728 x 90

هنيئًا لکم عيد الأضحی المبارک الأممية العقائدية للتضحية والحرية

-

  • 8/9/2019
عيدالأضحى المبارك
عيدالأضحى المبارك
موقع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية يقدم لكم أحر التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك
نقدم لكم اعطرالتهاني لمناسبة عيد الأضحى المبارك سائلاً العلي القدير أن يعيده علينا وعليكم فقد تخلص الشعب الإيراني والشعوب الشقيقة في المنطقة من شرور نظام ولاية الفقية بفضل الانتفاضة الإيرانية المباركة وتضحيات المقاومة الإيرانية.

إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ….

وکل عام وأنتم بألف خير نحتفي بحلول اليوم العاشر من ذي الحجة عيد الأضحی المبارک


نبارک جميع المسلمين في العالم بهذا العيد المبارک نسأل الله القدير أن يقترن هذا العيد بالخير والبرکة والرحمة لجميع المسلمين کما ندعو الله أن يتخلص الشعب الايراني والأمة الاسلامية وجميع شعوب العالم من شرور وجرائم الدجالين الحاکمين في ايران بسقوطهم في أسرع وقت. کما نقف اجلالا وتکريما أمام الأرواح الطاهرة لجميع أولئک الثوار الذين ضحوا بحياتهم في تاريخ الإنسان من أجل الحياة الإنسانية لا سيما الشهداء الخالدين الذين جاهدوا واستشهدوا من أجل تحرير إيران.
إن عيد الأضحی يذکّر لنا الفلسفة الکبری للفداء والتضحية وهو الرصيد والرمز الذي لن يمکن من دونه تعبيد درب الثورة والنهوض والتطور لأن التطور والنهوض في أي مجال أو ميدان يتطلبان ما يستحقان به من التضحية والبذل والعطاء. فهذا هو المنطق الأساس للطبيعة والإنسان والمجتمع الإنساني وهو المنطق القائم علی فلسفة التوحيد التي تؤکد أن الوجود الحقيقي قائم في جوهره علی «الفداء» و«التضحية » و«الإيثار» المتسم بالاتجاه التوحيدي. فإن التطور لا يمکن بمعزل عن الثورة والنهوض والاندفاع، کما لا يمکن تحقيق الثورة من دون الفداء والتضحية . إذن يجب نبذ الخوف والهلع من التضحية ولو کانت هائلة في سلوک طريق التطور والثورة . وهذا ما تکمن فيه روعة التطور وعظمته.

10

ان قضية التطور والتکامل تؤکد برمتها حقيقة وهي أن راية النهوض والاندفاع والرقي في أي مجال قد حملتها دومًا طلائع ورواد تميزوا بالفداء والبذل والتضحية من أجل شق الطريق نحو التخلص والتحرر من القيود المکبلة للإنسان ومن القوی العاتية والمعادية لمسيرة التطور التي تؤدي في نهايتها إلی مجد الحرية والسلام والوحدة والتلاحم والفلاح بعد کل الصراعات الدامية التي تدور بين الحق والباطل. أجل،‌هذا هو قانون الکون والخلقة وهذه هي طريق التطور التي کانت وما تزال طريقًا حمراء بلون الشفق تبشر بالنهاية المظفرة والمنتصرة وبالسلام والصلح والوحدة والوئام الدائم. نعم،‌هکذا قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام قصة المعراج والاعتلاء الإنساني الموحِد التي تمثل وتذکر في ذروتها الأممية العقائدية . وکان إبراهيم مناديا للإيمان والتوحيد وبطلاً لمقارعة الرجعية والشرک وهو المؤسس والرائد للتوحيد والفداء والتضحية والنبي الذي أطلق عليه حقًا اسم «أبو ‌الأنبياء والرسل أجمعين». فيا لأسوة کبيرة ‌کان إبراهيم للإنسان في کل العصور والحقب التاريخية التي کان الإنسان فيها يبحث عن سبل النمو والنهوض والکمال.


وأما اليوم وفي وقت ألقی فيه شياطين الشرک والرجعية بظلالهم المشؤومة علی أرض إيران المرتوية بالدماء فان جيلاً من المجاهدين والمجاهدات راح يستهدف قلب الظلم والظلام محتذيا ومقتديا بإبراهيم الخليل عليه السلام بأقصی الحد من البذل والعطاء والتضحية بالحياة والمال والولد والعواطف الأسرية ‌والعائلية ،‌أولئک المجاهدون الذين يفتحون کل يوم صفحة جديدة في سفر الحماس والفداء والتضحية باذلين النفس والنفيس من أجل تحرير شعبهم الأسير ووطنهم المکبل. وشاهدهم في ذلک علی صدقهم وصواب طريقهم وکونهم علی حق في حمل راية إبراهيم الخليل عليه السلام إنما هو عدد شهدائهم المائة والعشرين ألف مجاهد ضحوا بحياتهم خلال السنوات الـ 25 الماضية في إيران من أقصاها إلی أقصاها لتخليص وتحرير وطنهم إيران.

تضحية إبراهيم أبي الأنبياء
قراءة في سورة الصافات لمناسبة عيد الأضحی المبارک



کلمة الأخ المجاهد مسعود رجوي

يقولون إن إبراهيم عمّر سنوات طويلة أکثر من مئة سنة والبعض يقول مئة وعشرين سنة. بنی الکعبة مع ابنه إسماعيل وأرسی الحجر الأسود فيها. وقصة مولد إسماعيل کما تعلمون لم تکن عادية. لقد أمضی إبراهيم عشرات السنين متنقلاً من هذا المکان إلی ذاک، وعند ما ألقوا به في النار، کانت النار بردًا عليه وسلامًا. فهاجر إلی مناطق أخری وتنقل من ديار إلی ديار وهو يبشر برسالته. ومضت عشرات وعشرات من السنين ولکن أحدًا لم يکن يصغي لما يقول. کان عصرًا جاهليًا، وليس عصر اليقظة والعلم، لم يکن مثل زماننا... اليوم يقول المجاهدون علی سبيل المثال کم لدينا من أنصار، لدينا قوة احتياطية ضخمة في إيران وأنتم کم يبلغ عددکم، کم قدمتم من الشهداء والمعتقلين إن هذا يدلل علی نمو بذرة نموًا کبيرًا... لکن إبراهيم کان وحيدًا قبل ثلاثة آلاف وثمانمائة سنة أو أربعة آلاف سنة... والآن نعود إلی سورة الصافات ونتابع منها قصة ذبح إسماعيل:

بسم الله الرحمن الرحيم
«فأرادوا به کيدًا فجعلناهم الأسفلين»

نتابع قصة النار... لقد حاکوا له الدسائس والمؤامرات لکننا جعلنا هم أذلاء حقراء.
«وقال إني ذاهب إلی ربي سيهدين».
وعند ما بلغ به العمر عتيًا ابتهل إلی ربه قائلاً: «رب هب لي من الصالحين».
لقد دعا ربه ليهبه شخصًا صالحًا... وکان أمله أن يبقي جيله ورسالته وکلامه. کان يبتغي أن يکون له ولد يقوم علی تنشئته وتربيته منذ الصغر ... ليظل في منأی عن مفاسد البيئة وتلوثها. وأن يدرک جيدًا رسالته.
إنکم ترون بالنسبة لقادتنا التاريخيين أنه في زمن الجهل والعبودية فإن أئمة التشيع هم أبناء وآباء. والسبب أن الأسرة ومحيطهم هي أکثر الأماکن المناسبة لتربيتهم وتعليمهم. ولعل خطوة واحدة نحو ذلک الجانب من المحيط لها تبعاتها... لم يکن ثمة تنظيم وتشکيلات کتلک المألوفة لدينا.
«فبشرناه بغلام حليم. فلما بلغ معه السعي...»
أي عند ما کبر هذا الشاب (إسماعيل) قام إبراهيم بمساعدة منه ببناء الکعبة. إن إبراهيم نفسه عند ما کان شابًا کان علی قدر کبير من الشجاعة والإقدام، ولقد أحب هذا الابن حبًا جمًا... وعند ما کان هذا الابن يمشي بعضلاته المفتولة ممتلئًا حيوية ونشاطًا کان الأب يشعر بالاعتزاز والسعادة فهذا الابن هو الذي سيواصل بناء الجيل فأية معضلات ومشاکل واجهت إبراهيم حتی أصبح يملک هذا الابن. والآن فإنه يشعر بالرضا والسعادة لوجود هذا الابن العاقل والقوي الذي لا ينقصه شيء.

حقًا... لماذا لا يحبه کل هذا الحب ولماذا لا يکون مغرمًا به إلی هذا الحد؟
لکن الله سبحانه وتعالی قضت إرادته شيئًا آخر فإسماعيل في ذروة بلوغه وشبابه کان معقد رجاء وآمال إبراهيم الذي أصبح رجلاً کهلاً والذي عمل عشرات السنين ومازالت رسالته حتی لم تنتشر بعد وهو الآن يری في إسماعيل استمرارًا لرسالته في التوحيد وکذلک في الجهاد والحرية... لقد تجمعت هذه جميعها فيه. ففي إسماعيل تتجسد کل الآمال والأماني واستمرار الجيل واستمرار أهداف إبراهيم. لقد کان أنيسه ومؤنسه في وحدته وکان يفهم ما يقوله ويدرک مقاصده وما يسعی إلی تحقيقه.

عيدالأضحى.

حتی جاء يوم:
«قال يا بني إني أری في المنام أني أذبحک..». لقد تعمد أن يطرح هذه المسألة بهذا الأسلوب شيئًا فشيئًا علی ابنه الفذ... أن اسمع يا بني لقد رأيت حلمًا أظن أنه أمر جادّ... ليس حلمًا عاديًا. لقد قال لي الله تعالی أن عليّ أن أضحي بک...
الأمر، من جهة وجعّه وألمه... ومن جهة: کيف يقول للابن إنني سأذبحک؟ لذا فهو يقول لقد رأيت في المنام أني أقتلک...
«فانظر ماذا تری»؟
أي ما هو رأيک في هذا الحلم؟ وفيما أنا فاعله بالنسبة لهذا الحکم. کأنما هو لا يعرف جيله حق المعرفة وکما يستحقه.
وأدرک إسماعيل بفراسته وحنکته الأمر:
«قال يا أبت افعل ما تؤمر... ستجدني إن شاء الله من الصابرين».
لقد رد بهدوء قائلاً: نفذ ما أمرت به... وبعون الله ستجد إني سأقبل بصبر وسأتحمل الشدة والألم وسأفدی روحي...
والآن ماذا يفعل إبراهيم؟
فبعد حکم الله ثمة لا سبيل آخر
«فلمّا أسلما وتلّه للجبين»
لقد خضع کلاها لحکم الله... فاستلقی إسماعيل أرضًا وقال: لماذا لا تباشر؟ فلم يسأل ولم يجب ومن المألوف أن يراود بني البشر أسئلة وأجوبة حول ضرورة إنجاز عمل ما لاسيما إذا کان هذا العمل ينطوي علی أبعاد ضخمة... يسألون... يقلّبون المسألة ولابد أن ثمة مبررات مقبولة لديه... لا يجوز هکذا دون تفکير إنجاز عمل... غير أن قصة الحب والإيمان والوفاء لها شأن آخر...

العقل يری التجارة والتجار... والحب يری ما هو أبعد من السوق والتجارة.
فاستلّ إبراهيم الخليل سکينًا وشحذها... شحذها وشحذها... فالرسول وأولو العزم لا يقبلون أن يساورهم مثل هذا التردد. ولذا فقد استل السکين مسرعًا ووضعها، موحدًا خالصًا لرضا الله بعد شحذها، علی عنق ولده. غير أنها لا تقطع العنق رغم ما بذل من جهد... يا ليت أنها أنهت الأمر منذ أول وهلة.
إنه يريد أن ينظر في عيني ابنه ولکنه لا يقوي علی ذلک وإسماعيل هکذا بانتظار... مستسلم بسعادة والابتسامة علی شفتيه. ألم يقل هو نفسه: «ستجدني إن شاء الله من الصابرين»؟
يقولون إن إبراهيم أصبح عصبيا بحيث قذف بالسکين جانبًا فأصابت صخرة ولدت شرارة لشدة شحذ السکين وشدة قذفها نحو الصخرة.

وجاء في القصص إن السکين بدأ بالحديث وکان يترنح ورمزيًا يقول: «الخليل يأمرني والجليل ينهاني». أي إن السکين قالت إن إبراهيم خليل الله يأمرني بأن أقطع عنقه والجليل أي الله يهيب بي ألا أفعل ذلک.
«وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا. إنا کذلک نجزي المحسنين. إن هذا لهو البلاء المبين».
في رأيکم هل تجربة الذهاب بين ألسنة النار کانت أهم وأصعب أم فصم هذا التلاحم العاطفي الأبوي والعائلي؟
«إن هذا لهو البلاء المبين...».
«وفديناه بذبح عظيم».

يقولون إنه في تلک اللحظة أرسل سبحانه خروفًا ليفتديه بدل ابنه... لکن الله سبحانه وتعالی ترک الأمر ليوم الذبح العظيم يوم عاشوراء... يوم ضحی الإمام الحسين عليه السلام بنفسه وجميع أنصاره وأهل بيته من أجل کلمة الحق والعدل.
«وفديناه بذبح عظيم وترکنا عليه في الآخرين وسلام علی إبراهيم».

مختارات

احدث الأخبار والمقالات