728 x 90

هدم سقف المأوى الأخير

لقد خلق الفقر الناجم عن نظام حكم الملالي العار حاجزًا وجدارًا أمام أبناء الوطن لدرجة أن إيجاد مأوى للتهرب من دفع قيمة الإيجار الشهري يعتبر في حد ذاته نعمة كبيرة.

والحقيقة المؤكدة هي أن نظام حكم الملالي هو من فرض هذه الظروف القاسية على أبناء الوطن، والأنكي من ذلك تهاجم الحراسة الليلية لولاية الفقيه هذه النعمة في ظل هذه الظروف الصعبة.

ويقوم مرتزقة البلديات في نظام الملالي بمعية مجرمي الشرطة بمداهمة منازل المواطنين وتدمير السقف الهش الذي يعتبر حلمًا لهم لحماية أنفسهم من برد الشتاء وحرارة الصيف؛ على رؤوسهم .

ويستهدف هذا التوحش الحكومي الفئات الأكثر حرمانًا في المجتمع .

وعلى الرغم من أن أصحاب هذه المنازل لديهم وثائق رسمية من الدوائر الحكومية تثبت ملكيتهم لها، بيد أنه بعد أن أصبح من الممكن الآن الاستفادة من هذه الأراضي، يقوم مسؤولو البلديات اللصوص الفاسدين في نظام الملالي بمعية القوات القمعية بتدمير منازل المواطنين باللودرات على رؤوسهم مقابل أموال قذرة على حساب حیاة هؤلاء المواطنين.

ويهجم هؤلاء البرابرة مثل المغول على المواطنين المضطهدين في إيران، ولا يزال الشعب الإيراني يتذكر صورة مقتل آسيه بناهي على أيدي ضباط الحكومة المجرمين. ويتم نشر هذه الصور مرة أخرى في الفضاء الإلكتروني. صورة أم فاقدة الوعی وأبناؤها واقفون فی جرافة اللودر للدفاع عن منزلهم وهو مأواهم الوحيد. وأدت هذه الجريمة البشعة في حق الفقراء إلى تراكم الغضب في المجتمع لدرجة أن إعلام الدولة أيضًا مضطر إلى الإعتراف بجانب من جوانبها.

فعلى سبيل المثال، اعترفت صحيفة "آرمان" الحكومية بنفاذ صبر المواطنين، وكتبت:

صحيفة "آرمان" الحكومية - 15 فبراير 2021

"يجب أن نضع في الاعتبار أن جميع المشاكل سوف تنفجر في آن واحد، وفي اليوم الذي ينفد فيه صبر طبقة الأغلبية في المجتمع، أي العمال فسوف نرى ما لا يحمد عقباه".