728 x 90

-

صرخة من صناع ملاحم العز والکرامة

-

  • 11/26/2013
دنيا الراي
22/11/2013
بقلم:*طوبی بزرکمهر
سلاما لضمائرکم سلام. .نداءا لضمائرکم قيام

ما لا ندرکه هو ان الفجر آت لا محالة .. آت بنور جديد لا يشبه الأمس رغم سطوة الليل وقسوة ظلامه الممزوج بالظلم في مواطن الظلم ويعرج اهل العدل والنور في مسالکهم علی مسيرة من الصبر علی الظلم والبغي وتعاظم المحن إلا أن نداء المجد الخالد في اذهانهم ورفعة الإنسان الکامن في اعماقهم ومصير امة تئن بوجع البغي ويحتويها الأمل المعلق علی الأحرار ..کل ذلک يهون الصعاب ويدفعنا الی النصر وکسر الطغاة .
لواء الحرية الذي نحمله يتحطم علی ظله اعلام الظلم مدعي النصر والفضيلة وعلی حبال مشانقهم تصدح حناجرنا باهازيح الحرية وتحت سياطهم تتأجج عزائمنا وهذا ما نحن عليه مجاهدو الشعب الايراني وتلک هي ثقافتنا وهذا ما يرعب ويحزن النظام الارهابي الرجعي الحاکم في ايران .
کثير من الغموض والابهام والقلق الذي يعيشه الأعداء ومسيرة من الزهو والنصر نعيشها نصنعها ونغزل لحظاتها من دمائنا ولحظات شدائدنا.
إنني علی يقين أن نصرنا حتمي وفي کل حماقة يرتکبها بحقنا اولئک الوحوش أعدائنا تنصرنا وتزيدنا صلابة وتخزيهم وترعبهم .. وقد قلت في نفسي خلال الأيام اّلـ81 الماضية مرارًا وتکرارًا بأن الإيمان تعزز من إرادة الأزهار التي قتلوها علی أرض أشرف أرض العز والکرامة.. إنني آمنت عندما رأيت نفسي في مرآة رسالتهم الخالدة التي تکاثرت اثنين وخمسين ضعفا حين أصبحوا سيرة وأسماء ومظلومية محفورين في ضمير العالم ..وخسأ المجرمون أمام أنظار العالم.
أما اليوم أخاطب الرهائن السبعة المحتجزين. أخاطب أخي و أخواتي الستة الذين يفکرون فينا عند تحملهم اصناف التعذيب الهمجية لقوات المالکي..وأود أن أقول لهم بأن أسماءکم تصاحبنا في کل لحظة تلهث بها القلوب وتتمازج معها الحواس.. اخاطبکم واقول نحن صرختکم الدائمة.. الدائمة الصادحة لأجلکم في ايام الصخب هذه التي الايام يبکي فيها الکل علی ليلاه.
قضيتنا سيداتي وسادتي اطراف الجريمة فيها صنوف ونحن ضحايا ارادوا الخلاص منها بصمت بين مجرم ومتستر وغاض لبصره ومحافظ علی مکاسبه وخائن لضميره ..فأحدهم يتابع التفاوض لکي لايدفع ثمنا أو يخسر مکسبا وآخر يخاف القوانين والمحاکم خشية جرائمه التي اثقلت کاهله.. وآخر متستر شريک الاجرام وآخر غاض البصر عن مظلومية إنسان ويکاد يقتله ضمره والمثير للانتباه هو أن أن الذين وقعوا ضحايا هذه الجرائم، أناس لاذنب لهم سوی طلب أبسط الحريات المقررة والمعترف بها دوليا.
دخلت انا واصدقائي اليوم 81 من الإضراب عن الطعام لإطلاق سراح الرهائن الأشرفيين السبعة من سجون سلطات المالکي ولا نعتقد ولن نتصور بأن الحکومة العراقية لم تطلع مسبقا علی ما جری في مخيم أشرف في الأول من أيلول/ سبتمبر حيث اعترفت القيادة الأمريکية المسؤولة عن حماية السکان في عام 2009 بأنه لايمکن الزحف والمرور من 12 طوقا أمنيا وحراس الحماية المتواجدين في أشرف إلا من جانب القوات الخاصة برئاسة الوزراء العراقية.
ويقبع الرهائن السبعة المختطفون من في السجون السرية للمالکي لکن الحکومة العراقية ولتضليل المجتمع الدولي، توحي بأنها لم تطلع علی ارتکاب هذه الجريمة. في واقع الأمر أنهم مطلعون ولا يصدقهم الا السذج عميقي السذاجة او المتورطين معهم وسلطات المالکي في کل الاحوال هي سلطات تأتمر بأمر نظام الديکتاتورية في إيران الذي يعادي کل حرکة تطالب بالحرية في إيران. ومع الأسف الشديد تلتزم الإدارة الأمريکية والأمم المتحدة صمتا مشبوها يعتبر خيانة لقيم وشيم ومواثيق الأمم المتحدة وکل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في حين نزفت دماء 60 مليونا من البشر في الحرب العالمية الثانية لتدوين البيان العالمي لحقوق الإنسان إلا أنه يدهس ويهان بسهولة في وقتنا الحاضر.
إلی متی يستقر جدار الصمت والمساومة؟ إلی متی يدفع الأبرياء بدمائهم وأرواحهم وأجسادهم ثمن بقاء الذين لايفسرون حقوق الإنسان إلا ابلموت؟
ورغم أن أجسادنا ذاوية لکننا لن نتنازل عن مطالبنا وفي کل يوم نقول ونکتب وننادي. بين حين وآخر بحقوقنا المشروعة و أتساءل في قرارة نفسي: لقد کتبت بالأمس وهل سمع أحد؟ لکني أتعهد بالکتابة بما أنني أکتب عن الحقائق. لديّ أحاديث ”من معبر الصرخات والملاحم“ أحاديث مکتومة يجب التعبير بها وإنشادها و المناشدة بها إلی کل ضمير حي في العالم. لن أتعب. و لن نتعب واثقين موقنين بأن صوتنا سيصل يوما إلی مسمع من يجب إيصاله إليه. وسوف يصل يوم إطلاق سراح زملائنا من الغل. عسی فجر ذلک اليوم قريب وعسی فجر ظلام الظالمين قريب .
*إحدی المضربات عن الطعام في سجن ليبرتي.