728 x 90

موجة جديدة من طرد وإدانة النظام الإيراني ومأزق يتعرض له

  • 9/22/2018
موجة جديدة من طرد وإدانة النظام الإيراني ومأزق يتعرض ل
موجة جديدة من طرد وإدانة النظام الإيراني ومأزق يتعرض ل

تزامنا مع عقد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، نلاحظ مرحلة جديدة من الإدانات الدولية ضد ما تتخذه الفاشية الدينية الحاكمة في إيران من سياسات وما تقوم به من إجراءات.

وتأتي حالات الإدانة هذه ضد الإجراءات الإجرامية لحكم الملالي في مختلف المجالات كانتهاك حقوق الإنسان وقمع مختلف شرائح الشعب الإيراني والتدخلات العدوانية والمثيرة للحرب والنزاع وتصدير الإرهاب في مختلف بلدان الشرق الأوسط والعالم بأسره.

وتطرق أنتونيو غوتيرز الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير المقدم للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى وضع حقوق الإنسان في إيران وإذ أشار إلى حالات عديدة لانتهاك حقوق الإنسان، قدم إحدى عشرة نصيحة لحكم الملالي من أجل تغيير هذه الظروف.

وفي هذا التقرير الذي أعد قبل شهر، تناول الأمين العام للأمم المتحدة إلى قضايا منها استمرار صدور أحكام الإعدام والتعذيب والحالات غير الإنسانية للعقاب في السجون وانتهاك حق المتهمين في محاكمة عادلة وانتهاك الحق في عقد تجمعات سلمية مع الاعتقال والعقاب على المحتجين كما جرى في انتفاضة يناير/كانون الثاني وانتهاك حقوق الأقليات الدينية وقمع النساء والفتيات وانتهاك الحق في حرية التعبير وانتهاك الحرم الشخصي.

ومن جهتها صنفت الخارجية الأميركية في أحدث تقريرها بشأن الإرهاب والبلدان الراعية للإرهاب، النظام الإيراني في مقدمة قائمة هذه البلدان.

ونشر موقع الخارجية الأميركية هذا التقرير يوم 19سبتمبر/أيلول حيث يقول: «ظل النظام الإيراني أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم. ولا يزال هذا النظام يواصل نشاطاته الإرهابية والمزعزعة للاستقرار عبر قوة القدس التابعة لقوات الحرس والجماعية الإرهابية لحزب‌الله اللبناني. ويتحمل النظام الإيراني مسؤولية احتدام بضع حروب واشتعالها وإضعاف الحكومات الشرعية والمصالح الأميركية في أفغانستان والبحرين والعراق ولبنان واليمن».

وبدورها أفادت وكالة رويترز يوم 19سبتمبر/أيلول 2018 نقلا عن السلطات الفرنسية أنه وعقب الكشف عن محاولة تفجير في مؤتمر المعارضة الإيرانية (مجاهدي خلق) في شهر يونيو/حزيران في باريس، لن تعين فرنسا سفير جديدا لطهران طالما لم تقدمها معلومات بشأن ذلك.

وتعيد رويترز إلى الأذهان أن السفير الفرنسي غادر إيران في الصيف. كما لم تبدل إيران سفيرها في باريس بعد ...

وكما تمت الإشارة إليه في المواقف المذكورة أعلاه، يركز احتجاج المجتمع الدولي على نظام الملالي الإرهابي ومصدر الإرهاب على قضيتين: الأولى، الاحتجاج على سياسته الخارجية والسياسات الإرهابية والتوسعية والعدوانية على وجه الخصوص، والثانية، الاحتجاج على الظروف الداخلية خاصة ممارسة القمع والإعدام والتعذيب كما جاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة.

مأزق يتعرض له النظام في القضايا الداخل

في الحقيقة مهما كان رد نظام ولاية الفقيه على هذه القضية فهو أمام الطريق المسدود، ولنفترض أن النظام رد إيجابيا على مطلب المجتمع الدولي ومطلب الشعب الإيراني حول إيقاف عمليات الإعدام والقمع والتعذيب، فكفى النظام عن الأداة الرئيسية لبقائه بل قدم التمهيدات لإسقاطه لوقت أقرب.

لأنه وفور ما كف النظام عن القمع، أي كسر شوكة الخنق، فالاحتجاجات والانتفاضات الشعبية وبمساعدة من جانب المقاومة الإيرانية ومعاقل الانتفاضة سوف تكنس وتزيل هذا النظام.

ولكن وإذا ما يفتح باب الإعدام والقمع والتعذيب على مصراعيه بعد، فيواجه النظام في الداخل مأزقا فضلا عن دفع الثمن لفضائح أخرى على الصعيد الدولي.

ولا يعني استمرار القمع إلا صب الزيت على نيران السخط الشعبي وإثارة احتجاجاته أكثر من ذي قبل حيث تؤدى هذه الظروف إلى المزيد من العصيان آجلا أم عاجلا مما يؤدي إلى إسقاطه على أيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة ومعاقل الانتفاضة.

مأزق يتعرض له النظام في القضايا الخارجية

وبشأن المشكلات بين نظام الملالي والمجتمع الدولي يتعرض النظام المأزق نفسه، بحيث أن ذلك يعني أنه وفي حالة رد النظام إيجابيا على الدول العظمى في العالم والرضوخ لشروطه، فعليه تجرع السم في مجال البرنامج النووي مرة أخرى، والتراجع في مجال السياسة الصاروخية والإقليمية.

ونتيجة هذه السياسة وكما أذعنت به رموز النظام تصب لمصلحة الشعب حيث يضطر النظام إلى مواجهة الشعب داخل الحدود وفي مثل هذه الظروف تشتعل لهب نيران الاحتجاجات والانتفاضة أكثر فأكثر.

وفي حالة الإجابة السلبية على المجتمع الدولي فليست النتيجة إلا المزيد من الضغوط وفرض المزيد من العقوبات مما يتمخص عن الاحتقان في مجال القضايا الاقتصادية.

وليست النتيجة المفروضة لهذه الحالة إلا المزيد من العصيان والاحتجاج والانتفاضة بهدف الإسقاط والإطاحة بالنظام.