728 x 90

نظام الملالي ينهب ويقمع المحرومين بشكل مضاعف

  • 7/29/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

في الأيام الماضية، تم الكشف عن جوانب من النهب المنهجي والمنظم المتزايد الذي يفوق التصور والذي يجري في النظام وذلك من خلال الصراعات بين زمر النظام وفي مقابلة مع عنصر حكومي يدعى يوسفيان ملا. من الواضح أن ما يتم الكشف عنه اثر الصراع الدائر بين الزمر المافياوية الحكومية ليس سوى زاوية صغيرة من الأبعاد الهائلة للنهب في نظام الملالي ، ولكن رغم ذلك، ما تم الكشف عنه أثناء حوار تلفزيوني مع يوسفيان ملا، يجعل كل مراقب أن يفكر أنه وفي ظل انخفاض العوائد بنسبة 85 ٪ بالمقارنة بما كان عليه في الماضي حسب تقارير مصادر حكومية، كيف أصبحت زيادة النهب ممكنة؟

كم هي عائدات النظام النفطية الآن؟
كانت حكومة روحاني وروحاني نفسه يزعمون سابقًا أن العقوبات لا أثر لها على البلاد وأن النظام مستمر في تصدير النفط، لكن نائب رئيس هيأة التخطيط والميزانية نوبخت أعلن يوم الخميس 26 يوليو، أنهم قد أغلقوا الميزانية للعام الجاري على حساب 300 مليون برميل من النفط.
يجب أن نفترض الآن أن دخل النظام سوف يتحقق على أساس بيع 300 ألف برميل. بينما كان النظام يصدر أكثر من مليون ونصف مليون برميل من النفط في العام الماضي، ومعنى انخفاض البيع إلي 300 ألف برميل، وخاصة يضطر النظام إلى دفع خصوم كبيرة، أن عائدات نفط النظام قد انخفضت بنسبة 10-15٪ بالمقارنة بما كانت عليه في السابق. بعد أربعة أشهر من بداية العام الإيراني الجاري، تبين أن الركن الرئيسي للميزانية، أي الدخل الرئيسي للبلاد، عالق على الهواء.
تشير الأخبار إلى أن ميزانية العام الجاري تواجه عجزًا قدره 150 تريليون تومان.
وفقًا لنائب مدير الشؤون الاقتصادية وتنسيق البرنامج والميزانية، أعلن النظام عن أربعة حلول لعجزه وهي:
«تحويل أصول الدولة واستثمارها،
استخدام حساب توفير العملة،
بيع الأوراق المالية الإسلامية،
سحب 45 تريليون تومان من الصندوق الوطني للتنمية».

هذه الاستراتيجيات وهمية إلى حد كبير وللاستهلاك الإعلامي وكذلك للتغطية على أزمة مأزق النظام، وفي الخطوة التالية، تضخم أكبر ومزيد من الركود ونهب أكبر للموارد الوطنية من قبل الزمر المافياوية الحاكمة.

العواقب الاجتماعية للأزمة وأساليب النظام
أهم نقطة هي أن مثل هذه الحالة من الفوضى والإفلاس لا شك أنها ستترك عواقب اجتماعية كبيرة، والنقطة الأولى الجديرة بالملاحظة هي: أن تحمل الناس له حد؛ هل فكر النظام، في خروج الجيش الجائع إلى الشوارع ايضا؟
مما لا شك فيه، أن النظام، حسب طبيعته قد درس مواجهة هذه اللحظة، لكن من الواضح أنه، وحسب طبيعته، لا يعرف إلا طريقة واحدة لحل هذه المشكلة، وهي قمع أي صوت معارض مهما كلف الثمن.

دورة جهنمية
ويعرف الجميع الآن هذه الدورة الجهنمية:
النظام ينهب الشعب والمحرومين
والمواطنون ينتفضون
يقوم النظام بقمع المحتجين بالقوات التي يتم تحفيزها بنهب المواطنين!
هذه الحلقة المفرغة ستنكسر حتما في لحظة ما. التحذيرات المستمرة التي تطلقها عناصر النظام من ذلك، من مجلس شورى النظام وإلى وسائل الإعلام الحكومية، مضمونها هي نفسها. خوف من انقلاب الوضع في وقت من الأوقات، عندما يتجاوز الضغط حد طاقة الشعب. وخاصة أن المحرومين والمواطنين المنهوبة أموالهم يستمدون الأمل والتحفيز من نقطة تتمثل في المقاومة المنظمة التي هي الرائدة.

تأثير تعزيز معاقل الانتفاضة

وهذا هو سر الانتشار اللافت لمعاقل الانتفاضة في عموم أنحاء البلاد. وكذلك سبب ردود أفعال النظام الهسترية وإطلاق تخرصاته الدفينة التي ترى هذه الأيام في جميع أبواق النظام من منابر الجمعة والجماعات إلى محطات الإذاعة والتلفزيون وإلى المواقع الحكومية، كلها ناجمة عن أن خامنئي ونظامه يدركون جيدًا حقيقة التنامي المطرد لقوة معاقل الانتفاضة.
طبعا يحاول الملالي كي لا يتحدثوا شيئًا عن التجمعات السنوية للمقاومة التي عقدت في أشرف الثالث هذا العام أو يتحدثون عنه في أقل إشارات، لكن في عصر الاتصالات وانفجارات المعلومات، هل يمكنهم إيقاف الأمواج الساطعة من أشرف الثالث، بؤرة المقاومة الاستراتيجية.
هذا ما أكده جميع المشاركين في تجمعات المقاومة السنوية ​​هذا العام، في أشرف الثالث، بمن فيهم السناتور ليبرمان الذي قال: «الآن عناصر الحرية التحق بعضها ببعض، المواطنون مستائون وقلقون، وهم محرومون من حريتهم، ومحرومون من فرصهم، وهم يكرهون هذه الديكتاتورية الدينية المتطرفة التي تستولى على دولة كبيرة وأخذتها كرهينة، إنهم يتمنون أن يتحرروا. الآن لدينا منظمات مقاومة انضمت إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية . وشكلت شبكة من المقاومة في جميع أنحاء البلاد ... نعم، فجر الحرية في إيران سيبزغ قريبًا».