728 x 90

دعم الانتفاضة ومعاقل الانتفاضة

مؤتمر عبر الإنترنت لممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برلين(1)

مؤتمر عبر الإنترنت لممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برلين
مؤتمر عبر الإنترنت لممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برلين

اللجنة الألمانية للتضامن من أجل حرة

واتحاد الجاليات الإيرانية في ألمانيا

بمناسبة الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر

المتحدثون يدعون إلى مساءلة نظام الملالي

بسبب مقتل 1500 شخصًا أثناء انتفاضة نوفمبر 2019

نوربرت لاميرت - رئيس البرلمان الاتحادي الألماني في الفترة الزمنية 2005-2017

للحديث عن وضع حقوق الإنسان في بلدان محددة، يجب علينا أن نأخذ بعين الاعتبار مفهوم حقوق الإنسان ومعناها ومكانتها في بلدان وولايات ومجتمعات معينة.

خدعة حقوق الإنسان خدعة الإنجازات والانحرافات.

خدعة الوعود والجرائم.

لا يمكن أن نشاهد مثل هذا الارتباط الداخلي في أي مكان مثل التاريخ الألماني المعاصر.

توجد خلفي صورة لـ كونراد أديناور مزينة بالنص الأصلي لدستورنا وقائمة من الحقوق الأساسية تبدأ بعبارة: هيبة وكرامة الإنسان مصونة. ومن واجب كبار المسؤولين في الحكومة احترامها والحفاظ عليها. وهذه الصيغة تشير إلى تجارب تاريخية مريرة.

يجب مراعاة احترام الكرامة الإنسانية والاعتراف رسميًا بمصونية الحقوق الأساسية في إجراءات سلطات صنع القرار من البداية إلى النهاية.

وإيران مثل ألمانيا من حيث أنها بلد ذو تاريخ تقليدي طويل يدعو للكبرياء. بيد أن نظام الملالي لديه سجل مخيب للآمال في مجال حقوق الإنسان لسنوات عديدة.

وبموجب ملاحظات جميع المؤسسات الدولية التي تتطرق إلى هذه القضية بشكل منتظم، فإن هناك عدد قليل من دول العالم تُنتهك فيها الحقوق الأساسية للإنسان على نطاق واسع وخطير بشكل مستمر، ومن بينها إيران، حيث من المؤسف أننا نشهد ذلك فيها منذ سنوات عديدة.

والجمهورية الإسلامية تحول دون التعبير عن معارضة النظام الحاكم، وتجرم المقاومة والحركة المدنية، وتتجاهل بشكل منهجي حقوق المواطنين ولا تكترث بها.

ففي أعقاب المظاهرات الضخمة العام الماضي تم خلال أيام قليلة اعتقال آلاف النساء والرجال وحتى الأطفال بشكل تعسفي. وكانت الاعتقالات تتم أحيانًا تحت التهديد بعقوبات عبثية وبدون التمتع بالحد الأدنى من الحماية القانونية الجديرة بالثقة والتي تعتبر أمرًا بديهيًا في أي بلد متحضر. وتنطبق هذه الحالة بشكل خاص على مزدوجي الجنسية.

كما يعيش بعض الرعايا الألمان البارزين في المعتقلات في إيران دون التمتع بالدعم القنصلي للأجانب المقيمين في أي بلد والذي كان يجب أن يقدم لهم بشكل طبيعي.

هذا ولم يحتج السفير الألماني لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف منذ بضعة أشهر على وضع حقوق الإنسان في إيران نيابة عن الحكومة الفيدرالية الألمانية فحسب، بل نيابة عن 47 دولة أخرى، ولفت انتباه الرأي العام العالمي إلى التطورات وانتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد.

والجدير بالذكر أن الأقليات العرقية والدينية والسياسية في إيران تعاني من التمييز بأشكال مختلفة.

فقد شهدنا مرارًا وتكرارًا اعتقالات تعسفية وإدانات عادلة بدون محاكمة، وسوء معاملة المخالفين في الرأي وإعدامهم.

وفي الوقت نفسه، لا يجب أن ننظر بأي حال من الأحوال إلى ظروف الاعتقال في إيران على أنها ذات أهمية ثانوية من حيث عدد السجناء ومرافق المعتقلات، والظروف الصحية والتهديد الجاد بالتعذيب والإعدام.

والجدير بالذكر أن حقوق الإنسان من حيث طبيعتها ليست قضية داخلية لبلد مسقل، بل هي التزام واجب الوفاء به على للدول التي تحترم القانون والتي قبلت ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

ولا يمكن اعتبار الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان التي تحدث في العديد من بلدان العالم، ومن بينها إيران، مجرد قضية داخلية، وأن ما حدث قد حدث وانتهى الأمر.

وإذا ارتأت حكومة ما أنها ليست ملزمة برعاية حقوق الإنسان في التعامل مع المواطنين، فإن مصير الملايين من شعب هذا البلد سيعتمد على الدول والحكومات والبرلمانات والأحزاب والطوائف الدينية ومنظمات المجتمع المدني التي تعتبر احترام حقوق الإنسان التزام مشترك وتنفذه.

ويجب أن نصر على طلبنا المشترك هذا، وليس اليوم فحسب، بل يجب أن نستمر في المطالبة بتحقيقه، ويتمثل في الحق في حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الصحافة وحرية التدين سواء من حيث الاعتقاد والإيمان الديني أو عدم الاعتقاد الديني.

إن الحرمان من الحق في حرية التجمع وحرية التظاهر لا يقع ضمن سلطة أي حكومة أو دولة، بل إنه أحد أهم الالتزامات في حماية هذه الحقوق الأساسية، ويجب العمل على زيادة الإدراك والوعي العام بهذا الأمر بشكل كبير.

وحيثما ظلت هذه القضية مجهولة ولم يتم تنفيذها على وجه اليقين، فإن مهمتنا المشتركة هي لفت الانتباه إليها.