728 x 90

-

تمهيدًا لسحق سکان اشرف .. لا أرضاء للأسياد الا بقتل العباد- اسعد الماجد

-

  • 11/19/2011


تمهيدًا لسحق سکان اشرف .. لا أرضاء للأسياد الا بقتل العباد

الملف
17/11/2011

بقلم: اسعدالماجد


کشفت لنا الازمة في مخيم اشرف ان السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في العراق تعمل الان وفق مبدأ (بالاملاءات تسهل المهمات) وتحت وصاية نظام الملالي الحاکم في ايران فاليدفن الانسان وما يدعو للغرابة ان ممثلا هاتين السلطتين کلا من وزير (لاحقوق للانسان) محمد شياع السوداني والنائب (برمائي) البرلماني عباس البياتي عضو في دولة القانون التي يتزعمها المالکي کانا في المدة الاخيرة يتحرکان بنشاط وحيوية وکأنهما يسعيان لفعل الخير بشـأن مخيم اشرف وايجاد صيغة انسانية لانهاء هذه الازمة لکنهما يبدوان لايريدان غير السوء حاملين علی عاتقهما شعار (لا أرضاء للاسياد الا بقتل العباد) وطبعا (ألاسياد)هم نظام الملالي الحاکم في ايران اما (العباد) فبدون شک نقصد سکان مخيم اشرف, ويحاولان هذين البوقين ان يعملان علی تهيئة العقل الجمعي لتقبل فکرة قرار الحکومة العراقية بغلق مخيم اشرف تمهيدا لارتکاب مجزرة وسحق سکان المخيم وتأتي هذه التحرکات الخبيثة في اطار حملة التشهير التي يشنها نظام الملالي الحاکم في إيران وعناصره ومسانديه في العراق فطل علينا السوداني والبياتي ليتحدثا عن موضوعة مجاهدين خلق وهما يعزفان الاسطوانة المشروخة نفسها التي طالما عزفها النظام الايراني ووزارة المخابرات الايرانية بين الفينة والفينة وفي تصريح محمد شياع الاخير هاجم منظمة مجاهدين خلق وقال (منظمة خلق منظمة ارهابية مصنفة في لائحة المنظمات الارهابية علی مستوی الاتحاد الاوربي وامريکا والعالم ووجودها غيرقانوني ويتنافی مع الدستورالعراقي والقوانين العراقية من خلال مشارکتها مع الاجهزة القمعية ضد الانتفاضة الشعبانية والوزارة او الحکومة العراقية تتعامل مع هذا الملف من جانب انساني ) ... لانعرف کيف يسوق الوزيرمثل هذا الکلام ومن اين جاء بالادلة التي يدعي فيها مشارکة مجاهدين خلق بقمع الانتفاضة الشعبانية؟ ثم عن اي جانب انساني يتحدث السوداني هل غلق مخيم اشرف وترويع سکانه وقمعهم او نقلهم قسريا الی معسکرات اخری يراعي الجانب الانساني وهل تصرفات الحکومة العراقية منذ تسلمها المسؤولية الامنية لمعسکراشرف من القوات الامريکية يراعي الجانب الانساني؟ وهل الاعتداءات الجسدية والنفسية وقطع الماء والکهرباء يراعي الجانب الانساني؟ وهل تعني عرقلة وصول امدادات الاغذية والادوية عن سکان اشرف تراعي الجانب الانساني؟ وهل عمليات القتل العشوائي ونصب 300 مکبر صوت في محيط المخيم لغرض الضغط النفسي علی السکان المدنيين في المخيم راعت الجانب الانساني؟ وهل فرض الحصار السياسي والاقتصادي والاعلامي ضد سکان اشرف راعی الجانب الانساني؟ وهل منعهم من الحقوق المدنية والقانونية وعدم السماح للمحامين والمنظمات المعنية بحقوق الانسان من دخول المخيم والتعرف عن کثب لما يدور داخل المعسکر قد راعی الجانب الانساني؟ اذا کان وزير حقوق الانسان يفکر بهذا الاسلوب فلا غرابة ان نجد حکومة المالکي تعتبرغلق المخيم من الواجبات الوطنية وتصب في مصلحة الانسانية؟؟؟ اما تصريحات الشخصية المثيرة للجدل عباس البياتي فقد خلط بين کونه ممثلا عن السلطة التشريعية وتحدث بلسان السلطة التنفيذية ويقول (قرار الحکومة بغلق معسکر اشرف لمجاهدي خلق لارجعة عنه وهو قرار نافذ وسيتم تنفيذه وتم ابلاغ الامم المتحدة والاتحاد الاوربي بذلک) ثم يعطي خيارات لسکان اشرف وکأنه صاحب القرار الاول والاخير قائلاً (هناک ثلاث خيارات امام مجاهدي خلق اما العودة الی بلدهم ويستفيدون من العفو او ان تستضيفهم دولة اوربية ثالثة يذهبون اليها برغبتهم واما الحکومة العراقية ستفکک المعسکر وتوزعهم علی المحافظات وتتعامل معهم کأفراد وليس کمنظمة) طبعا هنا يطرح خيارين من المستحيل ان يخدما سکان اشرف وکأنه يبث السم في العسل فموضوع الاستفادة من العفو الذي اعلنه النظام الايراني عبارة عن فخ للايقاع بالمعارضة الايرانية وحکام الملالي لا يفون بعهودهم وبوعودهم بدليل تعهداتهم الدولية بموضوع برنامجهم النووي علی اساس انه لاغرض سلمية لکن کل الدلائل تشير انه لصناعة قنبلة ذرية فمن حق سکان اشرف بان لايثقوا بالنظام الايراني وکيف يثقون بنظام سياسته قائمة علی الکذب والاباطيل بل وحتی بقائه في السلطة يعتمد التضليل والخداع والکذب اما الخيار الثاني المطروح وهو توزيع سکان اشرف علی معسکرات متفرقة في محافظات العراق فهذا يعد تعديا سافرا ضد حقوق الانسان وخاصة انهم لاجئين سياسيين باعتراف المحاکم الدولية اما الخيار الثالث الذي طرح وهو الانتقال الی بلد اوربي ثالث برغبتهم فهذا الخيار لاقی ويلاقي ترحيبا اوربيا وامريکيا واشرفيا ولکن الکل يعلم ان الحکومة العراقية غير جادة في اتاحة الفرصة لسکان اشرف لتنفيذ هذا الخيار بسبب المعوقات المفتعلة التي وضعت لمنع حصول سکان المخيم علی هذه الفرصة ولا نتوقع من هؤلاء المحسوبين علی الشعب العراقي من المراهقين السياسيين الذين يعملون تحت امرة النظام الايراني اکثر من اطلاق الاکاذيب لاثبات طاعتهم العمياء لهذا النظام وترکهم هموم شعبهم الذي خدع بهم وباکاذيبهم عندما اختارهم بدلا من الوطنيين الحقيقيين. وليعلم السوداني والبياتي وغيرهم بان هناک ما يقرب عن 16 قرارا صادرا عن المحاکم الدولية تنفي هذه الاتهامات الباطلة ولولا هذه القرارات القضائية في تلک المحاکم المعروفة بالاستقلالية التامة وحرصها علی اظهار الحقائق کما هي قد دفعت بل واجبرت الدول الاوربية وعلی رأسها بريطانيا وفرنسا والمانيا علی الاعتراف بکون منظمة مجاهدين خلق منظمة معارضة لسياسة النظام الايراني وماقيل ويقال غير ذلک فمحض افتراء وبالتالي فان تکرار الحديث والاتهامات ليس الا خدمة للفاشية الدينية الحاکمة في ايران وان کل من يروج لها ويتمسک بها فهو يخدم توجهات الملالي ويساهم في تلطيخ يده بدماء الشعب الايراني والشعب العراقي.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات