728 x 90

مقاومة صادقة و نظام کاذب

  • 6/12/2018
مريم رجوي
مريم رجوي

بقلم :  رنا عبدالمجيد

 

رب سائل يتسائل؛ ماهو سر نجاح المقاومة الايرانية و تمکنها من تحقيق الانتصارات السياسية المتلاحقة و کسب ثقة المجتمع الدولي و نيلها مکانة خاصة بعد کل تلك الجهود التي بذلها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل التعتيم عليها و تهميشها؟ ولاريب من إن القيادة الشجاعة و السديدة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية واحدة من الاسرار الاساسية التي تقف وراء ذلك، لکن السر الاکبر الذي واظبت عليه السيدة رجوي طوال نضالها المتواصل هو حرصها على أن تکون صادقة مع شعبها أولا و مع العالم ثانيا وأن تعکس الحقيقة و الواقع في خطابها الموجه بهذا الخصوص.

الصدق الذي تميز به خطاب المقاومة الايرانية طوال العقود الماضية و ثبوت ذلك عمليا للعالم کله عموما و للشعب الايراني خصوصا، جعلها تتبوأ مکانة خاصة و حظوة متميزة لکن خصوصا في التجمعات السنوية العامة للمقاومة الايرانية و التي صارت تدريجيا بمثابة مرآة شفافة لکي يرى فيها العالم المشهد الايراني على حقيقته، وعلى الطرف الآخر، حيث يقف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، الذي ينکشف أمر کذبه بين کل فترة و أخرى وفي مختلف الامور، حتى صار من الصعب جدا الثقة به بل و إنه يمارس الخداع و التمويه في تعامله مع المجتمع الدولي مما جعل مسألة الثقة به و الرکون إليه أقرب منه الى المستحيل.

الحقائق التي نقلتها المقاومة الايرانية على لسان الزعيمة الشجاعة مريم رجوي، والتي سعى النظام الايراني طويلا وبمختلف السبل و الطرق لتکذيبها، لکن الاحداث و التطورات و مرور الايام أکدت مصداقيتها الکاملة و کذب النظام المفضوح، کانت بمثابة کلمة السر لمرور المقاومة الايرانية الى الضفة الاخرى بأمان و إنتزاعها بکل ثقة و إيمان صفة البديل الديمقراطي لهذا النظام، في حين إن النظام قد أثبت عدم جدارته ومن کونه ليس غير جديرا بحکم الشعب الايراني و إدارة أموره فقط بل وحتى إنه ليس جديرا بأن يحظى بإعتراف من جانب المجتمع الدولي، وإن الواجب هو مراجعة الموقف الدولي من النظام من هذه الناحية تحديدا بسحب الاعتراف منه و الاعتراف رسميا بالمقاومة الايرانية و فتح مکاتب لها في مختلف بلدان العالم.

صدق المقاومة الايرانية و النضال العادل الذي تخوضه من أجل حرية الشعب الايراني و تحقيق مستقبل أفضل له، ينعکس أيضا في قوة حضور الايرانيين في التجمع السنوي للمقاومة الايرانية و الذي تجاوز سقف ال100 ألف الى جانب مئات الشخصيات السياسية المرموقة من مختلف بلدان العالم، وإن التجمع القادم في باريس في الثلاثين من حزيران/يونيو الجاري  ، سوف يکون غير عاديا للإستعدادات الجارية له منذ الان وللظروف و الاوضاع غير الطبيعية التي يمر بها النظام الايراني، وإن الواجب يحتم على المجتمع الدولي أن يکون له هذه السنة تحديدا حضورا مميزا لأن ذلك سينعکس إيجابيا على الشعب الايراني و يساهم في تسريع عملية التغيير السياسي في إيران و التي تسير قدما للأمام.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات