728 x 90

نظام الملالي لايستحق إلا السقوط

نظام الملالي لايستحق إلا السقوط
نظام الملالي لايستحق إلا السقوط

هناك حقيقة صارخة باتت معروفة للإنسانية کلها ولکن نظام الملالي يرفض الاقرار والقبول بها بل ويصر على العکس والنقيض منها تماما، هذه الحقيقة التي يصر نظام الفاشية الدينية على عدم فهمها ويرفض إستيعابها، هي إنه لايمکن للظلم أن يدوم ولايمکن للقمع والموت والدمار أن يصبح بديلا عن الحرية والحياة والاعمار والازدهار، ولذلك فإذا تم وصف النظم الديکتاتورية بالنظم الجاهلة والغبية والمعادية للإنسانية والتقدم والحضارة فإنها تستحق ذلك لکونها لاتفهم التأريخ ولاتجيد قراءته أبدا.

لغة الاعدامات والتعذيب في السجون والمعتقلات، صارت لغة غريبة على الذهن والفکر الانساني بل وصارت لغة مکروهة ومرفوضة بالمرة وإن قيام 160بلدا بإلغاء عقوبة الإعدام أو إيقافها عمليا، ويبدو واضحا إن هناك إتجاها عالميا إنسانيا لتحريم هذه العقوبة وإلغائها وإن کل الادلة والمٶشرات تسير بهذا الاتجاه، لکن الملفت للنظر هنا هو إن نظام الملالي القرووسطائي يسير بإتجاه معاکس تماما وليس يصر على إبقاء هذه العقوبة اللاإنسانية وإنما يضاعف منها ويتمادى فيها، خصوصا عندما يقوم بإعتقال الاطفال والنساء الحوامل والشيوخ وتنفيذ أحکام الاعدام بهم دونما رأفة والانکى من ذلك إن العالم وبفضل الشبکة الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق صار على إطلاع بذلك وبات يعلم أي نظام دموي يحکم الشعب الايراني ولعل واحدا من أسباب تزايد عزلة هذا النظام المجرم هو ممارساته القمعية وحملات الاعدام التي يقوم بها بحق أبناء شعبه من أجل إرعابهم وإجبارهم على الخضوع له.

ذروة البربرية لهذا النظام تجلت في صيف عام 1988، عندما بادر الى تنفيذ أحکام الاعدام بحق 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق في غضون أقل من 3 أشهر، وهو الامر الذي إعتبرته منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية وطالبت بمحاسبة قادة النظام على ذلك، ولکن تقاعس وتجاهل المجتمع الدولي لواجباته بهذا الخصوص شجعت النظام الايراني على الإيغال في نهجه الدموي والاستمرار فيه الى جانب إنه قد صار يبتدع أساليب جديدة في قمع الشعب الايراني من أجل ضمان سکوته ورضوخه لحکم النظام کأمر واقع، لکن الذي يجب ملاحظته جيدا والتأمل فيه، هو إنه .

مجزرة1988وکلما صعد النظام في الاعدامات الممارسات القمعية تصاعد أزاءه نضال الشعب الايراني وقواه الوطنية وبشکل خاص منظمة مجاهدي خلق التي تعتبر وبحق حاملة راية الحرية في إيران، والمهم جدا إن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قامت من جانبها بقيادة حملة المقاضاة في عام 2016، من أجل محاسبة ومحاکمة قادة النظام الايراني ومسٶولين المتورطين في إرتکاب مجزرة عام 1988.

وهي حملة تمکنت من إفشال مخطط النظام بالعمل من أجل التستر على الجريمة والاستفادة من التقادم الزمني من أجل إنتهاء مفعولها من دون أن تظن بأن هکذا جرائم لايمکن للعامل الزمني أن يلعب فيها أي دور خصوصا وإن مرتکبيها يجلسون على تخت الحکم ويبدو واضحا بأن رسالة السيدة رجوي قد وصلت للعالم وهذا هو السبب وراء دعوة وزارة الخارجية الامريکية من أجل تشکيل لجنة دولية محايدة من أجل التحقيق في تلك الجريمة وکذلك مطالبة کندا بإدانة النظام بتهمة إرتکابه هذه المجزرة في الامم المتحدة.

فضح النظام الايراني وکشف جرائمه وبشکل خاص عمليات الاعدام التي تميزت الکثير منها بالبشاعة لأنه قام بتنفيذها أمام الملأ من أجل بث الرعب بين الناس، کانت من ضمن المهام النضالية لمنظمة مجاهدي خلق، حيث أماطت المنظمة اللثام عن الکثير من المعلومات التي کشفت عن مدى وحشية النظام في تعامله مع الشعب الايراني وخصوصا إعدام الاطفال والناشئين، الى جانب العداء الملفت للنظر للمرأة وسن قوانين تٶکد ذلك عمليا، وإن صدور 65 إدانة دولية ضد النظام في مجال إنتهاکات حقوق الانسان، کان بسبب من نضال المنظمة المتواصل بهذا الخصوص بل وإن إستمرار النضال والمقاومة والمواجهة ضد النظام من جانب الشعب الايراني وعدم توقفه کان أيضا من ثمرات هذا النضال.

واليوم وبعد 4 عقود من حکم الاعدامات والممارسات القمعية فإنه لم يعد الجلاد يرعب ضحاياه ولايخيف الشعب وانما هو من يعيش هاجس الخوف ومواجهة شر أعماله، وإن تزايد القناعة الدولية بکون هذا النظام غير قابل للتعايش والاندماج مع المجتمع الدولي ولايمکن أبدا أن يقبل بالقيم الانسانية، جاء بعد أن فضحته وکشفته جرائمه ومجازره وإنتهاکاته التي فضحهتها منظمة مجاهدي خلق، والحقيقة التي يجب على العالم القبول بها هي إن هذا النظام لايستحق إلا السقوط.

ذات صلة: