728 x 90

رسالة إلى المؤتمر في البرلمان الفرنسي

مريم رجوي: ندعو أوروبا وفرنسا إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه نظام الملالي

  • 11/25/2021
مريم رجوي
مريم رجوي

عقدت بعد ظهر أمس الأربعاء 24 نوفمبر، بدعوة من اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية، جلسة في الجمعية الوطنية الفرنسية بعنوان "الدور المزعزع للنظام الإيراني في الشرق الأوسط".

وسلط الاجتماع، الذي حضره عدد من نواب البرلمان الفرنسي من مختلف المجموعات السياسية والأغلبية الحاكمة والمعارضة، الضوء على الوضع الحرج لنظام الملالي، خاصة بعد تعيين الجلاد رئيسي رئيسا للملالي وسياساته العدوانية والمزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط التي تأتي بهدف التستر على الوضع الداخلي الهش، حيث تمت مناقشتها من قبل خبراء اقتصاديين ودبلوماسيين.

وفي رسالة للاجتماع أشادت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية بالنواب الفرنسيين الذين دعموا المقاومة الإيرانية، مشيرة إلى الجمود في سياسة المساومة في جميع المجالات، ودعت فرنسا والاتحاد الأوروبي إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني المنتفض من أجل بناء إيران حرة وديمقراطية.

وفيما يلي نص الرسالة:


أيها البرلمانيون المحترمون
السيدات والسادة
أيها الأصدقاء الأعزاء
تحية إلى السيدة ميشيل دوكولور رئيس اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية وإلی مساعدي الرئيس وزملائها للدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران.
التهديد الخطير الکامن فی برنامج الملالي النووي ومحاولاتهم لنشر الحروب في الشرق الأوسط والعالم يحتاج إلى حل.
على مدى العقود الأربعة الماضية، لم يدفع النظام الإيراني ثمن الجرائم التي ارتكبها داخل إيران وخارجها. ولم تواجه أوروبا والمجتمع الدولي بشكل حاسم مع ممارسات هذا النظام.
في المقابل أحداث العقدين الماضيين ومواجهة الشعب الإيراني بللديكتاتورية الدينية تقودنا إلى الحل.
في الثلاثين سنة الماضية، كشفت المقاومة الإيرانية، من خلال مائة مؤتمر عن نوايا النظام الشرّيرة في سعيه لامتلاك القنبلة الذرية. وفي أغسطس 2002، كشفت المقاومة عن الموقعين النوويين الرئيسيين للنظام.
مع الأسف، لم يستغل العالم هذه الفرصة لإنهاء الأنشطة الخطيرة للملالي بشكل دائم. وبحسب تقييم الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم، فإن النظام على وشك إنتاج قنبلة. وهذه هي نتيجة سياسة الاسترضاء.
من ناحية أخرى، ظل الملالي يضطهدون الشعب الإيراني طوال هذه السنوات؛ كما في الوقت نفسه، يواصلون زعزعة استقرار المنطقة، وخاصة في العراق ولبنان وسوريا واليمن.
بسبب عدم وجود سياسة حازمة، استخدم النظام دائمًا المفاوضات لتعزيز قواه والاستعداد لأعماله العدوانية.

الظروف المتفجرة للمجتمع الإيراني
لكن حدوث ست انتفاضات وطنية كبرى في السنوات الأخيرة في إيران يظهر هشاشة هذه الديكتاتورية.
بقتل ما لا يقل عن 1500 شخص في انتفاضة نوفمبر 2019، أظهر خامنئي مدى خوفه من أبناء الشعب الإيراني. إنه يريد ضمان سيادته وحكمه بامتلاك قنبلة ذرية وتطاوله على دول المنطقة.
يريد أن يأخذ السلام والأمن العالميين رهينة لكسب امتيازات.
العامل الوحيد الذي يمكن أن يوقف هذا النظام هو المقاومة المنظمة وانتفاضة الشعب الإيراني.
اليوم، غالبية الناس يكرهون الملالي بشدة. ويسود الفساد واللامبالاة كل القوى القمعية، بما في ذلك قوات الحرس.
وشكلت المقاومة شبكة من القوات المناضلة، أعداد كبيرة من الشباب، في معظم المحافظات. وفي الأسبوع الماضي، في ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019، قامت وحدات المقاومة بتنظيم حملة واسعة النطاق ضد رموز النظام.
الوضع في الداخل في حالة متفجرة، حيث نظّم المزارعون وأهالي أصفهان، ثالث أكبر مدينة في إيران ومدينة شهركرد، قبل أيام قليلة، نظّموا احتجاجات حاشدة بسبب نقص المياه.
يريد الشعب الإيراني إسقاط نظام الملالي وبناء مجتمع حر ديمقراطي.
تهدف خطة المقاومة الإيرانية إلى إقامة جمهورية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، والانتخابات الحرة، وإلغاء عقوبة الإعدام، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، واستقلال القضاء، والحكم الذاتي للقوميات، وإيران غير نووية.

حل الأزمة الإيرانية
أصدقائي الأعزاء
السؤال المهم هو هل تقف أوروبا والغرب بجانب الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، أو تقف بجانب الملالي الذين ظهرت نهاية حكمهم.
ولا ينبغي أن ننسى أن رئيسي الرئيس المعيّن من قبل الولي الفقيه هو أحد مرتكبي مجزرة 30 ألف سجين سياسي عام 1988، العملیة التی تعدّ جريمة ضد الإنسانية.
ويجب أن يتم تقديمه للعدالة.
ندعو أوروبا وفرنسا إلى اتخاذ موقف حاسم.
يجب أن تكون حقوق الإنسان في قلب أي مفاوضات مع هذا النظام.
وندعو الدول الأوربیة إلى وضع قوات الحرس ووزارة المخابرات بكاملها على قائمة الإرهاب.
يحاول هذا النظام تکریس الفکرة بأنه إذا أسقط الشعب هذا النظام، فستحدث اضطرابات في إيران. وهذا فكر خاطئ.
إن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة قادران على إقامة بديل ديمقراطي يضمن السلام والاستقرار في المنطقة.
أشكركم جزيل الشكر

المصدر: موقع مريم رجوي