقاء تلک الجثث لحين مجئ مراقبين دوليين نزيهين لمعاينتها. وکان اخفاء الجثث حتی لا تظهر حقيقة القتل العمد ومن الخلف وهم مکبلين امام جهات دولية محايدة. وکان فريق للأمم المتحدة قد صرح في الثالث من سبتمبر / أيلول الماضي بعد أيام من وقوع المجزرة بأنه أحصی 52 جثة في مشرحة مؤقتة في مخيم اشرف، وأن معظم الجثث مصابة بعيارات نارية وبعضها مکتوفة الأيدي.

وقالت السيدة مريم رجوي إن دفن جثث القتلی "في وقت ومکان غير معلومين" ومن دون حضور أعضاء عوائلهم ومن دون حضور وعلم ممثل الأمم المتحدة، "يأتي بهدف إزالة آثار الجريمة وإفلات الجناة من المحاکمة والعقاب".

وأضافت أن ذلک دليل صارخ علی المسؤولية الکاملة التي تتحملها الحکومة العراقية بشأن الجريمة التي اقترفتها في معسکر أشرف، والتي وصفتها بأنها "عمل مشين ولا إنساني".

وجددت رجوي دعوتها إلی فتح تحقيق دولي مستقل من قبل المحکمة الجنائية الدولية بشأن "المجزرة والإعدام الجماعي واحتجاز الرهائن في أشرف".

رئيس لجنة الاعلاميين والکتاب العرب دفاعا عن ليبرتي *

مختارات

احدث الأخبار والمقالات