728 x 90

هنيئًا عيد الفطر المبارک لجميع مسلمي العالم

-

  • 6/23/2017
هنيئًا عيد الفطر المبارک
هنيئًا عيد الفطر المبارک
من کلمة الأخ المجاهد مسعود رجوي
في مراسيم صلاة عيد الفطر المبارک عام 2001:

مسعود رجوي

مسعود رجوي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
اَلّلهُمَّ أَهْلَ الْکِبْرِياءِ والْعَظَمَةِ وَأَهْلَ الْجُودِ وَالْجَبَرُوتِ وَأَهْلَ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ وَأَهْلَ التَّقْوی’ وَالْمَغْفِرَةِ أَسْألُکَ بِحَقِّ هذَا الْيَوْمِ الَّذي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمينَ عيدًا وَلِمُحَمَّدٍ صَلَّی اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ذُخْرًا وَشَرَفًا وَکَرامَةً وَمَزيدًا أَنْ تُصلِّيَ عَلی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُدْخِلَني في کُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فيهِ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ وَأنْ تُخْرِجَني مِنْ کُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُکَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم،ْ اَلّلهُمَّ إِنّي أَسْأَلُکَ خَيْرَ ما سَأَلَکَ بِهِ عِبادُکَ الصّالِحُونَ وَأَعُوذُ بِکَ مِمَّا اسْتَعاذَ مِنْهُ عِبادُکَ الْمُخْلَصُونَ
«کل خير» و«کل سوء»
ثم تناول الأخ المجاهد مسعود رجوي مغزی عبارتي «کل خير» و«کل سوء» اللتين وردتا في الدعاء المذکور، قائلاً:
في عصرنا وفي وطننا يترادف طلب الإخراج من السوء والشر کله والإدخال في الخير والفلاح والبر کله مع التخلص والتحرر من شرور نظام الملالي وخبثه وإحلال حکم الشعب وربيع الحرية محله. فاسمحوا لي بأن أطلع الجيل الشاب الإيراني في داخل البلاد والذين ينوءون تحت القصف الإعلامي من قبل الملالي علی بعض المقارنات وبإيجاز کالتالي:
کتب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في رسالته المعروفة إلی مالک بن حارث الأشتر عند ما ولاّه علی مصر وأعمالها، يقول: «أشعر قلبک الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم ولا تکوننّ عليهم سبعًا ضاريًا تغتنم أکلهم فإنهم صنفان: إما أخ لک في الدين وإما نظير لک في الخلق يفرط منهم الزلل وتعرض لهم العلل ويؤتي علي أيديهم في العمد والخطاء ، فأعطهم من عفوک وصفحک مثل الذي تحب أن يعطيک الله من عفوه وصفحه... ولا تنصبن نفسک لحرب الله، فإنه لا يدي لک بنقمته ولا غنی بک عن عفوه ورحمته».
ويا عجبًا من الملالي بأنه کيف حرّفوا وقلبوا هذه المفاهيم والقيم السامية بکل خبث ودناءة فيما أنها تتضمن فلاح وسعادة الإنسان.
فحاليًا وبعد أن قرأت عليکم توصيات وتوجيهات الإمام علي (ع) لمالک الأشتر دعوني أقرأ عليکم عبارات من خميني تأتي علی النقيض تمامًا من الموقف الإنساني القيم لإمام المتقين علي بن أبي طالب (ع)، فقال خميني في خطاب ألقاه يوم 3 شباط (فبراير) عام 1984 : «في بعض الأحيان لا يعود المرء إلی رشده إلا ببتر الأطراف والوسم. فاضربوا واسجنوا واقتلوا أولئک الأشخاص المخالفين... بعض السادة يظنون أن الرحمة هو أن يمهلوا أولئک الأشخاص ليقتلوا الناس. يقولون أطلقوا سراحه ليقتل الناس. کيف نطلق سراح المفسدين؟ هل نفرج عن القتلة؟ تخلوا عن مثل هذه الرحمة والعطف. ليست هذه رحمة، بل إنها مخالفة الله... لماذا دأبتم علی قراءة آيات الرحمة في القرآن ولا تقرءون آيات القتال؟ القرآن يأمر بالقتل والضرب والسجن. لماذا أنتم تأخذون فقط بجانب واحد أي حيث يتحدث عن الرحمة؟ إن الرحمة هي مخالفة الله... إن النبي يحمل السيف ليقتل الناس. کان أئمتنا کلهم جنودًا، کانوا مقاتلين محاربين جميعًا، کانوا يشهرون سيوفهم ويقتلون الناس... إننا نريد خليفة يقطع الأيدي ويجلد ويرجم... يجب تأمين حياة الإنسان بفضل القصاص، لأن في القصاص حياة للجماهير. لا يفيد السجن لعدة سنوات فقط ولا يمکن تسوية الأمور بذلک. تخلوا عن هذه العواطف الصبيانية».
نعم، هذا هو الله والنبي وتفسير القرآن والأئمة من وجهة نظر خميني وعلی مزاجه وهذا هو «کل سوء» ورمز معاداة الإنسانية کلها والدناءة والدجل الخاصان لخميني الذي انبری إلی إهلاک الحرث والنسل.
أعود وأقرأ فقرات أخری من المرسوم الصادر عن الإمام علي عليه السلام إلی مالک الأشتر حين تنصيبه حاکمًا لمصر: «فلا تقوّينّ سلطانک بسفک دم حرام، فإن ذلک مما يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله، ولا عذر لک عند الله ولا عندي في قتل العمد،... إياک والدماء وسفکها بغير حلّها، فإنه ليس شيء أدعی لنقمة ولا أعظم لتبعة ولا أحری بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفک الدماء بغير حقها، والله سبحانه مبتدئ بالحکم بين العباد في ما تسافکوا من الدماء يوم القيامة».
قارنوا هذه العبارات مع ما تقترفه سلطة الملالي من القتل والمجازر وسفک الدماء بلا هوادة.
أما في ما يتعلق بمنع التجسس في الأحوال الشخصية للناس ومنع ما هو الرائج في سلطة الطغاة والجبابرة من الاستهتار والاستهانة والکشف عن العيوب، کتب الإمام علي (ع) إلی مالک الأشتر يقول: «وليکن أبعد رعيتک منک وأشنؤهم عندک أطلبهم لمعايب الناس، فإن في الناس عيوبًا الوالي أحق من سترها، فلا تکشفنّ عما غاب عنک منها، فإنما عليک تطهير ما ظهر لک، والله يحکم علی ما غاب عنک، فاستر العورة ما استطعت يستر الله منک ما تحب ستره من رعيتک».
قارنوا مع الترويج للتجسس والقمع وتفشي المنکرات والفساد في ظل سلطة الملالي، حيث يقول خاتمي: «إن أساس کيان النظام الأمني ومحور أمن البلد هو وزارة المخابرات وإن قوة التعبئة (البسيج) تضمن أمن البلاد»، ومقابل ذلک يهتف أبناء شعبنا خلال مظاهراتهم بشعار: «المدفع والدبابة وقوة التعبئة (البسيج) وخاتمي لم يعد يجدي نفعًا».
جهاز القضاء في النظام
وبخصوص أهمية مهنة القضاء وخطورتها کتب الإمام علي عليه السلام في رسالته إلی الحاکم التابع له، قائلاً:
«اختر للحکم بين الناس أفضل رعيتک في نفسک ممن لا تضيق به الأمور ولا تمحکه الخصوم ولا يتمادی في الزلة ولا يحصر من الفيء إلی الحق إذا عرفه ولا تشرف نفسه علی طمع».
وهنا لم تعد المقارنة مع جهاز القضاء الوحشي المفترس التابع لخميني ونظام الملالي واردة إطلاقًا، لأنه هو الخصم ذاته وبل ألد الخصام للشعب الإيراني بجميع فئاته وشرائحه. فهو جهاز لا يرحم حتی «المؤيدين غير الحاکمين للنظام» ولا يرحم حتی زمرة «رئيس الجمهورية في النظام»!.
إن جهاز القضاء في نظام الملالي بدءًا من بهشتي وحتی اليوم کان دومًا مرکزًا لأکثر الجلادين وحشية وانفلاتًا واعتباطًا في التعذيب والقتل والذين يعتبرون أيديهم مطلقة وبحکم من خميني في الاعتداء علی حياة وأموال وأعراض المجاهدين ويقترفون کل الجرائم تحت طائلة ذلک.
وقد قرأتم في العدد الأخير من صحيفة «مجاهد» حول رئيس الجلادين في السلطة القضائية في نظام الملالي بأنه کان يقدم نفسه بالأمس «حجة الإسلام هاشمي المتحدث باسم المجلس الأعلی للثورة الإسلامية في العراق» وعراقيًا له جنسية عراقية، ولکنه أصبح اليوم «آية الله شاهرودي رئيس السلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية»!! ناهيک عن کونه يؤکد حتی في الأمس عند ما کان يقول إنه عراقي ورئيس «الثورة الإسلامية» في العراق أن کلمته إلی الشعب العراقي هي «الإطاعة المطلقة لقيادة الإمام خميني» و«أن يکونوا خاضعين تمامًا لأوامر وآراء فخامته»!! تری! ما هذه المعارضة التي کلمته ورسالته إلی شعبه هي «الإطاعة المحضة والاستسلام المطلق» لحاکم بلد آخر؟! ومن أين نبعت هذه الفکرة السخيفة وما هو جوهرها؟! والله أعلم!، بغض النظر عن کون المتابعين للأحداث والتطورات يعرفون أن خميني أبدع هذا المتجر المسمی بـ «المجلس الأعلی للثورة الإسلامية في العراق» بين ليلة وضحاها في خضم الحرب الخيانية وتجاه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وسياسته القائمة علی الدعوة إلی السلام. فإذا قرأتم أعداد الصحف الصادرة آنذاک (بما فيها صحيفة «کيهان» في عددها الصادر يوم 17 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1982 الذي نشر خبر إنشاء شيء کهذا) ستلاحظون أن کلامه الأول والأخير هو أن «الشعب العراقي لا يريد نظامًا غير نظام الجمهورية الإسلامية بقيادة الإمام خميني». وفي البند الأول من بيانه التأسيسي الذي أعلنه الملا باقر الحکيم آنذاک جاء «أن نهج المجلس الأعلی للثورة الإسلامية في العراق هو الجهاد ضد الإمبريالية والنظام العفلقي حتی إقامة حکومة العدل الإسلامية في العراق». ومن الطريف أن صحيفة تابعة لزمرة خاتمي کانت قد رکّزت مؤخرًا علی «العلاقة العريقة» للمجلس الأعلی للثورة الإسلامية في العراق «مع أميرکا» نقلاً عن محمد باقر الحکيم. وکانت الصحيفة قد أخذت علی جماعة شاهرودي والحکيم بأنه لماذا تأخذون علينا (زمرة خاتمي) التعاون مع أميرکا بينما أصبحتم أنفسکم متعاونين مع الأمريکان حتی العظم؟!
أسلوب التعامل مع المعارضين
نعود إلی موضوع بحثنا وهو المقارنة بين نهج الإمام علي (ع) في الحکم ونهج الحکم لدی خميني وحثالته. أما في ما يتعلق بأسلوب التعامل مع المعارضين فکان الإمام علي (ع) يرفض في عهد حکمه الذي کان يشمل جزءًا واسعًا من العالم آنذاک إصرار أتباعه وأصحابه علی تقييد الخوارج والتشدد تجاههم، قائلاً: «لا تقتلوا الخوارج بعدي، فليس من طلب الحق فأخطأه کمن طلب الباطل فأدرکه... إنما أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام علی ما دخل فيه من الزيغ والاعوجاج والشبهة والتأويل فإذا طمعنا في خصلة يلم الله بها شعثنا ونتدانی بها إلی البقية فيما بيننا، رغبنا فيها وأمسکنا عما سواها...»، هکذا کان سلوک الإمام علي (ع) ونهجه في التعامل مع المعارضين الذين قام من بينهم أشقی الأشقياء وشق رأس الإمام علي (ع). قارنوا هذا مع نهج خميني وسلوکياته في التعامل مع المجاهدين في فترة نضالنا القانوني والسياسي حيث أصدر الفتوی بحل حياة وأموال وأعراض المجاهدين وإهدار دمائهم في الوقت الذي لم نکن نطلق حتی رصاصة واحدة برغم استشهاد عشرات وجرح وسجن وتعذيب آلاف منا من قبل أعوان وجلاوزة خميني.
وکان الحکم الصادر عن خميني والذي شرحه في ما بعد ورسميًا «يزدي» رئيس السلطة القضائية السابق يشمل علاوة علی أعضاء مجاهدي خلق حتی أنصارهم ومؤيديهم والذين لديهم أدنی تعاطف للمجاهدين.
وتنص المادة 186 من قانون «العقوبات الإسلامية» في نظام الملالي والذي يعد محورًا لقوانين الجزاء في هذا النظام وقد صيغ أصلاً لمواجهة المجاهدين تنص علی أن «أية جماعة أو مجموعة منظمة تقوم بتمرد مسلح ضد الحکومة الإسلامية فيعتبر جميع أعضائها وأنصارها الذين يعرفون موقف تلک الجماعة أو المجموعة أو المنظمة ويمارسون نشاطًا وجهدًا فعالاً لتحقيق أهدافها بشکل أو آخر محاربين حتی إن لم يکونوا يشارکون في فرعها العسکري أو ينتمون إليه». وتضيف ملحقة بهذه المادة تقول: «إن الجبهة الموحدة التي تتکون من مختلف الجماعات والأشخاص شأنها شأن جماعة واحدة»، وقد أضافوا هذه الملحقة إلی المادة المذکورة لمقارعة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوجه التحديد.
التعذيب
وقد حذر الإمام علي (ع) بعد جرحه وهو علی فراش الشهادة أبناءه وأصحابه من ممارسة أي تعذيب وتمثيل بقاتله وأوصي بقوة وتأکيد بمراعاة حقوقه الإنسانية، حيث قال: «لا يمثّل بالرجل فإني سمعت رسول الله صلّی الله عليه وآله يقول: إياکم والمثلة ولو بالکلب العقور».
قارنوا ذلک مع ممارسة نظام الملالي 174 أسلوبًا من أساليب التعذيب الوحشي التي لا يمکن وصفها. وآنذاک قال محمدي کيلاني (الرئيس الحالي للمحکمة العليا في نظام الملالي): «لا بد لنا من تعذيب المجاهدين ليقولوا لنا أين أخفوا أسلحتهم. إن أحکام الإسلام تنص علی أنه إذا مات هؤلاء الأشخاص بفعل التعذيب فلا يؤاخذ أي شخص بذلک وهذا ما ورد حرفيًا في الفتوی التي أصدرها الإمام [خميني]».
ــــــــــ
يمکن الاستمرار إلی ما لا نهاية له في هذه المقارنات بين المزاعم والادعاءات الرجعية المتنکرة بثوب الإسلام وبين حقيقة الإسلام، وتظهر هذه المقارنات بوضوح سبب الحديث في دعاء عيد الفطر عن کل من «الخير» و«السوء» کموضوع محدد ومفروز ومرسوم حدوده عن الآخر لا يختلطان ولا شيء بينهما يسمی بنهج الاعتدال أو الوسط.
إن خميني أعدم رميًا بالرصاص أو شنقًا أو اقتاد إلی السجن وغياهب التعذيب أو زج في محرقة الحرب حتی قتل أو أصيب بجروح أو عوق أو تشرد أو عرّض للبطالة والمفاسد الاجتماعية النصف من کل ألف شخص من سکان البلاد...
خسائر تفوق خسائر الحرب
کان هذا ما تم إحصاؤه واحتسابه آنذاک، ولکن في السنوات الأخيرة صرحت حثالة خميني أنفسها وکشفت بأرقام وإحصائيات بأن الخسائر التي لحقت بالبلاد في عهد رئاسة رفسنجاني تفوق الخسائر التي لحقت بها جراء الحرب، کما إن الخسائر اللاحقة بالبلاد في عهد خاتمي تتجاوز ما کان منها في عهد رفسنجاني. ففي عهد خاتمي أعلن النظام نفسه تنفيذ 1200 حکم بالإعدام، ناهيک عن جلد الشباب علنًا والذي هو نهجهم المألوف. وفي العام الجاري وبعد ما أصدرت الأمم المتحدة يوم الجمعة 30 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي قرارها بإدانة نظام الملالي فأصدر النظام 17 حکمًا بالإعدام في غضون 48 ساعة فقط. کما وبعد ذلک بثلاثة أو أربعة أيام (8 کانون الأول) نشرت الصحف الحکومية من کلا الجناحين علی السلطة تفاصيل العقوبات المهينة واللاإنسانية ومنها سحل 6 أشخاص في أربعة من المدن الإيرانية.
ويبلغ عدد أحکام الإعدام الصادرة خلال الـ 10 أيام بعد إصدار القرار بإدانة النظام في اللجنة الثالثة المنبثقة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة 29 حکمًا بالإعدام.
وفي 27 تشرين الأول (أکتوبر) أعلن النظام أن: «هناک 6 ملايين مدمن علی المخدرات في البلاد غالبيتهم من الفئات العمرية المتدنية حسب الإحصائية الرسمية».
ومضی الأخ المجاهد مسعود رجوي في خطابه يقول: «بعد أربع سنوات ونصف السنة من مجيء خاتمي إلی السلطة ومحاولات لتجميل الوجه الکريه لنظام الملالي علی الساحة الدولية قد باء هذا المشروع بفشل ذريع. وان المصادقة علی قرار إدانة نظام الملالي في اللجنة الفرعية ‌للجمعية العامة للأمم المتحدة بأصوات تزيد نسبتها عن الأصوات في الأعوام الماضية في هذا الشأن تعتبر تأکيداً لهذه الحقيقة».
واضاف قائلاً: «إن الموجة العارمة لغضب الأغلبية الساحقة للشعب الإيراني خاصة الشباب المنتفضين في شوارع وساحات العاصمة طهران ومعظم المدن الإيرانية خلال الأشهر القليلة الماضية أوصلت هتافات الموت لحکم الملالي إلی آذان العالم أجمع مما اقترن بإدانة الملالي الدجالين وفضحهم علی الصعيد الدولي».
وتابع قائد المقاومة يقول: خلال العقدين الأخيرين قلنا للنظام وحماته إن کنتم نظاماً مستقراً ذا شعبية وصادقين في قولکم بأنکم تحظون بـ 70 أو 90 أو 100 في المائة من الأصوات، فلماذا لا تجربون حظکم في انتخابات رئاسية أو تأسيسية حرة تحت إشراف الأمم المتحدة؟ ألا تقولون بأنه لا شعبية لـ «المنافقين» والذين «يريدون إسقاط» (النظام)؟ وألا تلصقون بنا تهمة الإرهاب والعنف؟ فلماذا تخافون من إجراء انتخابات حرة ؟!.
وأکد السيد رجوي أنه وتزامنًا ‌مع تنامي ‌المقاومة العارمة فان احتدام الصراع علی السلطة بين الزمر المتنازعة في حکم الملالي والذي لا يمکن تحجيمه اصبح يبشر بمرحلة إسقاط الديکتاتورية الإرهابية الحاکمة في إيران باسم الدين. وأضاف أن التطورات الإقليمية والدولية هي الأخری تزيد من جدية هذه المرحلة. ودعا السيد رجوي قوات المقاومة إلی أقصی الحد من اليقظة والاستعداد نظراً للأجواء الثورية المتفجرة وظروف مرحلة العبور في المجتمع الإيراني.
کلمة تهنئة ألقتها رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية
بمناسبة عيد الفطر المبارک عام 2001:

مريم رجوي

مريم رجوي

أهنئ جميع المجاهدين في سبيل الحرية وجميع أعضاء الأسرة الکبيرة للمقاومة وجميع مواطنينا بعيد الفطر المبارک أممية الخلاص والتحرر والعودة إلی القيم الإنسانية والجوهر الإنساني. لقد تخطيتم شهر رمضان شهر التقوی والتحرر بعد أن صمتم فيه وأديتم فيه شعائره ومناسکه وطقوسه الخاصة حتی شحذتم بذلک إرادتکم وجوهرکم الإنساني لتتحروا وتنفصلوا بذلک عن النزعات والأهواء والأميال الغريزية الجبرية. إن رسالة الصيام ورمضان هي الجهد الواعي والحر لتقرير ليلة القدر التي هي المنعطف والمصير لکل فرد ومجتمع علی درب الخلاص والفلاح أي العودة الأکثر شموخًا إلی الروح والقيم والحقوق الإنسانية التي يتم انتهاکها وسلبها هکذا في وطننا من قبل الملالي المعادين للإنسانية. إذًا فينبغي أکثر مما مضی أن نهنئ بحلول عيد الفطر المبارک جميع أبناء وطننا الأحرار الصامدين الذين لم يستسلموا أمام سلطة الملالي الغاشمة، کما نهنئ وبوجه خاص جميع المجاهدين الذين يناضلون لتحطيم هذا الظلم والتعسف.
فبالنسبة للمجاهدين يجد تکريم المفاهيم والرسائل والمدلولات القيمة التحررية التي تکمن في رمضان وعيد الفطر معناه ومغزاه الحقيقي ويتجسد في مقارعة دجل الملالي المعادين للإنسانية وهم الکفّار والمشرکون وأعداء شريعة الإسلام السمحاء وألد أعداء الله وخلقه. أولئک الذين کما يقول سبحانه تعالی في القرآن الکريم: «ما کان صلاتهم عند البيت إلا مکاء وتصدية فذوقوا العذاب بما کنتم تکفرون، إن الذين کفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تکون عليهم حسرة ثم يُغلَبون والذين کفروا إلی جهنم يُحشَرون ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه علی بعض فيرکمه جميعًا فيجعله في جهنم أولئک هم الخاسرون» (سورة الأنفال- الآيات 35 إلی 38). وأولئک الذين لن يقبل الله صلاتهم وصيامهم المرائي، کونهم مشمولون لقول الله سبحانه تعالی في کتابه الکريم: «من الناس من يعجبک قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله علی ما في قلبه وهو ألدّ الخصام وإذا تولّی يبغی في الأرض ليفسد فيها ويهلک الحرث والنسل والله لا يحب الفساد» (سورة البقرة - الآيتان 204 و205). وأولئک الذين «يأکلون أموال» الشعب الإيراني «بينهم بالباطل» و«يصدون عن سبيل الله» وأولئک الذين يأکلون «التراث أکلاً لما» ويحبون «المال حبًا جمًا». وأولئک الذين يشترون بآيات الله «ثمنًا قليلاً» ويلبسون «الحق بالباطل» ويکتمون «الحق» وهم يعلمون. وأولئک الذين «يسمعون کلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون». وأولئک الذين «لا يعلمون الکتاب إلا أماني». وأولئک الذين «يکتبون الکتاب ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلاً فويل لهم مما کتبت أيديهم وويل لهم مما يکسبون» (اقتباس من سورة ‌البقرة - الآيات 75-79) وأولئک «الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه» من کتاب الله «ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله». (اقتباس من سورة آل عمران - الآية 7).
کما جاء في کتاب الله: «ليس البر أن تولوا وجوهکم قبل المشرق والمغرب ولکن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائکة والکتاب والنبيين وآتی المال علی حبه ذوي القربی واليتامی والمساکين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتی الزکاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئک الذين صدقوا وأولئک هم المتقون» (سورة البقرة - الآية 177)...
إن الملالي يستغلون الدين لتحقيق أهدافهم الشريرة والسلطوية والرجعية وفي مقدمتها الحفاظ علی نظامهم المقيت باللجوء إلی أية جريمة. يذکر أنه ومن الطقوس والسنن المعمول بها بعد انتهاء شهر رمضان المبارک موضوعان رمزيان واعيان دالان يأتيان علی النقيض من تصرفات ومناهج الملالي الدجالين القائمة علی السلب والنهب، أحدهما: دفع صدقة الفطر بما يعادل ثلاث وجبات من الطعام اليومي الرائج وتطلق عليها أيضًا «زکاة الفطر» التي تأتي بمثابة نقطة النهاية لشهر الصيام. والأخری اعتماد إمام صلاة العيد في خطبتي الصلاة علی «سلاح العصر» رمزًا للغضب الشعبي والوطني والجماهيري في إشارة إلی ضرورة القتال ضد القمع والظلم والقوی الرجعية التي تستخدم القوة ضد الشعب.
اللهم إنک تشهد علی أن نظام حکم الملالي لم يجلب للشعب الإيراني إلا القمع والقتل والتعذيب والجلد والسحل والسلب والنهب والجريمة والتشرد وتفشي الفساد والضياع والدمار وإدمان المخدرات.
اللهم إنک تشهد أن المتاجرين الرجعيين بالدين الحاکمين في إيران لم يترکوا أي ظلم وإهانة إلا وقد مارسوه ضد أبناء الشعب الإيراني رجالاً ونساءً باسمک وباسم دينک الحنيف.
اللهم إن نبيک منع الناس من وأد البنات، ولکن هؤلاء الملالي يئدون اليوم أبناء إيران وبناتها.
اللهم إن شعبنا ووطننا يمران اليوم أحلک عصورهما التاريخية کونهما ينوءان تحت سلطة الملالي اللاإنسانية وممارساتهم القمعية.
اللهم أنزل علی هؤلاء الدجالين القساة جزاءهم العادل بأيدي الشعب الإيراني وبأيدي المقاتلين في صفوف جيش التحرير الوطني الإيراني مقابل جرائمهم البشعة وأعمالهم الخيانية.
اللهم ارحم جميع شهداء المقاومة التحررية، اللهم نسألک شحذ وترسيخ وتعزيز عزمنا وإرادتنا في مسيرة النضال من أجل تحقيق فطر تحرر الشعب الإيراني.
اللهم احفظ مقاتلي جيش التحرير الوطني الإيراني وجميع مجاهدي درب الحرية والأسرة الکبيرة للمقاومة الإيرانية وقائد هذه المقاومة في رعايتک واحفظهم من شرور الأعداء الحاقدين.
اللهم وبإسقاط هذا النظام الشرير المم شعث أبناء شعبنا وارأب صدعهم وأحسن أحوالهم وحوّل شتاتهم إلی الوئام والتضامن الوطني وأنعم عليهم بازدهار الطاقات الإنسانية وبالرفاهية والتقدم والنهوض.
اللهم وبإسقاط سلطة الملالي الشرير، أقم الدولة الکريمة للسلام والحرية والسلطة الشعبية في إيران المکبلة ووفّق جميع هؤلاء المجاهدين والمقاتلين من أجل الحرية في تحقيق هذه المهمة، برحمتک يا أرحم الراحمين.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات