728 x 90

محامي ترمب يحذر أوروبا من الرضوخ لابتزاز الملالي ويقول أخطاء إيران مميتة

  • 7/29/2019
صحيفة عكاظ السعودية
صحيفة عكاظ السعودية

نشرت صحيفة عكاظ السعودية حوارا مع رودي جولياني عمدة نيويورك السابق و محامي ترامب بخصوص النظام الإيراني وتدخلاته في المنطقة وهذا نص الحوار :

أكد محامي ترمب رودي جولياني، وعمدة نيويورك السابق، أن باستمرار النظام الإيراني في تدخلاته الحالية في دول المنطقة فإنه يرتكب «خطأً مميتاً»، مشدداً على أن العقوبات الأمريكية ضد طهران عرضت النظام لضربة قوية لم يتوقعها. وشدد رجل السياسة الأمريكي وأحد المرشحين للرئاسة في 2008 في حوار خاص مع «عكاظ» على أن ما نجنيه اليوم من تصرفات النظام الإيراني هو نتيجة لسياسة الإدارة الأمريكية السابقة التي «لم تكن قوية بما فيه الكفاية». وأشار إلى أن السعودية هي البلد الوحيد الذي يقف في وجه التدخلات الإيرانية، منوهاً بقدرة المقاومة الإيرانية في المنفى إلى تغيير نظام الملالي. وأوضح أنه في حال استمرار الحكومات الأوروبية في الرضوخ لابتزازات إيران «سنجعلهم يخجلون تجاه أي خطوة يقبلون عليها».

• العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران لم تزدها إلا تعنتا، ما هي الخطوة القادمة في رأيكم لتقويض نظام إيران؟

•• لا أعتقد أن إيران تجاهلت العقوبات وإنما تعرضت لضربة قوية، وأنا أشاهد المظاهرات داخل إيران والشعارات التي يطلقها المواطنون، هناك إضرابات من قبل سائقي سيارات الأجرة حيث لا يملكون الأموال ومن قبلهم أيضا المعلمون، حيث لا تدفع رواتبهم بعد التقاعد؛ فضلًا عن الإضرابات من قبل المزارعين. لقد تعرض البلد لحالة من الفوضى لأن الوضع الاقتصادي منهار. والفرق هو أن العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لم تكن قوية بما فيه الكفاية. كما قدم مليار ونصف من المبالغ للنظام الإيراني بينما لم يكن مرغماً على ذلك، وبعد فترة قدم النظام الإيراني تلك المبالغ للإرهابيين. اليوم تفاقمت ظروفهم الاقتصادية وتضاعف الازدراء الجماهيري المطالب بتحسين وضعه المعيشي. صحيح هناك تعنت النظام الإيراني لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ينوي في الوقت الحاضر فرض المزيد من العقوبات وتشديد الخناق الاقتصادي عليه، عكس أوباما الذي فتح الطريق أثناء إدارته أمام النظام الايراني وتساهل معه، وكل ما نجنيه اليوم من هذا النظام هو نتيجة لسياسة الإدارة الأمريكية السابقة.

• صحيح، لكن هناك نوع من المقايضة من الغرب للنظام الايراني الحالي بمعنى «المصلحة أولى»؟

•• صدقت.. الرئيس ترمب يمارس ضغطا على الأوروبيين لينضموا إلينا. والدول الأوروبية التي تسمح لمواطنيها خوض التجارة والصفقة مع إيران، هي تدعم الإرهاب والاغتيالات بشكل غير مباشر أو ربما حتى بشكل مباشر، النظام الإيراني الحالي نظام إرهاب، نظام قتلة، إذ قتل ما لا يقل عن بضع مئة آلاف من المواطنين الإيرانيين، قتل الأمريكان، قتل السعوديين، قتل السوريين قتل اليمنيين، إنه يقتل الجميع، ولا يهمه إلا مصالحه وغطرسته. لقد خططوا حتى لاغتيالنا. وقبل عام ونصف أرسل النظام مجموعة إرهابية لمحاولة تفجير مخيم أشرف وأنا كنت موجوداً يومها في أشرف. وقبلها تتذكرون أنه أرسل أفراداً لتفجير تجمع المعارضة في باريس. كان على فرنسا أن تفرض العقوبات ضد النظام الإيراني كما كان عليها استنكار وإدانة ذلك لأنهم أرادوا ارتكاب الاغتيال والقتل على الأراضي الفرنسية.

• في رأيكم ألا تعتقدون أن الحكومات الأوروبية التي تهادن إيران اليوم، تبحث عن تقارب مع إيران من أجل لعب ورقة جديدة في المنطقة؟

•• لا يهادن إيران إلا الحكومات الأوروبية، وأعتقد أنها ورقة مصالح لا أكثر وليس هناك أي خطة لمقاربات جديدة في منطقة الشرق الأوسط، لأن إيران ليست وحدها في المنطقة، وإذا كانت هذه الدول تبحث عن فرص تقارب، فهناك دول لها الأولوية للتقارب مثل السعودية ومصر. نحن -أي الولايات المتحدة- نعمل على فرض الحد الأقصى من الضغوط للحد من سياسة المهادنة. وفي حال ما إذا استمروا في ذلك، فلا يمكن لنا أن نرغمهم على التراجع بالقوة، ولكننا قادرون على أن نجعلهم يخجلون تجاه أي خطوة يقبلون عليها. لا ننسى أن التاريخ شاهد على كل شيء، ففي نصف القرن الماضي أنقذتهم الولايات المتحدة من النازية والفاشية. وقامت أمريكا بواجبها. لقد قضى مئات الآلاف من الأمريكيين نحبهم في إنقاذ أوروبا، ولقد ناضلنا من أجل الحرية. ويمثل الرئيس ترمب تلك الولايات المتحدة التي كانت حينها تدافع عنهم، واليوم عليهم أن ينضموا إلى خطط الرئيس ترمب، كونه رئيس أمريكا، قبل كل شيء.

• ماذا تقصد بقولكم «بأنكم ستجعلون أوروبا تخجل من أي خطوة تتخذها»، وهل سيغير ذلك شيئا في العلاقات الأمريكية الأوروبية؟

•• نحن نعلم جيدا كيف يطبخ النظام الايراني طبخته لتأليب الحكومات علينا، لكننا لسنا بالإدارة التي تخوفها التهديدات والوعيد. لا أحد يمكنه أن يتوعد أمريكا ولن تخضع اقتصاداتنا للمقايضة. والدول الأوروبية أيضا بإمكانها تجاوز الرضوخ لابتزازات النظام الإيراني. والدولة التي تبحث عن استثمارات قوية يمكنها أن تتجه لدول الخليج مثلا.. بريطانيا مثلا وخاصة مع قدوم رئيس الوزراء الجديد، تغيرت بعض المعطيات لديها، واتضح أن رئيس حكومتها الجديد يتحلى بصمود والقدرة على تقويض النظام الايراني المستبد الذي ينشر إرهابه في المنطقة وامتد حتى إلى أوروبا. رئيس الوزراء البريطاني الجديد لم يبد أي قلق تجاه العلاقات التجارية الإيرانية وكيف ستتأثر الاقتصاد البريطاني حيال قطع العلاقات التجارية مع النظام الإيراني. وهذا -في حد ذاته- يبشر بمرحلة مهمة في علاقات البلدين، لأن رئيس الحكومة البريطانية ليس حريصا على توقيع اتفاقات التجارة وكسب الأموال عن طريق إيران. كما أود أن أضيف أن انضمام فرنسا وألمانيا لنفس خطوة بريطانيا، خاصة فرنسا، سيعزل نظام إيران ولا يجب أن تنسى فرنسا أن روحاني أهانها عندما خطط لتنفيذ عمليات اغتيالات على ترابها. وأنا كنت أشعر بحالة من الغضب لأنني كنت مستهدفا من خلال هذا الهجوم مع بقية المشاركين في مؤتمر المعارضة الذي انعقد بفرنسا وهم أرادوا قتل كل من كان يشارك في المؤتمر.

• السعودية حذرت -مرارا وتكرارا- من أن النظام الإيراني وإن استكان لبعض الهدوء فهو لن يتخلى عن مشروعه التوسعي وسيلجأ لكل السبل من أجل تحقيقه سرا وعلانية، لماذا غض الغرب الطرف عن نداءات المملكة المتكررة ولم تتخذ العقوبات اللازمة في وقتها؟

•• لا يمكن لي أن أتكلم نيابة عن بقية البلدان، ولكن أنا أتحدث عن حكومتنا التي ردت عليهم بفرض المزيد من العقوبات. ونحن نعلم أن السعودية هي البلد الوحيد الذي يقف في وجه التدخلات الإيرانية، أمريكا لم ترد عسكريا في الآونة الآخيرة لأن الأمر لم يستدع الرد عسكريا لأن الرد العسكري لم يكن مناسباً في ذلك الوقت، لأنهم لم يقتلوا أحداً والهجوم على ناقلات النفط لا يزال قيد التحقيق، الهجمات لم يقتل فيها أحد والخسائر كانت فقط مالية بهجومهم على ناقلات النفط... وليس ترمب من يمكن اختباره في اتخاذ عقوبات ضد إيران، وإذا ما أرادت إيران الاستمرار في تدخلاتها فإنها ترتكب خطأ مميتا.

• إيران اليوم تهدد باستعمال النووي، هل تعتقدون أن المقاومة الإيرانية قادرة على تغيير هذا النظام؟

•• المعارضة الإيرانية لا تقتصر على منظمة مجاهدي خلق وإنما تشمل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يضم مجموعات المقاومة الإيرانية. إنهم قادرون إلى حد كبير. إنهم كحكومة في المنفى. وكما أشار إليه نائب من الأردن، مريم رجوي هي الشخصية الوحيدة التي تمثل الشعب الإيراني بكل أهلية وكفاءة. ونظام الإرهاب يقتل الشعب الإيراني. لقد تلطخت أيديهم بدماء أكثر من 300 ألف إيراني. ما تحتاج إليه هذه المعارضة هو دعم معنوي وأخلاقي من جانب الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية وبقية البلدان في كل أنحاء العالم. إنهم قادرون على إنجاز عملهم وما يحتاجون إليه هو فقط دعم معنوي. وأن يعلم الشعب الإيراني أنهم قادرون على إسقاط نظام طهران وإقامة حكومة مؤقتة تقودهم إلى الديمقراطية.