728 x 90

مقابلة حسن روحاني، مأزق وطريق مسدود

  • 8/9/2018
حديث اليوم
حديث اليوم

بعد فترة طويلة وعقب أنواع التفاسير والقراءات بشأن فقاعة الصمت لروحاني، ظهر رئيس الجمهورية في النظام المتخلف إلى الساحة متحدثا بشأن مجموعة من الأزمات والمآزق التي طالت النظام. وتبين هذه التصريحات ما تعرض له النظام الإيراني من مأزق وطريق مسدود تجاه انتفاضة الشعب الإيراني.

ما هي قضايا تطرق إليها روحاني في تصريحاته؟

يمكن تصنيف تصريحات روحاني في البنود التالية:

1ـ خطر السقوط: رفض قضية «الخوف والقلق» تجاه مصير النظام ورد على قضية «تغيير النظام» مشيرا إلى «أنني لست قلقا» كما زعم بالاستقرار في نظامه تجاه هذا الخطر.

2ـ الانتفاضة: أشار إلى الانتفاضة في هذه الأيام محاولا تصغيرها وتطبيع الظروف ولكنه لم يؤكد على أنه إن كانت الانتفاضة ظاهرة تافهة، فلماذا يشير في تصريحاته الرسمية وذلك بعد هذه الفترة الطويلة إلى هذه الظاهرة التافهة التي لا أهمية لها؟! وحتى أشار إلى انتفاضة كانون الثاني/ يناير وانتشارها في مختلف المدن!

3ـ منظمة مجاهدي خلق: عندما تطرق إلى العدو الباحث عن الإسقاط وذكر «زمرة» تثير المواطنين لإثارة الشغب وكرر التشهير والتسقيط ضد مجاهدي خلق قائلا إنها لا تتمتع بقاعدة شعبية بين المواطنين. ولكنه لم يؤكد أنه إن لم تكن لدى مجاهدي خلق قاعدة شعبية ويرغب المواطنون عنها، فما هو السبب لهذه الكمية من الدعايات والأنات والآهات وإنتاج هذه الأفلام والبرامج والكتابات والكتب والمعارض و... ضد مجاهدي خلق؟

4ـ إشارته إلى العقوبات ومصير الاتفاق النووي: كما أكد على أنه إذا ما يشير الطرف المقابل إلى المفاوضة بينما طعننا بخنجر في ذراعنا! فتخلو المفاوضة من معناها! ولكنه حاول أن يوحي أن هذه الضغوطات هي تفتقر إلى التأثير على النظام وإنما حرب نفسية لا أهمية لها!

5ـ أشار إلى الفساد محاولا هذه المرة أن لا يلقي اللوم على حكومة أحمدي‌نجاد وإنما على عهد قبل الثورة! كما ذهب أبعد ملقيا اللوم على «الدعم الحكومي» وقال من جراء تخصيص الدعم الحكومي للبنزين والخبز وما شابهما ... ظهر الفساد! ولكنه لم يشر إلى حالات فلكية للسلب والنهب خلال الشهرين الأخيرين، وإنما استهدف الدعم الحكومي المعادل لـ45ألف تومان (4دولارات) حيث يستلمها جزء من المواطنين.

6ـ زعم بأن إيران تحتل المكانة الأولى في الفضاء المجازي بالمنطقة! ولكنه لم يشر إلى الحجب والرقابة وإلقاء الفضائيات من أسطح البيوت ومثل هذه الإجراءات.

وأشار في المجموع خلال ساعة و15دقيقة إلى أية واحدة من هذه الأزمات وبينما كان يبدي خوفه وقلقه، أوحى بأنني لست قلقا!

ما هي نتيجة تصريحات روحاني؟

لم تأت مقابلة روحاني بنتيجة سواء كانت في الخارج أو في الداخل.

وعندما تطغى هذه الكمية من الأزمات على النظام وعندما يوجد عدو يوجه هذه الأزمات باتجاه الإسقاط، فيضطر روحاني إلى الخروج إلى دائرة الضوء، ولكن هل هناك كلام ذو تأثير جاد في الحقيقة؟ وتبين تصريحات روحاني قبل كل شيء مأزقا وطريقا مسدودا طغيا على النظام تجاه انتفاضة الشعب الإيراني من أجل الإطاحة بالنظام.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات