728 x 90

الخصائص الدبلوماسية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي الهدف الرئيسي لدعاية نظام الملالي (القسم الأخير)

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي الهدف الرئيسي لدعاية نظام الملالي (القسم الأخير)
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي الهدف الرئيسي لدعاية نظام الملالي (القسم الأخير)

شهدنا خلال السنوات القليلة الماضية تصدر خامنئي المشهد أكثر من مرة ومخاطبة قوات نظام الملالي وتوجيه نظرهم إلى أن المشكلة الرئيسة لهذا النظام الفاشي والمستهدف الرئيسي لدعايته الكاذبة هو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأشرنا في الجزء الأول من هذا المقال إلى أن خوف خامنئي ووكلائه يكمن في تنظيم مجاهدي خلق وخصائصهم النضالية على مدى الـ 50 عامًا الماضية.

وتكمن السمة الأخرى من سمات منظمة مجاهدي خلق في أن نظام الملالي قد تلقى على أيديهم هزائم متلاحقة في المجال الدبلوماسي أو العلاقات الدولية اعتبارًا من عهد خميني حتى خامنئي.

الخصائص الدبلوماسية لمجاهدي خلق

والجدير بالذكر أن مجاهدي خلق أسسوا علاقاتهم الدولية على الاستقلال السياسي والمقاومة والصمود من أجل الحرية، انطلاقًا من هيكل وتماسك منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي أبقتهم دائما محددي الهدف ومركزين على نضالهم، ومصممين على تحقيق التطلعات التاريخية لشعوبهم. ولهذا السبب دخلوا في علاقات دبلوماسية معقدة لسنوات عديدة معتمدين على هذه المبادئ وتمكنَّوا من اكتساب ثقة كبيرة بين المنظمات والجهات الدولية المستقلة عن الحكومات. وتركزت معظم هذه الأنشطة في أسلوبهم على كشف النقاب عن فضائح الجمهورية الإسلامية الدينية وتسليط الضوء على انتهاكاتها لحقوق الإنسان وعمليات الإعدام وارتكاب المجازر وقتل المتظاهرين والإرهاب الدولي الذي يتبناه نظام الملالي.

وحظي مجاهدو خلق بثقة كبيرة لدى الجهات الدولية نتيجة لأنشطتهم المستمرة المتلاحقة وحجم المعلومات وتوثیق الوثائق التی تقدمها المؤسسة السیاسیة والهيئة الدبلوماسية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى الجهات الدولية. وأصبحت هذه الثقة لدى الأوساط العالمية الرسمية مسرحًا للحرب ضد نظام الملالي.

ولم يتوانى مجاهدو خلق عن اتخاذ أي إجراء للدفاع عن حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، فضلاً عن كشف النقاب عن جرائم ولاية الفقيه للعالم بأسره. وتتجسد أكبر ضربة وجهها مجاهدو خلق لسلطة نظام الملالي في كشف النقاب عن سياسة هذا النظام الفاشي في صناعة القنبلة النووية سرًا وأنشطته النووية السرية. ولهذا السبب نرى المسؤولون في نظام الملالي بدءًا من خامنئي وصولاً إلى روحاني وحتى الجهاز الدعائي للملالي دائمًا ما يعتبرون في السياسة الخارجية أن مجاهدي خلق هم السبب الرئيسي في الإدانات الدولية لنظامهم الفاشي.

وما لا ينبغي إغفاله هو التحدث عن الدور الدبلوماسي لمجاهدي خلق في إبطاء سياسة الاسترضاء مع الملالي والتغلب عليها. والجدير بالذكر أن أوروبا وأمريكا لجأتا بعد وفاة خميني وتولي رفسنجاني مقاليد الحكم إلى تبني سياسة الاسترضاء والمصالحة مع الملالي.

واستمرت هذه السياسة بلا هوادة على مدى عقدين من الزمن. ورفع مجاهدو خلق دعاوى قضائية خلال هذين العقدين أمام محاكم مختلفة في أمريكا وأوروبا، وأجروا لقاءات مع مئات الدبلوماسيين في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا، وعقدوا العشرات من المؤتمرات والندوات لكشف النقاب عن فضائح نظام الملالي، وقدموا الکثیر من الوثائق والمستندات والمقالات والمقابلات والبرامج المتلفزة لتحييد تبني سياسة الاسترضاء تجاه الملالي، والتأكيد على رغبة الشعب الإيراني وحقه في المقاومة والصمود للحصول على حريته.

وتمكن مجاهدو خلق من تحقيق النصر في عدة محاكم في أوروبا وأمريكا بفضل تمسكهم بمبادئهم الدبلوماسية، ومساعيهم الدؤوبة دون كلل أو مملل. وكانت نتيجة هذه الانتصارات هي أنهم أكدوا على حق الشعب الإيراني في النضال ضد الملالي، والمقاومة من أجل الحرية، وشطبوا اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمتي الإرهاب الأوروبية والأمريكية.

ويكفي هذان الانتصاران السياسي والدبلوماسي والدولي لإدراك أهمية مجاهدي خلق ودورهم الخاص في النضال ضد الجمهورية الإسلامية، والوقوف على سبب غضب ورعب خامنئي ونظامه منهم.

وبناءً عليه، من الجدير بالذكر أن دبلوماسية مجاهدي خلق كانت دائمًا وما زالت مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالنضال من أجل الإطاحة بنظام الملالي واعتراف العالم رسميًا بحق الشعب الإيراني في المقاومة. ولهذا السبب، لم يسعى مجاهدو خلق خارج وطنهم على الإطلاق إلى تحقيق مصالحهم الشخصية والعيش في حياة مريحة وغض النظر عن معاناة الشعب الإيراني المضطهد، بل على العكس من ذلك، فإنهم يسعون دائمًا إلى بذل قصارى جهدهم ومواصلة أنشطتهم لإنقاذ شعبهم ووطنهم من ديكتاتورية ولاية الفقيه القروسطية.

وهذا هو أحد الأسباب الرئيسة التي دفعت خامنئي وأجهزته الدعائية للتركيز على الافتراء على مجاهدي خلق خلال السنوات القليلة الماضية، نظرًا لأنهم حققوا نجاحاتهم على المستوى العالمي بفضل التنظيم والثورة الداخلیة والتضامن التنظیمی والمثالی، فضلاً عن تحالفهم مع الشعب الإیرانی من أجل تحقیق الحریة والدیمقراطیة.

ذات صلة: