728 x 90

هزيمة تعلّم دروسًا من الشيطنة ضد مجاهدي خلق

محكمة هامبورغ
محكمة هامبورغ

في 24 يونيو/حزيران 2020 أدان فرع الصحافة لمحكمة ولاية هامبورغ الألمانية صحيفة فرانكفورتر ألغماينه الشهيرة لتوجيه افتراءات فارغة ضد مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية كانت قد نشرتها على موقعها على الإنترنت. وهكذا أثبتت حقيقة أن المقاومة الأصيلة والمتجذرة للشعب الإيراني سوف تنجح مرفوعة الرأس في كل محكمة فيها قطرة من العدالة.

واعتبرت المحكمة الافتراءات الثلاثة التافهة القاضية بالتعذيب والإيذاء في مجاهدي خلق وحظر الاتصال بالأقارب والموبايل ونقل مجاهدي خلق من العراق إلى ألبانيا بتمويل من السعودية، فارغة وكذبًا آمرة هذه الصحيفة "الرصينة"! بإزالة الأكاذيب الفارغة والافتراءات من موقعها.

ميزة فريدة

وليس رفع الشكوى ضد صحيفة أوروبية قديمة مثل صحيفة فرانكفورتر ألغماينه التي باعت مصداقيتها لنظام الملالي، عملًا سهلًا بل الأمر في نوعه فريد، خاصة أن صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تعمل بمثابة معهد صحافة عملاقة فيه محامون وحقوقيون مخضرمون.

وبالتالي فإن المحاكمة في مثل هذه الحالات القانونية قضية حساسة ومعقدة وهي طويلة عمومًا على غرار باقي المحاكم المماثلة بحيث أنه من الممكن أن تستغرق العملية سنوات.

ورغم ذلك تمكنت مجاهدي خلق وبكل وعي من التركيز على الملاحظات القانونية لحالات خاصة من إقناع المحكمة لاستعجال القضية من أجل متابعة القضية في أسرع وقت. وكانت مجاهدي خلق تعلم جيدًا أنه لا بد من مجازفة كبيرة حول هذا الخيار ومن المحتمل عدم النجاح فيها بنسبة كبيرة، لأنه كانت عليهم الإثبات بأن التأجيل في قضية المحاكمة سوف يؤدي إلى الإضرار بسمعة شخص أو منظمة حقيقية وقانونية. ولذلك كان من الضروري الإثبات بأن:

أولًا: افتراء فرانكفورتر ألغماينه لا يشير إلى حالة محددة ويعتمد على كذب تمامًا،

ثانياً: تم إثبات استعجال القضية للمحكمة من خلال تقديم أدلة وثيقة.

ونجحت مجاهدي خلق مشددة على أحقيتها في إثبات كلا الموضوعين وإقناع المحكمة إلى أن تتابع القضية في أقرب وقت وتختمها. وهو الأمر الهام الذي تحقق خلال أسبوع وانتهى به المطاف إلى إدانة فرانكفورتر ألغماينه.

ورفضت المحكمة الألمانية الافتراءات التافهة القاضية بالتعذيب والإيذاء في مجاهدي خلق وحظر الاتصال بالأقارب والموبايل ونقل مجاهدي خلق من العراق إلى ألبانيا بتمويل من السعودية، معتبرة مجاهدي خلق بعيدة عنها كل البعد، كما أكدت أن الصحيفة "الرصينة" خرقت مبادئ الصحافة.

انتصار مبعث للفخر وهزيمة تتعلم منها الدروس

خلال العام المنصرم تعد هذه المرة ثانية من نوعها حيث ترفض المحاكم الألمانية مزاعم النظام وافتراءاته في صحف ألمانية رصينة ضد مجاهدي خلق وأيدت براءتها. وفي العام المنصرم أمر القضاء الألماني في قرار مماثل مجلة إشبيغل وهي من الصحف الأوروبية العملاقة بإزالة افتراءات مماثلة من الصحيفة وعدم تكرارها.

وهزيمة منيت بها صحيفتا فرانكفورتر ألغماينه وإشبيغل الشهيرتان اللتان ومن أجل المصالح المالية جعلتا نفسيهما أداة بيد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، تعتبر انتصارًا مبعثًا للفخر والاعتزاز للشعب الإيراني وتأييدًا لأحقية النضال ضد نظام الملالي وضرورته، بل تحمل وتعلّم العديد من الدروس الأخرى.

والقرارات القانونية المتتالية ضد الصحيفتين الألمانيتين اللتين خرقتا مبادئ الصحافة عبر تكرار افتراءات النظام ومزاعمه، يمكن أن تستخدم كأساس قانوني رصين مما يصعب الأمر للنظام وعملائه حتى لا يتمكنوا من مواصلة نشاطاتهم القذرة بسهولة. وبالتالي من شأن هذه الهزيمة أن تعد عبرة عظيمة لعملاء النظام ووسائل الإعلام المتواطئة معهم حتى تعلم، إذا ما عقدت مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية العزم، فسوف تقلب طاولتهم وتكنسهم بقضهم وقضيضهم.

"الخاسر الرئيسي"

صحيح أنه وفي كافة القضايا القانونية للمقاومة الإيرانية على مدى السنوات العشرين الماضية، كان أحد أطراف المعركة عنصر غير إيراني على الظاهر، ولكن وبشهادة 22محكمة دولية مختلفة بشأن قائمة الإرهاب - حينما كانت مجاهدي خلق قد واجهت الأسياد الأوروبيين والأمريكيين المساومين للنظام - كان نظام الملالي الخاسر الرئيسي بحيث أنه ورغم تبديد ملايين الدولارات من ثروات الشعب الإيراني في التآمر مع المساومين لم يخرج فقط خاسرًا، وإنما وفي كل مرة نجحت فيها مجاهدي خلق إذ أثبتت أحقيتها، أصبحت طليقة الأيدي في النضال ضد النظام على المشهد الدولي أكثر فأكثر.

في الحقيقة، هزيمة مني بها النظام في قضيتين صحفيتين، تعتبر هزمية لمؤمرات تحيكها ولاية الفقيه من أجل الشيطنة والتشهير والتسقيط ضد المقاومة الإيرانية. ولكن الفرق يكمن في أن الإقبال الواسع إزاء مجاهدي خلق بين الشباب المنتفضين، جعل الولي الفقيه المفلس يدرك أنه لقد ولّى عهد الشيطنة وعلى خامنئي أن يحافظ على عرشه لأن عاصفة الانتفاضات على الأبواب وسوف تلقيه بعرشه إلى مزبلة التأريخ.

ذات صلة: