728 x 90

أربعينية الإمام الحسين (ع)ذکری الأربعين يومًا من الصمود بقيادة زينب الکبری (س)

  • 2/25/2008
أربعينية -الإمام- الحسين
أربعينية -الإمام- الحسين

زينب الکبری القدوة والأسوة الخالدة للنساء الثائرات الموحدات المجاهدات

جانب من کلمة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية أمام اجتماع لمقاتلي جيش التحرير الوطني الإيراني في عاشوراء عام 1423 هـ السلام عليک يا زينب الکبری يا حادية الرکب التي دحرت مؤامرات يزيد ودمغت تخرصاته وتبجحاته بحيث أن قافلة العز والشهادة لم تمر بأي مکان إلا ونثرت فيه بذور الوعي والثورة والانتفاض ضد نظام الحکم وجاء کلامک البليغ الدامغ المبصّر في مسار قافلة الأسری ليفجر غضب الشعب ضد يزيد وأتباعه وأنصاره في کل مکان. يا زينب الکبری أنت هي التي أوصلت رسالة النهضة الحسينية إلی غاية علوها وواصلت درب سيد الشهداء بکل کفاءة وأهلية. يا زينب الکبری، إن دوي خطابک الغراء في قصر يزيد لم يسکت علی مر القرون والعصور إطلاقًا حيث صرخت علی العدو المتبجح قائلة له:

«يا يزيد لتردن علی الله وشيکًا موردهم، ‌وعند ذلک تود لو کنت أبکم وأعمی. أيزيد والله ما فريت إلا في جلدک ولا حززت إلا في لحمک، وسترد علی رسول الله (ص) وآله برغمک ولتجدن عترته ولحمته من حوله في حظيرة القدس، يوم يجمع الله شملهم من الشعث: «ولا تحسبن الذين قتلوا فی سبيل الله أمواتًا،‌بل أحياء عند ربهم يرزقون» وستعلم أنت ومن بوأک ومکنک من رقاب المؤمنين، ‌إذا کان الحکم ربنا والخصم جدنا، ‌وجوارحک شاهدة عليک أيّنا شر مکانًا وأضعف جندًا. فلئن اتخذتنا في هذه الحياة مغنمًا، لتجدننا عليک مغرمًا، حين لا تجد إلا ما قدمت يداک... فوالله ما اتقيت غير الله،‌وما شکوت إلا لله، فکد کيدک،‌واسع سعيک، وناصب جهدک، فوالله لا يرخص عنک عار ما أتيت إلينا أبدًا».

فيا زينب الکبری، أيتها القدوة والأسوة الخالدة للنساء الثائرات الموحدات المجاهدات، إن هؤلاء النساء وبرغم ما يمارس عليهن أکثر أساليب القمع والتعذيب وحشية وهمجية ودناءة وبعدًا عن الإنسانية قد حذون حذوک واقتدين بک ولهذا السبب بالذات لم يتوانين ولم يتباطأن ولو لحظة عن تحمل مسؤولياتهن ومهامهن الثورية وإنجازها حيث نهضن وحملن السلاح وأسرعن إلی ساحة المعرکة بکل قواهن وطاقاتهن باذلات النفس والنفيس مضحيات بکل ما في حياتهن وحاليًا وفي خضم أکثر المعارک ضراوة يحملن راية هذه المقاومة الظافرة وهي راية الحسين (ع) الحمراء التي أعطيتها أنت لهن... إذن نستمد منک لإنجاز مسؤولياتنا ولأن نکون مستحقين بحمل هذه الراية والسير علی دربک... فبالتمسک باسمک وبدربک ونيابة عن جميع أخواتي وأمهاتي وجميع النساء والرجال المقاومين الصامدين المنتفضين في إيران، أقول للملالي الجلادين المجرمين الحاکمين في إيران: أيها الخمينيون مثيلو يزيد والذين يصعدون علی المنابر باسم الحسين الطاهر ولکنهم وأسوة لأسلافهم (شمر ويزيد وأمثالهما) انتهکوا جميع حرمات الله والشعب، اعلموا أن أبناء الشعب هؤلاء والنساء اللواتي تعتبرونهن سبايا وأمات ورقيقًا ولا تعتبرونهن أناسًا بل ولا کائنات، أن هؤلاء قد أرادوا وأردن إنقاذ الوطن من شرورکم. اليوم ترون بأم أعينکم کيف يرحب الشعب بدرب أبنائه وهو درب المقاومة الشاملة، وهم النساء والرجال والشبان الإيرانيون المنتفضون الذين لا يرضون بشيء إلا إنهاء حکمکم المشين. فتربصوا.

أنتم جعلتم دين الله وسيلة لتجارتکم وافتريتم الکذب علی الله ودينه الحنيف وشريعته السمحاء وارتکبتم شر الرذائل والجرائم، فتعسًا وعارًا لکم حيث تقومون بالرجم وبتر الأيدي وفقء العيون والجلد باسم الدين، ولکن اعلموا أن هذه الأعمال الوحشية وأعمال الإرهاب والإهانة والاستخفاف التي تمارسونها ضد شبان وشابات وطننا ليس من شأنها إلا تأجيج نار الغضب الشعبي ضدکم. وأنتم وبارتکابکم المجازر ضد السجناء السياسيين وبممارستکم أبشع أساليب القمع والتعذيب والحملات الإعلامية المسعورة خلال هذه السنوات حاولتم أن لا يذکر اسم المقاومة واسم المجاهدين واسم جيش التحرير وصوت التحرير والصمود والمعارضة في أي مکان ومن قبل أي شخص. ولکن جيلنا دفع ويدفع کل يوم ثمن حيويته وطراوته وطهارته الثورية وبقائه ثائرًا وذلک في العهد الذي غابت عنه القيم الثورية. وهو الجيل الذي قد اجتاز وبکل شموخ ومجد ورفعة کثيرًا من مطبات الطريق والمصاهر والعواصف ليکون اليوم وفي ذروة اقتداره وصعوده ونموه مبشرًا بربيع النصر والازدهار والسعادة في إيران الغد. کما إن الشعب المکبل الرازح تحت سلطة الملالي والذي يقمع ويسحق ويداس جسده ونفسه وروحه وفکره يوميًا تحت أقدام الملالي يتطلع إلی النجاة والخلاص، فيجب علی هذا الجيل أن يفي بعهده وينجز وعده وهو إسقاط هذا النظام الذي هو مثيل لنظام حکم «يزيد».

سيدة مجاهدي عاشوراء والقدوة التاريخية للنساء الموحدات المجاهدات أخت الحسين (ع) السيدة زينب الکبری عليها السلام

السلام عليک يا زينب الکبری، أيتها القدوة التاريخية للنساء الموحدات المجاهدات، حيث تزعمت مد الحرکة الحسينية وقدت بکل جدارة وصلاحية وکفاءة رکب الثورة. حقًا کنت تحملين رسالة المجد والشموخ والخلود لعاشوراء الحسين. وقد أبت النساء المجاهدات الباسلات وفي خوضهن القتال ضد الرجعية الخمينية والخمينيين الدجالين المتاجرين بالدين إلا وقد استلهمن منک حتی خلقن أکبر ملحمة في التاريخ المعاصر لوطننا إيران.

نص خطاب السيدة زينب (ع) أمام مجلس يزيد في الشام

أَظَنَنْتَ يا يزيد أنه حين أَخَذَ علينا بأطراف الأرض وأکنافِ السماء فأصبحنا نُساقُ کما تُساقُ الأُساری أن بنا هوانًا علی الله، ‌وأن بک عليه کرامة؟ وتوهَّمتَ أن هذا لَعظيمُ خَطَرِک، فَشَمَخْتَ بأنفِک ونظرتَ في عَطفک جِذلانَ فَرِحًا، حين رأيتَ الدنيا مُستوثَقَةً لک والأمورَ مُتَّسِقَةً عليک؟ إن الله إن أمْهَلَکَ فهو قولُه: «ولا تحسبن الذين کفروا أنما نُملي لهم خيرٌ لأنفسهم،‌ إنما نُملي لهم ليزدادوا إثمًا ولهم عذابٌ مُهين». أمِنَ العدلِ يابْنَ الطُّلَقاء،‌تحذيرُک بناتَک وإماءَک وسوقُک بَناتَ رسولِ الله (ص) وآله کالأُساری قد هَتکتَ ستورَهُنَّ وأصلَحتَ أصواتَهُنَّ، مُکتئباتٍ تُجْريبِهِنَّ الأباعِر،‌وتَحدو بهِنَّ الأعادي من بلدٍ إلی بلد،‌لا يراقَبْنَ ولا يؤوَينَ، يتَشَوَّفُهُنَّ القريبُ والبعيدُ ليسَ مَعَهُنَّ قريبٌ من رجالهن؟... أتقول: «ليتَ أشياخي ببدرٍ شَهِدوا»، غيرَ مُتَأَثِّمٍ ولا مُسْتَعْظِم وأنت تَنکِثُ ثنايا أبي عبد الله بمِخْصَرَتِک؟ ولِمَ لا و قد نَکَأْتَ القَرحَة واستأصَلْتَ الشَّأفة بإهراقکَ هذه الدماءَ الطاهرة، دماءَ نجومِ الأرضِ من آلِ عبدِ المُطَّلب؟ ولَتَرِدَنَّ علی الله وشيکًا مورِدَهم،‌وعندَ ذلک تَوُدُّ لَوْ کنتَ أبکَمَ وأَعْمی. أيزيدُ واللهِ ما فَرَيتَ إلا في جِلدِک ولا حَزَزْتَ إلاّ في لَحْمِک، وسَتَرِدُ علی رسول الله (ص) وآله برغْمِک ولَتَجِدَنَّ عِتْرَتَهُ ولحمتَه من حوله في حَظيرةِ القُدس، يومَ يجمعُ الله شملَهم من الشَّعث: «ولا تَحْسَبنَّ الذين قُتِلوا في سبيل الله أمواتًا، ‌بل أحياءٌ عند ربهم يُرزَقون». وستَعْلَمُ أنت ومن بَوَّأَکَ ومَکَّنَکَ من رِقابِ المؤمنين،‌ إذا کان الحَکَمَ ربُّنا والخصمَ جَدُّنا،‌ وجَوارِحُکَ شاهدةً عليک أينا شَرٌّ مکانًا وأضْعَفُ جُندًا. فَلَئِنْ اتَّخَذْتَنا في هذه الحياةِ مَغْنَمًا، لَتَجِدَنَّنا عليک مَغْرَمًا، حينَ لا تَجِدُ إلاّ ما قَدَّمْتَ يداک. تَستَصْرِخُ بابنِ مرجانة (عُبيدِ اللهِ بنِ زياد) ويستصْرِخُ بک وتَتَعاوَی وأتباعُک عندَ الميزان وقد وَجَدْتَ أفضلَ زادٍ تَزَوَّدْتَ بِهِ: قَتْلَ ذُرِّيةِ محمدٍ (ص) وآلِه. فَوَاللهِ ما اتَّقَيتُ غيرَ الله،‌وما شَکَوْتُ إلا لله، فَکِدْ کَيدَک،‌واسْعَ سَعيک، وناصِبْ جُهْدَک، فَوَاللهِ لا يرْخَصُ عَنْکَ عارَ ما أتيتَ إلينا أبدًا.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات