728 x 90

-

سلاح من لحم و دم و إرادة

-

  • 11/29/2013
وکالة هيرمس برس
28/11/2013
بقلم: فاتح عومک المحمدي

لايزال موقف الحق و الاباء و الحرية و الشموخ في ليبرتي و 10 بلدان، مستمرا و ان العزم و الارادة تترسخ و تقوی مع مرور الايام ويکفي أن نقول بأن المئات من المضربين عن الطعام في مخيم ليبرتي و 10 بلدان أخری، يرفضون التنازل عن موقفهم و وقف إضرابهم رغم الدعوات المناشدات المختلفة لهم و علی رأسها الرسالات التي توجهها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، فهم يرفضون إلقاء السلاح الوحيد المتبقي بيديهم وهو ممارسة الاضراب عن الطعام إحتجاجا علی مجزرة أشرف و المطالبة بالافراج عن الرهائن السبعة و ضمان أمن ليبرتي.
الاضراب عن الطعام هو سلاح يتکون من لحم و دم و إرادة، لکنه و علی الرغم من بساطته و شفافيته، فإنه يرعب الجلادين و المستبدين في طهران و بغداد و يدفعهم دفعا للتشبث بمختلف الوسائل و السبل من أجل إيقاف تأثيرهم علی العالم حيث انهم وبفضل صلابة موقفهم النابع بالاساس من حقانيته، فقد تمکنوا من لفت أنظار کل الاحرار و الشرفاء في أنحاء العالم و کسب ودهم و تعاطفهم و تإييدهم، ذلک أن نشاطهم الانساني الفذ هذا يجسد حالة ملحمية من النضال الانساني التي تنتصر للإنسانية و مبادئ الحق و النور و الامل و الحرية.
محاولة الالتفاف علی مجزرة أشرف الکبری بعد أن إفتضحت کل جوانبها و أبعادها و السعي لتحريف الکثير من مجريات الامورالمرتبطة بها، يدل علی حالة الخوف و القلق التي يعيشها الذين خططوا و نفذوا هذه الجريمة النکراء البشعة، ويعتقدون وهما بأنهم سوف ينجحون في خداع العالم ليعودوا مرة أخری الی إرتکاب جريمة أخری ضد الانسانية في مخيم ليبرتي، لکن موقف هؤلاء المضربين و من ساندوهم في 10 بلدان أخری، تجعل من محاولة شرکاء الجريمة في طهران و بغداد مستحيلة بالمرة، خصوصا وان معظم الدوائر السياسية و الاعلامية تسخر من مزاعم حکومة نوري المالکي بشأن نفي علاقتها بمجزرة أشرف في الاول من أيلول/سبتمبر، والذي يثير السخرية أکثر أن عضوا في لجنة حکومية تشرف في التحقيق في الهجوم الذي جری علی أشرف في 1/9/2013، ويدعی"حيدر العقيلي"، يزعم بأن"الشيء الرئيس الذي کشفت عنه التحقيقات إلی الآن هو عدم ضلوع قوات الأمن العراقية في الهجوم وإن جماعة مسلحة غير معروفة هي المسئولة عنه."،وان هکذا تبرير ساذج و سخيف لاينطلي علی أحد يؤکد تخبط حکومة المالکي خصوصا وانهم في هذه الايام في حيرة من أمرهم لأن الاضراب عن الطعام و مع إستمراره فإنه مستمر في کسب التإييد و التعاطف من جهة و في کشف و فضح الدور المشبوه الذي قامت به الحکومة من أجل تنفيذ مخطط إجرامي للنظام الايراني يستهدفهم.
مرور 88 يوما من هذا الاضراب الذي يجسد نضال الانسان من أجل القضية و المبادئ الحقة و يعکس رفض الظلم و الاستبداد و التمسک بالحرية کأسمی تعبير لإرادة و موقف و إنسانية الانسان، وان إنضمام المزيد و المزيد من المضربين الجدد يدل علی أن لصوت الحق هذا أکثر من صدی وان النصر قريب و قادم بإذن الله تعالی.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات