728 x 90

مامعنى إطلاق العنان في طباعة العملات الورقية؟

إطلاق العنان في طباعة العملات الورقية
إطلاق العنان في طباعة العملات الورقية

يتحدث وكلاء نظام الملالي في البنك المركزي والشؤون المالية علانيةً بوقاحة عن طباعة العملات الورقية.

ومن الواضح وضوح النهار أن طباعة العملات الورقية بدون غطاء يعتبر خيانة كبرى لقوة العملة الوطنیة وسرقة منهجية لممتلكات المواطنين ترتكبها سلطة الملالي، وتؤدي إلى التضخم وتنطوي على تأثير مدمر للاقتصاد بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وتؤثر على المواطنين.

وأدلى خبراء نظام الملالي باعترافات جديرة بالاهتمام حول أبعاد طباعة العملات الورقية والسبب في هذا الاتجاه. وذكرت صحيفة "آرمان" الحكومية في هذا الصدد، في 13 مارس 2021، أن: " أهم عامل هيكلي للتضخم في الاقتصاد الإيراني هو العجز في موازنة الحكومة. كما يُتوقع أن يصل العجز في موازنة الحكومة في العام الحالي إلى 130,000 مليار تومان بغض النظر عن أزمة كورونا، وسيتم كالعادة تعويض العجز في هذه الموازنة في اقتصاد البلاد بالاقتراض من البنك المركزي وطباعة العملات الورقية، مما سيزيد من حجم السيولة النقدية ويؤدي في النهاية إلى تأثير تضخمي".

وكتب موقع "خانه ملت" الحكومي، في 5 أبريل 2021 أن: " عبد الناصر همتي محافظ البنك المركزي، اعترف في مقابلة مع قناة "شبكه سه" المتلفزة، في أواخر شهر مارس 2021، بكيفية استخدام نظام الملالي لعنوان آخر لتقليص تأثير جريمة هذه الخيانة الصارخة على المواطنين تحت مسمى "تسعير العملات الأجنبية" للتستر على طباعة العملات الورقية، وقال: " تم توفير أجزاء من موازنة الحكومة في عامي 2019 و 2020 من خلال عائدات تسعير الصندوق الوطني للتنمية، وهو ما يعني بعبارة أبسط طباعة الأوراق المالية. والعنوان الآخر لتتبع طباعة الأوراق المالية هو "إصدار السندات والأوراق المالية الحكومية وعرضها".

وتفيد الإحصاءات الصادرة عن البنك المركزي والخزانة ووزارة الاقتصاد أن الحكومة أصدرت اعتبارًا من 21 مارس 2021 حتى الآن ما يقرب من 200,000 مليار تومان من سندات الدين.

والنقطة الأولى في اعتراف وسيلة الإعلام الحكومية المشار إليها هي أن إجمالي ميزانية الحكومة لعام 2021 يساوي 841,000 مليار تومان، ويبلغ مقدار العجز فيها 320,000 مليار تومان. والجدير بالذكر أن الحكومة قامت اعتبارًا من 21 مارس 2020 حتى 20مارس 2021 بطبع ما يقرب من 200,000 مليار تومان من سندات الأوراق المالية الحكومية لتعويض العجز في ميزانيتها.

وكتبت صحيفة "آرمان"، في 14 مارس 2021، على لسان خبير اقتصادي في نظام الملالي يدعى وحيد شقاقي، قوله: " تتعرض موارد البنوك والبنك المركزي لضغط مضاعف عندما نواجه عجزًا كبيرًا، مما ينتج عنه السحب بالريال من الصندوق الوطني للتنمية، ونظرًا لأن الاحتياطيات في هذا الصندوق محدودة للغاية، فإننا نعلم أن السحب منه سيكون بمثابة طباعة للعملات الورقية".

والجدير بالذكر أن اتجاه الحكومة المناهضة للشعب نحو طباعة العملات الورقية والاقتراض من الموارد المصرفية جاء في وقت تقلصت فيه موارد عائدات النقد الأجنبي أيضًا بشكل حاد من خلال الصادرات، ولاسيما صادرات النفط والبتروکیماویات.

وقال عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي، في مقابلة مع قناة "شبكه سه" المتلفزة، في 27 مارس 2021 : إن التراجع الحاد في عائدات البنك المركزي وصل إلى درجة أن دخل هذ البنك من العملة الأجنبية بلغ في عام 2020 إلى تُسع متوسط السنوات الماضية".

وكانت النتيجة المباشرة لإجراءات الحكومة المناهضة للشعب؛ المتعلقة بالاقتراض من الموارد المصرفية، وزيادة سعر الصرف في عام 2020، هي نهب ما في جيوب المواطنين والارتفاع الجامح في معدل التضخم وأسعار السلع.

وكتبت صحيفة "دنياي اقتصاد"، فيما يتعلق بارتفاع الأسعار في هذا العام، في عددها الصادر في 11 أبريل 2021: " تم الإبلاغ فی عام 2020، عن أن نسبة التضخم في الزیت النباتی الصلب وصلت إلى ما يقرب من 150 في المائة، وأن البقولیات مثل العدس والبازلاء والحمص أيضًا شهدت زیادة فی الأسعار بأکثر من الضعف. ويبدو أن بعض الأسر قد تخلت عن استهلاك بعض هذه الأطعمة بسبب التضخم المرتفع لهذه السلع، وبصرف النظر عن بعض الأطعمة، من قبيل البيض أو البقوليات سيؤدي التضخم إلى الفقر الغذائي للأسر، ولاسيما في الفئات ذات الدخل المحدود".

وبالنظر إلى أن الحكومة لا تزال في حاجة إلى اللجوء إلى طباعة العملات الورقية في عام 2021، فإن النتيجة لن تكن سوى التضخم وتفاقم الفقر في المجتمع أيضًا.

وكتبت صحيفة "جهان صنعت"، بشأن ارتفاع معدل التضخم في عام 2021، في عددها الصادر في 12 أبريل 2021، على لسان خبير حكومي، قوله: " نحن ما زلنا في بداية العام، وليس من الواضح ما سيحدث في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، من المتوقع أن يتجاوز متوسط ​​معدل التضخم في عام 2021 ما كان عليه في عام 2020 أيضًا. كما تفيد التكهنات بأن الاقتصاد سيشهد تضخمًا مرتفعًا في العام الحالي، وبالنظر إلى أن مستويات الدخل أيضًا لم تتماشى مع معدل التضخم على مدى السنوات القليلة الماضية، فإن المواطنين سيتعرضون لضغوط كبيرة بسبب التضخم".

والجدير بالذكر أن ضغط التضخم على معيشة المواطنين في عام 2021 يأتي حسبما تفيد الإحصاءات الرسمية في الوقت الراهن؛ في وقت يعيش فيه 60 في المائة من أبناء الشعب الإيراني تحت خط الفقر. ولا شك في أنه تم تقليص هذا الإحصاء كما يحدث في الإحصاءات الرسمية والحكومية الأخرى، وأن الإحصاء الحقيقي أكبر من ذلك بمراحل.

بيد أنه لدراسة الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطنون في إيران تحت وطأة سلطة الملالي بافتراض أن هذا الإحصاء هو الأساس، فإنه يشير مرة أخرى إلى الظروف المفزعة لغالبیة الشعب الإیرانی فی ظل حکم الملالي. أناس ارتفعت صيحاتهم من أجل التغيير والإطاحة بنظام ولاية الفقيه، النظام الذي لا محل له من الإعراب لدى أبناء الوطن جميعًا.