728 x 90

هجرة الادمغة الايرانية جريمة أخرى للملالي الدجالين

  • 10/15/2018
هجرة الادمغة الايرانية جريمة أخرى للملالي الدجالين
هجرة الادمغة الايرانية جريمة أخرى للملالي الدجالين

بقلم:فلاح هادي الجنابي

الاهتمام بالثقافة والعلوم والفنون والسعي من أجل رفاهية الشعب وتحسين أوضاعه وضمان حرياته في مختلف المجالات، هو مايمکن إعتباره مقياس فشل أو نجاح أي نظام سياسي في العالم، وإن البلدان التي نجد فيها الشعب يرفل بالعيش الرغيد ويتم تکريم علمائه ومثقفيه ومبدعيه وفنانيه وغيرهم، هي بلدان تحظى بنظم سياسية تخدم شعوبها وتعبر عنهم بکل صدق وإخلاص، لکننا نجد العکس تماما بالنسبة للبلدان التي تجعل قضية إهتمامها بشعوبها آخر ماتفکر به، وإن النظام الديني المتطرف في إيران هو أفضل نموذج سلبي يمکن الإشارة إليه بهذا الصدد.

قمع الحريات بمختلف أشکالها ونهب ثروات الشعب وإستغلالها لغايات خاصة أو تبديدها في مجالات لاتخدم مستقبل الشعب وأجياله الاخرى، يمکن إعتباره وبکل وضوح الخط العام لنهج الفاشية الدينية الحاکمة في طهران، وإن تفشي الفقر والمجاعة وتصاعد الممارسات القمعية بوتائر إستثنائية ولاسيما الاعدامات والاعتقالات بحيث صارت السجون مکتضة بأضعاف طاقاتها الاعتيادية، جعل من الحياة في ظل هذا النظام جحيما لايطاق ولاسيما وإن الاوضاع تنتقل من سئ الى أسوأ والانسان يشعر بحالة من الخوف لإعتقاله أو توجيه تهمة ما إليه في أية لحظة، ولذلك کان من الطبيعي أن لاتزال إيران وفي ظل هذا الحکم الرجعي الارعن المتخلف المعادي للتقدم والتطور، تحتل الرتبة الأولى بين 91 دولة تعاني من هروب الأدمغة والمتعلمين، حيث أن 64٪ من الإيرانيين الحائزين على الميداليات الأولمبية هاجروا من البلاد في السنوات الـ14 الماضية.

إيران في ظل حکم الفاشية الدينية صارت أشبه ماتکون بسجن کبير حيث إن الشعب يکاد أن يکون مقيدا في ظل الانظمة والقوانين القرووسطائية التي تحد من حريات الشعب يوما بعد يوم، ولأن هکذا نظام قمعي لاإنساني معاد للتطور والحضارة والتقدم والقيم الانسانية، يزرع ويبث حالة من الکئابة والضبابية والظلام في البلاد، فإن الکفاءات وأصحاب الادمغة يجدون أنفسهم في حالة إغتراب تقترب من التضاد مع هذا النظام، ولذلك فإنهم أمام خيارين لاثالث لهما وهما إما الوقوف بوجه النظام ودفع الحياة ثمنا لذلك أو الهجرة من البلاد وإختيار مکان آخر للعيش بسلام وأمان بعد أن صار الوطن مکانا غير آمنا.

هجرة الدمغة من إيران ليست مجرد حالة إعتيادية لاتتسبب عنها أضرار وتداعيات سلبية بل إنه ووفقا للخبراء الاقتصاديين الحكوميين، فإن هجرة الأدمغة والنخب من إيران تسببت في وقوع الضرر بآلاف المليارات من الدولارات في اقتصاد البلاد. وبإعتراف لأحمد خرم، وزير النقل في حكومة محمد خاتمي ورئيس هيئة الهندسة، أن 1500 مليار دولار تفقده البلاد سنويا جراء هجرة الأدمغة. وهذه جريمة أخرى بحق إيران والشعب الايراني تضاف الى قائمة الجرائم السوداء لهذا النظام الارعن الذي تشدد المقاومة الايرانية دائما وبإصرار من إنه لايوجد من طريق وسبيل وخيار أمام الشعب الايراني إلا إسقاط هذا النظام والذي هو سبب کل مايحصل له من أمور وقضايا سلبية، وإن الشعب الايراني قد إقتنع بهذه الحقيقة وإن هذه الحقبة السوداء من التأريخ الايراني لابد لها من أن تنتهي وإن نهايتها تلوح في الافق المنظور وبکل تأکيد.

الحوار المتمدن

مختارات

احدث الأخبار والمقالات