728 x 90

نظام الملالي في نهاية جدول الدول الأكثر فسادًا في العالم

تضع منظمة الشفافية الدولية تصنيفًا لدول العالم على أساس مستوى الفساد الذي تلعب فيه نظم الحكم دورًا رئيسيًا. وعرَّفت هذه المنظمة الدولية الفساد في تقريرها لعام 2020، بلغة بسيطة على أنه "إساءة استخدام السلطة فی القطاع العام لتحقیق مصالح شخصیة". وجاء نظام الملالي في القائمة التي قدمتها هذه المنظمة في المرتبة 149 من بين 180 دولة شملتها الدراسة.

وبطبيعة الحال يجب أن ننوه عن أن ما خلُصت إليه منظمة الشفافية الدولية جاء استنادًا إلى بيانات نظام الملالي نفسه، ومن ناحية أخرى، إذا قيَّم مصدر مستقل نظام الملالي، لكان حريٌ بنا القول إنه أكثر نظم الحكم فسادًا في العالم في رداء نظام ولاية الفقيه المقدس.

ونظام الملالي له باع أيضًا في التبرير والتظاهر، وهي من الحيل الشائعة التي تتبناها نظم الحكم الفاسدة، إذ يبادر بوضع الإحصاءات وإنشاء غرف اجتماعات في مختلف الإدارات. وأشارت وكالة"تسنيم" للأنباء، في 28 مارس 2021 إلى هذا الأمر في مقابلة مع خبير حكومي، في أحد الصراعات بين الزمر، وقالت إن وضع الإحصاءات يهدف إلى التستر على الحقائق الكامنة وراء الكواليس.

والجدير بالذكر أن منظمة الشفافية الدولية أو أي كيان أو مؤسسة تراقب ممارسات النظم القمعية المفترسة وتكشف النقاب عن فسادها وانتهاكاتها؛ لا تدرك على الإطلاق عمق الحقائق المريرة والكارثية لنظم الحكم القمعية هذه. إن المواطنين المطحونين من ظلم واضطهاد الملالي المتاجرين بالدين هم من يعانون على مدار الساعة من كل هذا القهر والجريمة، وتزداد موائد سفرتهم تقلصًا كل يوم أكثر من اليوم السابق ليتراكم ألم آخر على آلامهم الموجعة.

وأعربت صحيفة "آرمان" الحكومية عن مخاوفها من الأوضاع المتفجرة في المجتمع، وكتبت: " عندما يتجاوز الضغط الاقتصادي قدرة أبناء الوطن على التحمل، فمن الطبيعي أن تؤدي هذه الضغوط إلى اندلاع احتجاجات في الشوارع، ... إلخ. وكلما وعدنا الناس وماطلنا في حل المشاكل الأساسية، كلما تسببنا بنفس القدر في احتدام الانفجار الاجتماعي ".