728 x 90

مظهر للطبيعة الإرهابية للنظام الإيراني وعرض أخر للمأزق

  • 11/27/2018
حديث اليوم-
حديث اليوم-

أقام نظام الملالي، في خضم الأزمات التي أحاطت به داخله وخارجه، عرضًا سنويًا باهتًا يعنونه دجلًا «مؤتمرالوحدة الإسلامية»، ولكن بمحتوى بث التفرقة وتصدير الإرهاب في المنطقة. في المؤتمر، الذي يدّعي النظام أن مئات من مرتزقته من دول مختلفة في العالم يشاركون فيه، هناك عناصر محترفة في القتل سيئة الصيت مثل نوري المالكي الملطخة يديه بدماء عشرات الآلاف من العراقيين.

الوزن السياسي للمؤتمر

هذا العرض ليس له وزن ولا مكان في المعادلات الإقليمية، لأنه يتكون من حفنة من مرتزقة النظام المكلفين بتنفيذ السياسات الإرهابية للنظام. والدليل على ذلك وجود مجرم بغيض، مثل نوري المالكي، في منصة المؤتمر، وهو وجه يكرهه الشعب العراقي على جرائمه.

يكفي في الدلالة على انعدام الوزن والتأثير لهذا المؤتمر أن نعرف أنه لم يكن هناك أي انعكاس في وسائل الإعلام، باستثناء وسائل الإعلام التابعة للنظام، وكان النظام غاضبًا ومنزعجًا للغاية.

الآن دعونا نرى لماذا النظام، وفي هذا الوقت، الذي يجب أن يركز على الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي يواجهها، يدفع ثمنًا سياسيًا لإجراء مثل هذا العرض الذي ليس له دور في ميزان القوى؟

مؤتمر درامي لتغطية الأزمة

وبسبب هذه الأزمات يضطر النظام لأداء مثل هذه المسرحيات. في ظل هذه الظروف، فقد مرتزقته تمامًا معنوياتهم وهم يتساقطون. سواء مرتزقته المحليين أو الأجانب! والنظام ومن أجل الحفاظ عليهم يحتاج إلى إقامة هكذا مسرحيات أكثر من أي وقت آخر، حتى يتظاهر بإطلاق مثل هذه الارتجازات كأنه مازال لديه القوة، بينما، على سبيل المثال، بالنسبة لـ 200 غارة جوية وقعت في سوريا في الأشهر الأخيرة، لم يتجرأ النظام وفشل في الرد على واحدة منها، بل والأسوأ من ذلك، حتى لم ينبس بكلمة للعب بالكلمات دجلًا!

التكلفة السياسية للمؤتمر

لكن هذا العرض مكلف سياسياً للغاية وذلك لحماية معنويات قواته.

أولاً، تبين أن هذا النظام لن يتخلى حتى اليوم الأخير عن القمع والإعدام داخل البلاد، وتصدير الإرهاب والتطرف إلى الخارج.

ثانياً، في الوقت الذي يدخل فيه المزارعون الضائقون ذرعًا في أصفهان في مواجهات مع أنظمة قمعية، ويقومون بتدمير انبوب للمياه التي نهبتها عناصر النظام من المزارعين، وبينما العمال في هفت تبه لقصب السكر يواصلون إضرابهم منذ ثلاثة أسابيع للاحتجاج على رواتبهم المتأخرة. وكذلك يواصل عمال الصلب في الأهواز إضرابهم بشكل مستمر منذ أسبوعين، وفي حين اهتزت الأرض تحت أقدام الملالي نتيجة احتجاج العمال والطبقات المختلفة للشعب، غير أن النظام مازال يصرف ميزانية وثروات الشعب الإيراني على إرهابه وتمويل مرتزقته.

ولهذا السبب تصر المقاومة الإيرانية على أن الأموال التي يحصل عليها النظام من تصدير النفط أو السلع الأخرى يجب أن تخضع لرقابة صارمة من الأمم المتحدة لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب الإيراني، ولا سيما الرواتب المنخفضة وغير المدفوعة للعمال والمعلمين والممرضات، وتوفير الغذاء والدواء لعامة الناس. وإلّا سوف يستمر خامنئي في دفع الأموال في إطار سياسة تصدير الإرهاب والتطرف إلى العراق وسوريا واليمن ولبنان، وقبل كل شيء، يملي جيوب حراس النظام أكثر من أي وقت مضى.

تأمل في كلمات خامنئي وروحاني في المؤتمر

ماذا كان جوهر ورسالة الخطاب والكلمة التي وجهها خامنئي وروحاني للمشاركين في هذا المؤتمر؟
كانت كلماتهما، كما ورد في هذا التقرير، متناقضة إلى حد كبير بحيث أثارت حفيظ عناصر النظام الخاصة كما رأينا. هذا التناقض يوحي بوجود حالة من التناقضات في السياسة الخارجية:

من ناحية، يريد أن يكون لديه علاقة ودية أو عادية على الأقل مع المنطقة، لكن في الوقت نفسه، بسبب تدخله في المنطقة والحفاظ على قواته، لا يستطيع أن يوقف التنافس والعداء مع المملكة العربية السعودية وحكومات إقليمية أخرى.

من ناحية أخرى، تشير كلمات روحاني إلى أن النظام المتخلف المناهض للدين الذي يحكم بلدنا قائم على الاستبداد المغطى بالدين وولاية الفقيه، وكل فئاته الداخلية، بما في ذلك الزمرة الإصلاحية، تشترك في قمع الناس، واغتيال المعارضة وتصدير التطرف والرجعية. ولا توجد صراعات وتناقضات فيما يتعلق بالمطالب الديمقراطية والتقدمية للشعب الإيراني.

نتيجة المسرحية

وهذه هي الطريقة التي من المرجح أن يستنتج المراقبون بأن النظام دخل في أزمة عميقة! أزمة تتحول حتى استعراض قوته، إلى الكشف عن نقاط ضعفه ومكامن عجزه!